Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ghafir — Ayah 56

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ سُلۡطَـٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِی صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرࣱ مَّا هُم بِبَـٰلِغِیهِۚ﴾ - نزول الآية

٦٨١٥٨- عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾، قال: هم اليهود، نزلت فيهم، فيما ينتظرونه مِن أمر الدَّجّال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٥٠)

٦٨١٥٩- عن أبي العالية الرِّياحِيّ، قال: إنّ اليهود أتوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: إنّ الدَّجّال يكون مِنّا في آخر الزمان، ويكون مِن أمره. فعظَّموا أمرَه، وقالوا: يصنع كذا، ويصنع كذا. فأنزل الله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾، قال: لا يبلغ الذي يقول[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.

وقال: «بسند صحيح».]]٥٧٠٧. (١٣/٤٩)

٥٧٠٧ انتقد ابنُ كثير (١٢/٢٠١) هذا القول الذي قاله كعب، وأبو العالية بقوله: «وهو قول غريب، وفيه تعسُّف بعيد، وإن كان قد رواه أبي حاتم في كتابه».

٦٨١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾، وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: إنّ صاحبنا يُبعَث في آخر الزمان وله سلطان -يَعنون: الدَّجّال-، ماءُ البحر إلى ركبته، والسحاب فوق رأسه. فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ﴾ الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٧-٧١٨.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَیۡرِ سُلۡطَـٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِی صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرࣱ مَّا هُم بِبَـٰلِغِیهِۚ﴾ - تفسير الآية

٦٨١٦١- قال عبد الله بن عباس: ﴿إلّا كِبْرٌ﴾ ما يحملهم على تكذيبك إلا ما في صدورهم من الكِبر والعظمة[[تفسير البغوي ٧/١٥٣.]]. (ز)

٦٨١٦٢- عن أبي العالية الرِّياحي، قال: ... ﴿ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾، قال: لا يبلغ الذي يقول[[تقدم بتمامه في نزول الآية.]]. (١٣/٤٩)

٦٨١٦٣- عن سعيد [بن جُبير] -من طريق قتادة-: إنما حملهم على التكذيب الكِبرُ الذي في قلوبهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٥١)

٦٨١٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾، قال: عَظَمَة قريش[[تفسير مجاهد ص٥٨٤، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٥٠)

٦٨١٦٥- قال مجاهد بن جبر: ﴿ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾ ما هم ببالغي مُقتَضى ذلك الكِبر؛ لأنّ الله ﷿ مُذِلُّهم[[تفسير البغوي ٧/١٥٣.]]. (ز)

٦٨١٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ أي: لم يأتهم بذلك سلطان ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾ قال: الكِبر في صدورهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٤٩ مقتصرًا على شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٥٠)

٦٨١٦٧- عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿كبر ما هم ببالغيه﴾، قال: عَظَمة لم يبلغوها[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص٩٠.]]. (ز)

٦٨١٦٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: يُمارُون في آيات الله؛ لأن الدَّجّال آيةٌ مِن آيات الله ﷿ ﴿بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ يعني: بغير حجة أتتهم من الله -إضمار- بأنّ الدَّجّال كما يقولون، يقول الله ﷿: ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾ يقول: ما في قلوبهم إلا عَظَمة ﴿ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾ إلى ذلك الكِبر، لقولهم: إن الدَّجّال يملك الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٧-٧١٨.]]. (ز)

﴿فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ ۝٥٦﴾ - تفسير

٦٨١٦٩- عن أبي العالية الرِّياحِي، قال: ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أمَرَ نبيَّه ﷺ أن يتعوّذ من فتنة الدَّجّال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.

وقال: «بسند صحيح».]]. (١٣/٤٩)

٦٨١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ يا محمد مِن فتنة الدَّجّال، ﴿إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لقولهم، يعني: اليهود، ﴿البَصِيرُ﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٧-٧١٨.]]٥٧٠٨. (ز)

٥٧٠٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٥٠) أن الاستعاذة بالله التي أُمر بها النبي ﷺ عامة في كل أمره من كل مستعاذ منه، ونقل عن الثعلبي أنه قال: «هذه الاستعاذة هي من الدَّجّال وفتنته».

ورجَّح العموم، فقال: «والأظهر ما قدّمناه من العموم في كل مُستعاذ منه».