٦٦٦٩٢- عن ابن عباس، قال: سألتُ عليَّ بن أبي طالب عن هذه الآية: ﴿الصّافِناتُ الجِيادُ﴾. فقال: ما بلغك في هذا، يا ابن عباس؟ فقلت له: سمعتُ كعب الأحبار يقول: إنّ سليمان ﵇ اشتغل ذات يوم بعرض الأفراس والنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب، فقال لَمّا فاتته الصلاة: ﴿إنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ * رُدُّوها عَلَيَّ﴾ يعني: الأفراس، وكانت أربعة وعشرين -وبقول: أربعة عشر-، فردوها عليه، فأمر بضرب سوقها وأعناقها بالسيف، فقتلها، وإنّ الله ﷿ كان سلبه مُلكَه أربعة عشر يومًا؛ لأنه ظَلَم الخيل بقتْلها. فقال عليٌّ: كذب كعبٌ، لكن سليمان اشتغل بعرض الأفراس ذات يوم؛ لأنّه أراد جهاد عدوٍّ، حتى توارت الشمس بالحجاب، فقال بأمرِ الله للملائكة الموكلين بالشمس: رُدُّوها عَلَيَّ. يعني: الشمس، فرَدُّوها عليه حتى صلّى العصر في وقتها، وإنّ أنبياءَ اللهِ لا يظلِمون، ولا يأمرون بالظلم، ولا يرضون بالظلم؛ لأنهم معصومون مُطَهَّرون[[تفسير الثعلبي ٨/٢٠٠، وتفسير البغوي ٧/٩٠ مختصرًا.]]. (ز)
٦٦٦٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿رُدُّوها عَلَيَّ﴾، قال: الخيل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٦٨)
٦٦٦٩٤- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ردوها علي﴾: بعدما عرضت عليه، وفاتته العصر[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٤١.]]. (ز)
٦٦٦٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رُدُّوها عَلَيَّ﴾، قال: الخيل[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٨٦.]]٥٥٦٦. (ز)
٦٦٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رُدُّوها عَلَيَّ﴾، يعني: كروها علَيَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٤.]]. (ز)
٦٦٦٩٧- عن أُبَيّ بن كعب، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأَعْناقِ﴾، قال: «قطع أعناقها وسوقها بالسيف»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/١٠٨ (٦٩٩٧)، والإسماعيلي في معجم أسامي الشيوخ ٣/٧٥٢-٧٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن قتادة إلا سعيدُ بن بشير». وقال السيوطي بعد عزوه أيضًا إلى ابن مردويه: «بسند حسن».]]. (١٢/٥٧٠)
٦٦٦٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾، قال: عَقْرًا بالسيف[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٦٨)
٦٦٦٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾، يقول: جعل يمسح أعرافَ الخيل وعراقيبَها؛ حُبًّا لها[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (٦٤٦)، وابن جرير ٢٠/٨٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٩٦-٢٩٧، والإتقان ٢/٤٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٥٧٠)
٦٦٧٠٠- قال محمد بن شهاب الزهري: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ كان يمسح سوقها وأعناقَها بيده، يكشف الغبار عنها؛ حُبًّا لها[[تفسير الثعلبي ٨/٢٠١، وتفسير البغوي ٧/٩٠.]]. (ز)
٦٦٧٠١- عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: أمَر بها، فعُقِرَت[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٨٦.]]. (ز)
٦٦٧٠٢- قال الحسن البصري: ﴿رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأَعْناقِ﴾ قطع أسواقها وأعناقها، فعوّضه الله مكانها خيرًا منها، وسخر له الريح[[علَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ (٦٤٥).]]. (ز)
٦٦٧٠٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فطفق مسحا بالسوق والأعناق﴾، قال: فقطع سوقَها وأعناقها بالسيف أسَفًا على ما فاته مِن ذكر الله، يعني: مِن فوت صلاة العصر لوقتها[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٤١.]]. (ز)
٦٦٧٠٤- عن الحسن البصري= (ز)
٦٦٧٠٥- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال: لا، واللهِ، لا تُشْغِلِيني عن عبادة الله آخرَ ما عليكِ. فكشف عراقيبها، وضرب أعناقها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٨٩- عن الحسن.]]. (١٢/٥٦٨)
٦٦٧٠٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرحيم بن عبيد الله- ﴿ردوها علي﴾، قال: فرُدَّت عليه، فمسح سوقها وأعناقها بالسيف[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٤٠.]]. (ز)
٦٦٧٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأَعْناقِ﴾: فضرب سوقها وأعناقها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٨٦.]]. (ز)
٦٦٧٠٨- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: في قول الله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأَعْناقِ﴾، قال: كان يضرِبُ أعناقها وسوقها بالسيف، فقال رسول الله ﷺ: «لو بقي منها واحدٌ لَكان نسلُه إلى اليوم»[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٦٣ (٣٤٥).]]. (ز)
٦٦٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأَعْناقِ﴾، يقول: فجعل يمسح بالسيف سوقها وأعناقها، فقطعها، وبقي منها مائة فرس، فما كان في أيدي الناس اليوم فهي مِن نسل تلك المائة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٤.]]٥٥٦٧. (ز)
٦٦٧١٠- قال محمد بن إسحاق: لَمْ يُعَنِّفه اللهُ على عقر الخيل؛ إذ كان ذلك أسفًا على ما فاته من فريضة ربه ﷿[[تفسير البغوي ٧/٨٩.]]٥٥٦٨. (ز)
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/٨٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ نبي الله ﷺ لم يكن -إن شاء الله- لِيُعَذِّب حيوانًا بالعَرْقَبة، ويُهْلِك مالًا مِن ماله بغير سبب، سوى أنه اشتغل عن صلاته بالنظر إليها، ولا ذنب لها باشتغاله بالنظر إليها».
وذكر ابنُ عطية (٧/٣٤٦) القول الثاني، وقولًا آخر: أنّ ﴿مَسْحًا﴾ معناه: غسلًا. وعلّق عليهما قائلًا: «وهذه الأقوال عندي إنما تترتب على نحو مِن التفسير في هذه الآية».
وانتقد ابنُ كثير (١٢/٨٩) ترجيحَ ابن جرير مستندًا إلى احتمال جواز ذلك في شرع سليمان، وإلى الدلالة العقلية بقوله: «وهذا الذي رجح به ابنُ جرير فيه نظر؛ لأنه قد يكون في شرعهم جواز مثل هذا، ولا سيما إذا كان غضبًا لله ﷿ بسبب أنه اشتغل بها حتى خرج وقت الصلاة؛ ولهذا لما خرج عنها لله تعالى عوضه الله تعالى ما هو خير منها، وهي الريح التي تجري بأمره رخاء حيث أصاب، غدوها شهر ورواحها شهر، فهذا أسرع وخير من الخيل».