٦٨٤٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: شديدة السموم[[تفسير مجاهد ص٥٨٥، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)
٦٨٤٠٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، يقول: ريحًا فيها برد شديد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٨.]]. (ز)
٦٨٤٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾: باردة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤، وابن جرير ٢٠/٣٩٨ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)
٦٨٤٠٨- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾، قال: باردة، ذات الصوت[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٨.]]. (ز)
٦٨٤٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسَلْنا﴾ فأرسل اللهُ ﴿عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ يعني: باردة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]٥٧٤١. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٩٨) -مستندًا إلى اللغة- القولَ الثاني الذي قاله مجاهد، فقال: «وذلك أن قوله: ﴿صرصرا﴾ إنما هو صوت الريح إذا هبّت بشدة، فسُمع لها كقول القائل: صرّر».
وعلَّق ابنُ عطية (٧/٤٧١) على هذا القول بقوله: «وكذلك يجيء صوت الريح في كثير من الأوقات بحسب ما تلقى».
وجمع ابنُ كثير (١٢/٢٢٦) بين الأقوال مستندًا للدلالة العقلية، والنظائر، فقال: «والحق أنها متصفة بجميع ذلك؛ فإنها كانت ريحًا شديدة قوية؛ لتكون عقوبتهم مِن جنس ما اغتروا به من قواهم، وكانت باردة شديدة البرد جدًّا، كقوله تعالى: ﴿بريح صرصر عاتية﴾ [الحاقة:٦]، أي: باردة شديدة، وكانت ذات صوت مزعج، ومنه سُمي النهر المشهور ببلاد المشرق: صرصرًا؛ لقوة صوت جريه».
وقد ذكر ابنُ عطية القولين الواردين على أنهما مغايران لقول ابن جرير؛ إذ رأى أن اشتقاقهما من الصّر، وجعل قول ابن جرير ثالثًا مُشتقًّا من الصرصر.
٦٨٤١٠- عن ابن عباس، قال: ما هَبَّت ريحٌ قَطُّ إلّا جَثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللهم، اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رِياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: واللهِ، إنّ تفسير ذلك في كتاب الله: ﴿أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا﴾، و﴿أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٢٨]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، و﴿يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤٦][[أخرجه الشافعي في الأم ١/٢٨٩، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١٣٥١-١٣٥٢.]]. (٢/١١٦)
٦٨٤١١- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرياحُ ثمانٍ: أربعٌ منها عذاب، وأربعٌ منها رحمة؛ فأمّا العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات. وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشّرات، والمُرسلات، والذّاريات[[أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٥١ (١٧٤)-.]]. (ز)
٦٨٤١٢- عن جابر بن عبد اللّه -من طريق أبي الزبير- قال: إذا أراد اللّه بقوم خيرًا أرسل عليهم المطرَ، وحبس عنهم كثرة الرّياح، وإذا أراد اللّه بقوم شرًّا حبس عنهم المطر، وأرسل عليهم كثرة الرّياح[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٨٩.]]. (ز)
٦٨٤١٣- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: ...﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات ...[[أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٥١ (١٧٤)-.]]. (ز)
٦٨٤١٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مَشْؤومات[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٩٧)
٦٨٤١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: أيام متتابعات، أنزل الله فيهنّ العذاب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٩.]]. (ز)
٦٨٤١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشائيم[[تفسير مجاهد ص٥٨٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٤-، وابن جرير ٢٠/٣٩٩. وعلَّقه البخاري في صحيحه ٤/١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)
٦٨٤١٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: شداد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠.]]٥٧٤٢. (ز)
وبنحوه قال ابنُ القيم (٤/٤١٢).
٦٨٤١٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مقاتل- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾: أمسك الله عنهم المطر ثلاث سنين، ودامت الرّياح عليهم مِن غير مطر[[أخرجه الثعلبي في تفسيره ٨/٢٨٩، وتفسير البغوي ٧/١٦٩.]]. (ز)
٦٨٤١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: مشائيم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٧)
٦٨٤٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿نَحِساتٍ﴾، قال: مشؤومات، نَكِدات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠ من طريق سعيد بلفظ: أيام -واللهِ- كانت مشؤومات على القوم.]]. (١٣/٩٧)
٦٨٤٢١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: أيام مشؤومات عليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠.]]. (ز)
٦٨٤٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، يعني: شدادًا، وكانت ريح الدَّبور، فأهلكتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]. (ز)
٦٨٤٢٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾، قال: النَّحس: الشرّ، أرسل عليهم ريحَ شرٍّ، ليس فيها مِن الخير شيء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٠٠.]]٥٧٤٣. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤٠١) -مستندًا إلى لغة العرب- القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والسُّدّيّ، فقال: «لأن ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب».
٦٨٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنُذِيقَهُمْ﴾ يعني: لكي نُعَذِّبَهم ﴿عَذابَ الخِزْيِ﴾ يعني: الهوان ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فهو الريح، ﴿ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى﴾ يعني: أشد وأكثر إهانة من الريح التي أهلكتهم في الدنيا، ﴿وهُمْ لا يُنْصَرُونَ﴾ يعني: لا يسمعون من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٨.]]. (ز)