Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Sad — Ayah 25

فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥

﴿فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَ ٰ⁠لِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابࣲ ۝٢٥﴾ - تفسير

٦٦٥٩٥- عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ أنه ذكر يوم القيامة، فعظّم شأنه وشِدَّتَه، قال: «ويقول الرحمن ﷿ لداود ﵇: مُرَّ بين يَدَيّ. فيقول داود: يا رب، أخاف أن تُدْحِضَنِي[[الدَّحْض: الزَّلَق. النهاية (دحض).]] خطيئتي. فيقول: مِن خلفي. فيقول: يا رب، أخاف أن تدحضني خطيئتي. فيقول: خذ بقدمي. فيأخذ بقدمه ﷿، فيمرُّ». قال: «فتلك الزُّلفى التي قال الله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٥٥٠)

٦٦٥٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وأبي مالك- في قوله: ﴿وإن له عندنا لزلفى﴾، قال: يَدْنو منه حتى يُقال له: خُذْ بقدمي[[أخرجه الخلال في السنّة ١/٢٦٣ (٣٢١).]]. (ز)

٦٦٥٩٧- عن عبيد بن عمير، ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال: يدنو حتى يضع يدَه عليه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٥١)

٦٦٥٩٨- عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- ﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مئاب﴾، قال: ذكر الدنو منه حتى ذكر أنه يمس بعضه[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٤١.]]. (ز)

٦٦٥٩٩- عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- قال: لا يأمن داودُ يوم القيامة، يقول: ذنبي ذنبي. فيقال له: ادْنُهْ. حتى يدنو إلى مكانٍ كأنّه يأمن به، فذلك قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٣٩٦ (٣٨)-، وأخرجه إسحاق البستي ص٢٤١، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٧٤.]]. (ز)

٦٦٦٠٠- عن مجاهد بن جبر، قال: يُبعث داود يوم القيامة وخطيئته منقوشة في كَفِّه، فإذا رأى أهاويلَ يوم القيامة لم يجد منها ملجأً إلا أن يلجأ إلى رحمة الله تعالى، ثم يرى [خطيئته]، فيقلق، فيقال له: ههنا. فيقلق، فيقال له: ههنا. ثم يرى فيقلقُ، فيقال له: ههنا. [حتى يقرب، فيسكن]؛ فذلك قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي، كما عزاه إليه القرطبي في تفسيره ١٥/١٨٧، وما بين المعكوفين من تفسير القرطبي.]]. (١٢/٥٥١)

٦٦٦٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لَمّا أصاب داود الخطيئة، وإنما كانت خطيئته أنه لما أبصرها أمر بها، فعزلها فلم يقربْها، فأتاه الخصمان، فتسوَّرا في المحراب، فلما أبصرهما قام إليهما، فقال: اخرجا عَنِّي، ما جاء بكما إلَيَّ؟ فقالا: إنّما نُكَلِّمك بكلام يسير؛ إنّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، وأنا لي نعجة واحدة، وهو يريد أن يأخذها مِنِّي. فقال داود: واللهِ، أنا أحق أن يُنشر منه مِن لدن هذه إلى هذه. يعني: مِن أنفه إلى صدره، فقال رجل: هذا داود قد فعله. فعرف داود أنما عُني بذلك، وعرف ذنبه، فخرَّ ساجدًا أربعين يومًا وأربعين ليلة، وكانت خطيئته مكتوبةً في يده، ينظر إليها لكي لا يغفل، حتى نبت البقل حولَه مِن دموعه ما غطّى رأسه، فنودي: أجائع فتُطعَم؟ أم عارٍ فتُكسى؟ أم مظلوم فتُنصَر؟ قال: فنحب نَحْبَةً هاج ما يليه مِن البقل حين لم يذكر ذنبه، فعند ذلك غُفِر له، فإذا كان يوم القيامة قال له ربُّه: كُن أمامي. فيقول: أيْ ربِّ، ذنبي ذنبي. فيقول الله: كُن من خلفي. فيقول: أي ربِّ، ذنبي ذنبي. فيقول له: خذ بقدمي. فيأخذ بقدمه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٥٢-٥٥٣، وهناد (٤٥٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرجه سفيان الثوري (٢٥٨) مختصرًا، وابن جرير ٢٠/٧٣-٧٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٢/٥٢٧، ٥٤١)

٦٦٦٠٢- قال الحسن البصري -من طريق معمر-: عَلِم أنّه هو المَعْنِيُّ بذلك؛ فسجد أربعين ليلة لا يرفع رأسَه إلا لصلاة مكتوبة، قال: ولم يذُق طعامًا ولا شرابًا حتى أوحى الله: أنِ ارفع رأسَك؛ فقد غفرتُ لك. قال: يا ربِّ، إنِّي قد علمتُ أنّك لست بتاركي حتى تأخذ لعبدك مِنِّي. قال: إنِّي أستوهبك مِن عبدي فيهبك لي، وأجزيه على ذلك أفضلَ الجزاء. قال: الآن علمتُ -يا رب- أنّك قد غفرتَ لي. قال الله تعالى: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٣.]]. (ز)

٦٦٦٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ﴾ الذنب، ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ قال: حُسن مصير[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٧٦، وعزاه السيوطي إليه بلفظ: حُسن المنقلب.]]. (١٢/٥٥١)

٦٦٦٠٤- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق علقمة بن مرثد- قال: لو عدل بكاء داود ببكاء الخلق لكان بكاءُ داود أكثر منه حين أصاب الخطيئة، قال الله جل جلاله: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مئاب﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٤٢.]]. (ز)

٦٦٦٠٥- عن محمد بن كعب القرظي= (ز)

٦٦٦٠٦- ومحمد بن قيس -من طريق أبي معشر- أنهما قالا في قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى﴾: أولُ مَن يشرب مِن الكأس يوم القيامة داودُ وابنُه -عليهما الصلاة والسلام-[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٨/١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٥٠)

٦٦٦٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال: حُسن المنقلب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٧٧.]]٥٥٦٠. (ز)

٥٥٦٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٧٦-٧٧) غير قول السدي، وقول قتادة.

٦٦٦٠٨- عن مالك بن دينار، في قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال: يُقام داود يوم القيامة عند ساق العرش، ثم يقول الرب: يا داود، مَجِّدني اليومَ بذلك الصوت الحسن الرَّخيم الذي كنت تُمَجِّدني به في الدنيا. فيقول: يا ربِّ، كيف وقد سلبتَه؟ فيقول: إنِّي أردّه عليك اليومَ. فيندفع داودُ بصوت يستفرغ نعيمَ أهل الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٥٤-. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٤٩)

٦٦٦٠٩- عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر- قال: ... أتاه مَلَك، فقال: يا داود، إنِّي رسولُ ربِّك إليك، وإنّه يقول لك: ارفع رأسك؛ فقد غفرتُ لك. فقال: كيف، يا ربِّ وأنت حَكم عدْل، وأنت ديّان الدين، لا يجوز عنك ظلم؟ كيف تغفر لي ظُلامة الرجل؟ فتُرِك ما شاء الله، ثم أتاه مَلك آخر، فقال: يا داود، إني رسول ربك إليك، وإنه يقول لك: إنّك تأتيني يوم القيامة أنت وابن صوريا تختصمان إلَيَّ، فأقضي له عليك، ثم أسألها إيّاه، فيهبها لي، ثم أعطيه من الجنة حتى يرضى[[أخرجه أحمد في الزهد ص٧١-٧٢.]]. (١٢/٥٣١)

٦٦٦١٠- عن السري بن يحيى، قال: حدثني أبو حفص -رجل قد أدركَ عمر بن الخطاب-: أنّ الناس يصيبهم يومَ القيامة حرٌّ وعطشٌ شديد، فيُنادي المنادي: أين داود؟ فيُسْقى على رؤوس العالمين، فهو الذي ذكر الله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وقد أورد السيوطي ١٢/٥٣٩-٥٤٤ آثارًا عديدة فيما ورد مِن أخبار توبة داود ﵇، وأخرى عن بعض أحواله وأدعيته وحِكَمه ١٢/٥٥٥-٥٦٣.]]. (١٢/٥٥٠)

٦٦٦١١- عن يونس بن خباب: أنّ داود بكى أربعين ليلة، حتى نبت العشب حولَه مِن دموعه، ثم قال: يا ربِّ، قَرِحَ[[القَرْح: الجُرْح. النهاية (قرح).]] الجبين، ورقأ الدمع، وخطيئتي عَلَيَّ كما هي. فنودي: أن يا داود، أجائع فتُطعم؟ أم ظمآن فتُسقى؟ أم مظلوم فيُنتصر لك؟ فنحَب نحْبة هاج ما هُنالِك مِن الخضرة، فغُفر له عند ذلك[[عزاه السيوطي إلى أحمد، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٥٣٩)

٦٦٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ﴾ يعني: ذنبه، ثم أخبر بما له في الآخرة، فقال: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى﴾ يعني: لَقُربة، ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ يعني: وحُسن مرجع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٢.]]. (ز)