Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 61

أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨ إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٠ لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١

﴿أَفَمَا نَحۡنُ بِمَیِّتِینَ ۝٥٨ إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ ۝٥٩ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝٦٠ لِمِثۡلِ هَـٰذَا فَلۡیَعۡمَلِ ٱلۡعَـٰمِلُونَ ۝٦١﴾ - تفسير

٦٥٤٤٧- عن عبد الله بن عباس، قال: قول الله لأهل الجنة: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المرسلات:٤٣]، قال: قول الله: ﴿هَنِيئًا﴾ أي: لا تموتون فيها، فعندها قالوا: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤١٥)

٦٥٤٤٨- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: علِموا أنّ كل نعيم بعده الموتُ يقطعه، فقالوا: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾؟ قيل: لا. قالوا: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٤)

٦٥٤٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ إلى قوله: ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٤)

٦٥٤٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم أقبل المؤمنُ على أصحابه، فقال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ عرف المؤمنُ أنّ كلَّ نعيم معه الموت فليس بتامٍّ، ﴿إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ التي كانت في الدنيا، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فقيل له: إنّك لا تموت فيها. فقال عند ذلك: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾. ثم انقطع كلام المؤمن، يقول الله ﷿: ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ النعيم الذي ذُكِر قبل هذه الآية في قوله: ﴿أولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ معلوم﴾؛ ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ فليسارع المسارعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٨-٦٠٩.]]. (ز)

٦٥٤٥١- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ وليس هي إلا موتة واحدة التي كانت في الدنيا، كقوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ [النجم:٥٠] ولم يكن عاد قبلها، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قاله على الاستفهام، وهذا استفهام على سرور، قد أمِن ذلك، ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ النجاة العظيمة من النار إلى الجنة، قال الله ﷿: ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ يعني: ما وُصِف مِمّا فيه أهل الجنة ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٢-٨٣٣.]]٥٤٨٨. (ز)

٥٤٨٨ قال ابنُ عطية (٧/٢٨٩): «قوله تعالى: ﴿إن هذا لهو الفوز العظيم﴾ إلى قوله: ﴿فليعمل العاملون﴾ يحتمل أن يكون من خطاب المؤمن لقرينه. وإليه ذهب قتادة. ويحتمل أن يكون من خطاب الله تعالى لمحمد ﷺ وأمته، ويَقْوى هذا؛ لأن قول المؤمن: ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾، والآخرة ليست بدار عمل يُقْلِقُ إلا على تجوُّز، كأنه يقول: لمثل هذا كان ينبغي أن يعمل العاملون».

﴿أَفَمَا نَحۡنُ بِمَیِّتِینَ ۝٥٨ إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ ۝٥٩ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝٦٠ لِمِثۡلِ هَـٰذَا فَلۡیَعۡمَلِ ٱلۡعَـٰمِلُونَ ۝٦١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٥٤٥٢- عن البراء بن عازب، قال: كنتُ أمشي مع رسول الله ﷺ، يدُه في يدي، فرأى جنازة، فأسرع المشي حتى أتى القبر، ثم جثا على ركبتيه، فجعل يبكي حتى بلَّ الثرى، ثم قال: «لمثل هذا فليعمل العاملون»[[أخرجه أحمد ٣٠/٥٦٣ (١٨٦٠١)، وابن ماجه ٥/٢٨٦ (٤١٩٥)، بلفظ: «لمثل هذا فأعدوا» عند ابن ماجه، وبلفظ: «لمثل هذا اليوم فأعدوا» عند أحمد، وابن أبي شيبة ٧/٧٩ بلفظ: «لمثل هذا فليعمل العاملون، فأعدوا» من طريق أبي رجاء عبد الله بن واقد الخراساني عن محمد بن مالك عن البراء به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال النووي في المجموع ٥/٩٥: «بإسناد حسن». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٢٠: «بإسناد حسن». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٣٤: «هذا إسناد ضعيف، فيه مقال، محمد بن مالك قال فيه أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لم يسمع من البراء بن عازب شيئًا، وذكره أيضًا في الضعفاء، وقال: كان يخطىء كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد».]]. (١٢/٤١٥)