Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Sad — Ayah 45

وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥

﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَـٰدَنَاۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ﴾ - قراءات

٦٦٨٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنه كان يقرأ: ‹واذْكُرْ عَبْدَنَآ إبْراهِيمَ›، ويقول: إنما ذكر إبراهيم، ثم ذكر بعده ولده[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٤، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٩٦، والإتقان ٢/٤٠-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: ﴿عِبادَنا﴾ على الجمع. انظر: النشر ٢/٣٦١، والإتحاف ص٤٧٧.]]. (١٢/٦٠٨)

٦٦٨٨٩- عن عاصم أنه قرأ: ﴿واذْكُرْ عِبادَنا﴾ على الجماع ﴿إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٥٧٩. (١٢/٦٠٨)

٥٥٧٩ رجّح ابنُ جرير (٢٠/١١٤) مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء قراءة الجمع، فقال: «والصواب عندنا من القراءة في ذلك: قراءة من قرأه على الجماع، على أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب بيان عن العباد، وترجمة عنه؛ لإجماع الحجة من القراء عليه».

وعلَّق عليها ابنُ عطية (٧/٣٥٥) بقوله: «فأما على هذه القراءة فدخل الثلاثة في الذكر، وفي العبودية». وعلَّق على قراءة من قرأ ذلك ‹عَبْدَنا› فقال: «وأما على قراءة من قرأ ‹عَبْدَنا›؛ فقال مكي وغيره: دخلوا في الذكر، ولم يدخلوا في العبودية إلا من غير هذه الآية». وانتقد قول مكي بقوله: «وفي هذا نظر».

﴿أُو۟لِی ٱلۡأَیۡدِی وَٱلۡأَبۡصَـٰرِ ۝٤٥﴾ - قراءات

٦٦٨٩٠- عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يقرؤه: (أُولِي الأَيْدِ) بغير ياء[[ذكره ابن جرير ٢٠/١١٦.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضا عن الحسن والأعمش، والثقفي بخلاف عنهم، وقراءة العشرة: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾. انظر: المحتسب ٢/٢٣٣، ومختصر ابن خالويه ص١٣١.]]٥٥٨٠. (ز)

٥٥٨٠ علَّق ابنُ جرير (٢٠/١١٦) على هذه القراءة، فقال: «وقد ذكر عن عبد الله أنه كان يقرؤه: (أُولِي الأَيْدِ) بغير ياء، وقد يحتمل أن يكون ذلك من التأييد، وأن يكون بمعنى: الأيدي، ولكنه أسقط منه الياء، كما قيل: ﴿يوم يناد المناد﴾ [ق:٤١] بحذف الياء».

وذكر ابنُ عطية (٧/٣٥٥) قراءة إثبات الياء ونسبها إلى جمهور القراء، وذكر القراءة بحذفها، ثم رتب عليهما عدة أوجه في تفسير الآية، فقال: «وأما القراءة الأولى فـ﴿الأيدي﴾ فيها عبارة عن القوة في طاعة الله، قاله ابن عباس ومجاهد، وقالت فرقة: بل معناه: أولي الأيدي والنعم التي أسداها الله تعالى إليهم؛ من النبوة والمكانة. وقالت فرقة: بل هي عبارة عن إحسانهم في الدين وتقديمهم عند الله تعالى أعمال صدق، فهي كالأيادي. وقال قوم: المعنى: أيدي الجوارح، والمراد الأيدي المتصرفة في الخير والأبصار الثاقبة فيه، لا كالتي هي مهملة في جل الناس». ثم ذكر قراءة من قرأ ذلك بغير ياء، وعلَّق عليها، فقال: «وأما من قرأ (الأَيْدِ) دون ياء فيحتمل أن يكون معناها معنى القراءة بالياء وحذفت تخفيفًا، ومن حيث كانت الألف واللام تعاقب التنوين وجب أن تحذف معها كما تحذف مع التنوين».

٦٦٨٩١- عن هارون، قال: كان أبو عمرو [بن العلاء] يقول: (أُولِي الأَيْدِ والأَبْصارِ)، يعني: البصر في الدين[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٢.]]. (ز)

﴿أُو۟لِی ٱلۡأَیۡدِی وَٱلۡأَبۡصَـٰرِ ۝٤٥﴾ - تفسير الآية

٦٦٨٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: أولي القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: الفقه في الدين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٤. وعزا السيوطي شطره الثاني إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٠٨)

٦٦٨٩٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: القوة في الدين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٠٨)

٦٦٨٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: فُضِّلوا بالقُوَّة والعبادة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٤.]]. (ز)

٦٦٨٩٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾ قال: القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: البصر في أمر الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٠٨)

٦٦٨٩٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾، قال: النِّعمة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٠٩)

٦٦٨٩٧- عن سعيد بن جبير، ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: أما الأيد: فهو القوة في العمل. وأما الأبصار: فالبصر بما هم فيه من أمر دينهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٠٩)

٦٦٨٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: القوة في أمر الله، ﴿والأَبْصارِ﴾ قال: العقول[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٥-١١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٠٩)

٦٦٨٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ قال: القوة في طاعة الله، ﴿والأبصار﴾ قال: البصر في الحق[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٥.]]. (ز)

٦٦٩٠٠- عن الحسن البصري، ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: أولي الأيدي على الناس بالمعروف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٠٩)

٦٦٩٠١- عن هارون، عن عمرو، عن الحسن البصري: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾ يعني: أولو القوة= (ز)

٦٦٩٠٢- قال: وكان أبو عمرو [بن العلاء] يقول: (أُولِي الأَيْدِ والأَبْصارِ)، يعني: البصر في الدين[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٢.]]. (ز)

٦٦٩٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر، وسعيد- ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: أولي القوة في العبادة. وفي لفظ: قال: أُعطوا قوة في العبادة، وبصرًا في الدين[[أخرج اللفظ الأول عبد الرزاق ٢/١٦٨ من طريق معمر، وأخرج اللفظ الثاني ابن جرير ٢٠/١١٥ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٦٠٩)

٦٦٩٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ﴾، قال: الأيدي: القوة في طاعة الله. والأبصار: البصر بعقولهم في دينهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٥.]]. (ز)

٦٦٩٠٥- عن منصور [بن المعتمر] -من طريق شعبة- أنه قال في هذه الآية: ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾، قال: القُوَّة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١١٥.]]. (ز)

٦٦٩٠٦- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿أولي الأيدي والأبصار﴾، قال: القوة في العبادة، والبصر في أمر الله ﷿[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٠ (تفسير عطاء الخراساني). وهو في تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٩ من طريق ابن جابر بلفظ: القوة في العبادة والبصر بالدين.]]. (ز)

٦٦٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ﴾ يا محمد صَبْرَ ﴿عِبادَنا إبْراهِيمَ﴾ حين أُلْقِي في النار، ﴿و﴾صبر ﴿إسْحاقَ﴾ للذبح، ﴿و﴾صبر ﴿يَعْقُوبَ﴾ فى ذهاب بصره، ولم يذكر إسماعيل بن إبراهيم؛ لأنه لم يُبتلَ، واسم أم يعقوب: رفقا، ﴿أُولِي الأَيْدِي﴾ يعني: أولي القوة في العبادة، ﴿والأَبْصارِ﴾ يعني: البصيرة في أمر الله ودينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٤٨-٦٤٩.]]٥٥٨١. (ز)

٥٥٨١ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿أولي الأيدي والأبصار﴾ على أقوال: الأول: أن الأيدي القوة في الطاعة، والأبصار: أنهم أهل بصائر في الدين والعلم. الثاني: أن الأيدي: النعمة.

وقد بيّن ابنُ جرير (٢٠/١١٤) أن المعنى: أنهم أهل قوة في الطاعة وأهل بصائر القلوب، فقال: «وقوله: ﴿أولي الأيدي والأبصار﴾ ويعني بالأيدي: القوة، يقول: أهل القوة على عبادة الله وطاعته، ويعني بالأبصار: أنهم أهل إبصار القلوب، يعني به: أولي العقول للحق. وقد اختلف أهلُ التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضُهم في ذلك نحوًا مما قلنا فيه». ثم ذكر آثار السلف على هذا.

وقال ابنُ عطية (٧/٣٥٥): «وقوله تعالى: ﴿والأَبْصارِ﴾ عبارة عن البصائر، أي: يبصرون الحقائق وينظرون بنور الله تعالى، وبنحو هذا فسَّر الجميعُ».