Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ghafir — Ayah 37

أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧

﴿لَّعَلِّیۤ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَـٰبَ ۝٣٦ أَسۡبَـٰبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّی لَأَظُنُّهُۥ كَـٰذِبࣰاۚ﴾ - قراءات

٦٨٠٥١- قرأ حُميد الأعرج: ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ بنصب العين[[علقه ابن جرير ٢٠/٣٢٦. وانظر: تفسير الثعلبي ٨/٢٧٥، وتفسير البغوي ٧/١٤٨.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹ فَأَطَّلِعُ› برفع العين. انظر: النشر ٢/٣٦٥، والإتحاف ص٤٨٦.]]٥٦٩٠. (ز)

٥٦٩٠ اختُلف في قراءة قوله: ﴿فأطلع﴾؛ فقرأ قوم بضم العين، وقرأ غيرهم بنصبها.

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٢٦) أن الأولى ردًّا على قوله: ﴿أبلغ الأسباب﴾، وعطفًا به عليه، وأن الثانية جاءت نصبًا جوابًا لـ«لعل».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٤٤٣).

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٢٧) الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والقراءة التي لا أستجيزُ غيرَها الرفعُ في ذلك؛ لإجماع الحُجَّة مِن القُرّاء عليه».

﴿لَّعَلِّیۤ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَـٰبَ ۝٣٦ أَسۡبَـٰبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰۤ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّی لَأَظُنُّهُۥ كَـٰذِبࣰاۚ﴾ - تفسير الآية

٦٨٠٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾، قال: مَنزِل السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٦.]]. (ز)

٦٨٠٥٣- عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدّيّ- في قوله: ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾، قال: طُرُق السماوات[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)

٦٨٠٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ﴾ قال: الأبواب، ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ أي: أبواب السماوات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨١ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)

٦٨٠٥٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾، قال: طرق السموات[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥.]]. (ز)

٦٨٠٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾ يعني: أبواب السموات السبع، يعني: باب كل سماء إلى السابعة، ﴿فَأَطَّلِعَ إلى إلهِ مُوسى﴾ ثم قال فرعون لهامان: ﴿وإنِّي لَأَظُنُّهُ﴾ يعني: إني لأحسب موسى ﴿كاذِبًا﴾ فيما يقول: إنّ في السماء إلهًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣-٧١٤.]]٥٦٩١. (ز)

٥٦٩١ اختُلف في معنى أسباب السموات على أقوال: الأول: أنه طرقها. الثاني: أبوابها. الثالث: أنه عني به: منزل السماء.

وذهب ابنُ جرير (٢٠/٣٢٦) إلى الجمع بين الأقوال مستندًا إلى اللغة، والعموم، فقال -بعد أن بيّن أن السبب: هو كلّ ما تُسُبّب به إلى الوصول إلى ما يُطلب، من حبل وسُلّم وطريق، وغير ذلك-: «أولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: معناه: لعلي أبلغ مِن أسباب السموات أسبابًا أتَسَبَّب بها إلى رؤية إله موسى؛ طرقًا كانت تلك الأسباب منها، أو أبوابًا، أو منازل، أو غير ذلك».

وساق ابنُ عطية (٧/٤٤٣) الأقوال، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: عنى: لعله يجد مع قربه من السماء سببًا يتعلق به».

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ زُیِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِیلِۚ﴾ - قراءات

٦٨٠٥٧- عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ برفع الصاد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹وصَدَّ› بفتح الصاد. انظر: النشر ٢/٣٦٥، والإتحاف ص٤٨٦.]]٥٦٩٢. (١٣/٤٢)

٥٦٩٢ اختُلف في قراءة قوله: ﴿وصد عن السبيل﴾؛ فقرأ قوم بضم الصاد، وقرأ غيرهم بفتحها.

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٢٧-٣٢٨) أن الأولى على وجه ما لم يُسم فاعله، وأن الثانية بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتعث بها موسى استكبارًا.

وذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٤) أن القراءة بضم الصاد وفتح الدال المشددة عطفًا على ﴿زُيِّنَ﴾ وحملًا عليه.

وبنحوهما قال ابنُ القيم (٢/٤٠٨-٤٠٩).

وذكر ابنُ القيم أن «صَدّ» بالفتح تحتمل: أعرض؛ فيكون لازمًا، وتحتمل أن يكون: صد غيره؛ فيكون متعدّيًا.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٢٨) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

وعلَّق ابنُ القيم (٢/٤٠٩) على القراءتين بقوله: «والقراءتان كالآيتين، لا يتناقضان».

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ زُیِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِیلِۚ﴾ - تفسير الآية

٦٨٠٥٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ صدّه اللهُ عن سبيل الهدى[[تفسير البغوي ٧/١٤٩.]]. (ز)

٦٨٠٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾، قال: فعل ذلك به، وزُيِّن له سوء عمله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)

٦٨٠٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذلِكَ﴾ يقول: وهكذا ﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ أن يطّلع إلى إله موسى، قال: ﴿وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ يقول: وصَدّ فرعونُ الناسَ حين قال لهم: ما أريكم إلا ما أرى، فصدّهم عن الهدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٤.]]. (ز)

﴿وَمَا كَیۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِی تَبَابࣲ ۝٣٧﴾ - تفسير

٦٨٠٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾، قال: خسران[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤١)

٦٨٠٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي تَبابٍ﴾، قال: في خسارة[[تفسير مجاهد ص٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)

٦٨٠٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾: أي: في ضلال، وخسار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٤١)

٦٨٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾، يقول: وما قول فرعون إنه يَطَّلع إلى إله موسى إلا في خسار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٣-٧١٤.]]. (ز)

٦٨٠٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا فِي تَبابٍ﴾، قال: التَّباب والضلال واحد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٢٩.]]٥٦٩٣. (ز)

٥٦٩٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٤) أنّ التباب: الخسران، ومنه: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ﴾ [المسد:١]، ثم قال: «وبه فسّر مجاهد، وقتادة. وتبُّ فرعون ظاهر؛ لأنه خسِر مالَه في الصرح وغيره، وخسر مُلكَه، وخسر نفسه، وخلد في جهنم».