٦٦٨٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان سليمانُ في ظهره ماءَ مائة رجل، وكان له ثلاثمائة امرأة، وتسعمائة سرية، ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٠، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ١/٣٢٢ (٤٥٠).]]. (ز)
٦٦٨٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: قال سليمان: أُوتينا مما أُوتي الناس ومما لم يُؤْتَوا، وعُلِّمنا ما عُلِّم الناس وما لم يعلموا؛ فلم نر شيئًا أفضل من خشية الله في الغيب والشهادة، والقصد في الفقر والغنى، وكلمة الحق في الرِّضا والغضب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٦٦.]]. (ز)
٦٦٨٠٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾: هذا مُلكنا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٩.]]. (ز)
٦٦٨٠٦- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: المُلك الذي أعطيناك، فأعطِ ما شئت، وامنع ما شئت، فليس لك تبعة ولا حساب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٤-٥٩٥)
٦٦٨٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: هؤلاء الشياطين، احبس ما شئت منهم في وثاقك هذا وفي عذابك، وسرِّح مَن شئت منهم، فاتخذ عندهم يدًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٤-٥٩٥)
٦٦٨٠٨- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿هَذا عَطاؤُنا﴾، قال: كل هذا أعطاه إيّاه بعد ردِّ الخاتم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥٥٧٥. (١٢/٥٩٤)
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/١٠٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب: القولُ الذي ذكرناه عن الحسن والضحاك مِن أنه عُنِي بالعطاء: ما أعطاه مِن المُلك -تعالى ذِكْرُه-، وذلك أنه -جلَّ ثناؤه- ذكر ذلك عَقِيب خبره عن مسألة نبيه سليمان -صلوات الله وسلامه عليه- إيّاه مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فأخبر أنه سخر له ما لم يسخر لأحد من بني آدم، وذلك تسخيره له الريح والشياطين على ما وصفت، ثم قال له -عزَّ ذِكْرُه-: هذا الذي أعطيناك من الملك، وتسخيرنا ما سخرنا لك عطاؤنا، ووهبنا لك ما سألتنا أن نهبه لك من الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعدك».
ووافقه ابنُ عطية (٧/٣٥٠) مستندًا إلى السياق بقوله: «وقال الحسن بن أبي الحسن: أشار إلى جميع ما أعطاه من الملك، وأمره بأن يمن على من يشاء ويمسك عمن يشاء، فكأنه وقفه على قدر النعمة، ثم أباح له التصرف فيه بمشيئته، وهو تعالى قد علم منه أن مشيئته ﵇ إنما تتصرف بحكم طاعة الله، وهذا أصحُّ الأقوال وأجمعها لتفسير الآية».
٦٦٨٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فامْنُنْ﴾، قال: أعتِق مِن الجن مَن شئت، ﴿أوْ أمْسِكْ﴾ منهم مَن شئت[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٥٩٤)
٦٦٨١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: بغير حرج، إن شئتَ أمسكتَ، وإن شئتَ أعطيتَ[[تفسير مجاهد (٥٧٥)، وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٢ بلفظ: أعط أو أمسك بغير حساب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٥٩٥)
٦٦٨١١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾: سأل مُلكًا هنيئًا، لا يحاسَب به يوم القيامة، فقال: ما أعطيتَ وما أمسكتَ فلا حرج عليك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠١.]]. (ز)
٦٦٨١٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: ﴿هذا عطاؤنا فامنن﴾ يعني: سليمان، على مَن شئت مِن الشياطين، ﴿أو أمسك﴾ يعني: أو أقِرَّه في الوثاق في البحر، ﴿بغير حساب﴾ يعني: لا تبعة عليك فيه إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٢.]]. (ز)
٦٦٨١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- في الآية: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: ما أعطيتَ أو أمسكتَ فليس عليك فيه حساب[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٥)
٦٦٨١٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ما من نِعمةٍ أنعم اللهُ على عبدٍ إلا وقد سأله فيها الشكر، إلا سليمان بن داود؛ قال الله لسليمان: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٥)
٦٦٨١٥- عن الحسن البصري، قال: إنّ الله لم يُعْطِ أحدًا عَطِيَّةً إلا جعل عليها حسابًا، إلا سليمان بن داود، فإنّ الله أعطاه عطاء هنيئًا، فقال الله: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾. قال: إنّ أعطى أُجِر، وإن لم يُعطِ لم يكن عليه تَبِعَة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج نحوه ابن المبارك في الزهد ١/٤٧٩ من طريق زياد أبي عثمان مولى مصعب بلفظ: ما أنعم الله على عبد نعمة إلا عليه تبعة، إلا سليمان بن داود، فإن الله قال: ﴿هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب﴾.]]. (١٢/٥٩٥)
٦٦٨١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: هؤلاء الشياطين احبِس ما شئت منهم في وثاقك هذا وفي عذابك، وسرِّح من شئت منهم فاتَّخِذ عندهم يدًا، اصنع ما شئت لا حساب عليك في ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٥٩٤-٥٩٥)
٦٦٨١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، قال: تَمُنُّ على مَن تشاء منهم فتعتقه، وتمسك مَن شئت فتستخدمه، ليس عليك في ذلك حساب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٠٢.]]. (ز)
٦٦٨١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ﴾ على مَن شئت مِن الشياطين فخلِّ عنه، ﴿أوْ أمْسِكْ﴾ يعني: واحبِس في العمل والوثاق مَن شئت منهم، ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ يعني: بلا تَبِعة عليك في الآخرة؛ فيمن تَمُنّ عليه فترسله، وفيمن تحبسه في العمل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٧.]]٥٥٧٦. (ز)
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/١٠٣) القول الأول مستندًا لإجماع أهل التأويل، فقال: «والصواب من القول في ذلك: ما ذكرته عن أهل التأويل مِن أنّ معناه: لا يحاسب على ما أعطي من ذلك الملك والسلطان. وإنما قلنا ذلك هو الصواب لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه».