Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Fussilat — Ayah 21

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١

﴿وَقَالُوا۟ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَیۡنَاۖ قَالُوۤا۟ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَنطَقَ كُلَّ شَیۡءࣲۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٢١﴾ - تفسير

٦٨٤٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- أنّه قال لابن الأزرق: إنّ يوم القيامة يأتي على الناس منه حينٌ لا ينطقون، ولا يعتذرون، ولا يتكلّمون حتى يُؤذَن لهم، فيَخْتصمون، فيَجْحد الجاحدُ بِشرْكه بالله، فيَحْلفون له كما يَحْلفون لكم، فيَبعث الله عليهم حين يَجحدون شهداء من أنفسهم؛ جلودهم وأبصارهم وأيديهم وأرجلهم، ويَخْتم على أفواههم، ثم تُفتح لهم الأفواه، فتُخاصِم الجوارح، فتقول: ﴿أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوخَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فتُقرّ الألسنة بعد الجحود[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٩٨)

٦٨٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا شهدت عليهم الجوارح ﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ﴾ قالت الألسن للجوارح: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ يعني: الجوارح، قالوا: أبعدكم الله، إنّما كنا نُجاحِشُ[[نُجاحِش: نُحامي ونُدافع. النهاية (جحش).]] عنكم، فلِمَ شهدتم علينا بالشرك ولم تكونوا تتكلّمون في الدنيا؟! ﴿قالُوا﴾ قالت الجوارح للألسن: ﴿أنْطَقَنا اللَّهُ﴾ اليومَ ﴿الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ مِن الدوابِّ وغيرها، ﴿وهُوخَلَقَكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: هو أنطقكم أول مرة مِن قبلها في الدنيا، قبل أن ننطق نحن اليوم، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يقول: إلى الله تُرَدُّون في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم، في التقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٩.]]. (ز)

﴿وَقَالُوا۟ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَیۡنَاۖ قَالُوۤا۟ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِیۤ أَنطَقَ كُلَّ شَیۡءࣲۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٢١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٤٦١- عن أنس بن مالك، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ، فضحِك حتى بدَت نواجِذُه، قال: «هل تدرون مِمَّ ضحِكْتُ؟». قلنا: لا، يا رسول الله. قال: «مِن مخاطبة العبدِ ربَّه، يقول: يا ربّ، ألم تُجِرْني مِن الظُّلْم؟ فيقول: بلى. فيقول: إني لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلا شاهِدًا مِنِّي. فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. فيُختم على فِيه، ويُقال لأركانه: انطقي. فتنطق بأعماله، ثم يُخلّى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لكُنَّ وسُحقًا، فعنكُنَّ كنتُ أُناضِل»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٨٠ (٢٩٦٩)، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٩ (١٤٣٠١).]]. (١٢/٣٦٦)

٦٨٤٦٢- عن عقبة بن عامر، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أول عَظْم مِن الإنسان يتكلّم يوم يُختم على الأفواه: فخِذه مِن الرِّجل الشمال»[[أخرجه أحمد ٢٨/٦٠٢ (١٧٣٧٤)، وابن جرير ١٩/٤٧٣-٤٧٤، ٢٠/٤٠٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٨٦-، والثعلبي ٨/١٣٤.

قال ابن كثير: «وقد جوّد إسنادَه الإمامُ أحمد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥١ (١٨٣٩٩): «رواه أحمد، والطبراني، وإسنادهما جيد».]]. (١٢/٣٦٧)