Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ghafir — Ayah 15

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

﴿رَفِیعُ ٱلدَّرَجَـٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ﴾ - تفسير

٦٧٩٠١- قال عبد الله بن عباس: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ رافع السماوات، وهو فوق كل شيء، وليس فوقه شيء[[تفسير الثعلبي ٨/٢٦٩.]]. (ز)

٦٧٩٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ يقول: أنا فوق السموات؛ لأنها ارتفعت من الأرض سبع سموات، ﴿ذُو العَرْشِ﴾ يعني: هو عليه، يعني: على العرش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]. (ز)

﴿یُلۡقِی ٱلرُّوحَ﴾ - تفسير

٦٧٩٠٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، قال: يعني بالروح: الكتاب، يُنزله على مَن يشاء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٥.]]. (ز)

٦٧٩٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾، قال: الوحيُ، والرحمة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٩، وابن جرير ٢٠/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٥)

٦٧٩٠٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قول الله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، قال: النبوة على من يشاء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٦.]]٥٦٦٩. (ز)

٥٦٦٩ ساق ابنُ عطية (٧/٤٢٨) قول السُّدّيّ، ثم علَّق بقوله: «كما قال تعالى: ﴿رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى:٥٢]، وسمى هذا: روحًا؛ لأنه يُحيي به الأمم والأزمان كما يحيي الجسد بروحه».

٦٧٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ﴾، يقول: يُنزل الوحي من السماء بإذنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]. (ز)

٦٧٩٠٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾، وقرأ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى:٥٢]، قال: هذا القرآن هو الروح، أوحاه الله إلى جبريل، وجبريل روحٌ نزل به على النبي ﷺ. وقرأ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ [الشعراء:١٩٣]، قال: فالكُتب التي أنزلها الله على أنبيائه هي الروح، ليُنذر بها ما قال الله يوم التَّلاق، ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ:٣٨]، قال: الروح؛ القرآن. كان أبي يقوله. قال ابن زيد: يقومون له صفًّا بين السماء والأرض، حين ينزل جلَّ جلاله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٥.]]٥٦٧٠. (ز)

٥٦٧٠ اختُلف في المراد بالروح على أقوال: الأول: أنه القرآن والكتاب. الثاني: النُّبوّة. الثالث: الوحي.

ورأى ابنُ جرير (٢٠/٢٩٦) تقارب هذه الأقوال فقال: «وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت أصحابها بها».

وساق ابنُ عطية (٧/٤٢٨) الأقوال، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون إلقاء الروح عامًّا لكل ما ينعم الله به على عباده المهتدين في تفهيمه الإيمان والمعتقدات الشرعية». وعلَّق عليه بقوله: «والمقدّر -على هذا التأويل-: هو الله تعالى». ثم نقل قولًا للزَّجّاج بأن الرُّوحَ: كل ما به حياة الناس، وكل مهتدٍ حي، وكل ضال كالميت.

﴿مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ﴾ - تفسير

٦٧٩٠٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿مِن أمْرِهِ﴾ مِن قضائه[[تفسير البغوي ٧/١٤٣.]]. (ز)

٦٧٩٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ من الأنبياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]٥٦٧١. (ز)

٥٦٧١ قال ابنُ عطية (٧/٤٢٨): «قوله: ﴿مِن أمْرِهِ﴾ إن جعلته جنسًا للأمور فـ﴿مِن﴾ للتبعيض، أو لابتداء الغاية، وإن جعلنا الأمر من معنى الكلام فـ﴿مِن﴾ إما لابتداء الغاية، وإما بمعنى الباء، ولا تكون للتبعيض بتّة».

﴿لِیُنذِرَ یَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ۝١٥﴾ - تفسير

٦٧٩١٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٥)

٦٧٩١١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم القيامة، يلتقي فيها آدمُ وآخرُ ولده[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٥)

٦٧٩١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم التَّلاق، ويوم الآزفة، ونحو هذا مِن أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عبادَه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٢٦)

٦٧٩١٣- عن بلال بن سعد -من طريق الأوزاعي- في قوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يلتقي أهلُ السماء وأهلُ الأرض[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٢٢٧.]]. (ز)

٦٧٩١٤- قال ميمون بن مهران: ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يلتقي الظالمُ والمظلومُ والخُصوم[[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٠، وتفسير البغوي ٧/١٤٣.]]. (ز)

٦٧٩١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم يتلاقى أهل السماء وأهل الأرض، والخالق وخلْقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٠، وابن جرير ٢٠/٢٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٥)

٦٧٩١٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾: يلتقي أهل السماء وأهل الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٧.]]. (ز)

٦٧٩١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُنْذِرَ﴾ النَّبيّون بما في القرآن من الوعيد ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يعني: يوم يلتقي الخالق والخلائق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٠٨.]]. (ز)

٦٧٩١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾، قال: يوم القيامة. قال: يوم تتلاقى العباد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٢٩٧.]]. (ز)

٦٧٩١٩- عن سفيان بن عُيْينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿يوم التلاق﴾، قال: يوم تلاقي أهل السماء وأهل الأرض[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٧٨.]]٥٦٧٢. (ز)

٥٦٧٢ اختُلف في تسمية يوم القيامة بيوم التَّلاق على أقوال: الأول: لأنه يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض. الثاني: لأنه يلتقي فيه الأولون والآخرون. الثالث: يلتقي فيه الخلق والخالق. الرابع: لأنه يلتقي فيه الظالم والمظلوم. الخامس: لأنه يلقى المرء فيه عمله. ذكَره ابنُ عطية (٧/٤٢٨).

وعلَّق ابنُ كثير (١٢/١٧٩) بعد ذكره للأقوال بقوله: «وقد يقال: إن يوم القيامة هو يشمل هذا كله، ويشمل أن كل عامل سيلقى ما عمله من خير وشر».

وذكر ابنُ عطية (٧/٤٢٨) أن القول الثالث -الذي قاله قتادة، ومقاتل- هو أشدُّها تخويفًا.