٦٨٥٧٢- عن عائشة -من طريق عبيد الله بن عبيد- قالت: ما أرى هذه الآيةَ نزلت إلا في المؤذِّنين: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٣/١١٠)
٦٨٥٧٣- عن عائشة: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ قالت: المؤذّن، ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ قالت: ركعتان فيما بين الأذان والإقامة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٣/١١٠)
٦٨٥٧٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هو رسول الله ﷺ؛ دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله[[تفسير البغوي ٧/١٧٣.]]. (ز)
٦٨٥٧٥- قال أبو أُمامة الباهلي: ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ صلّى ركعتين بين الأذان والإقامة[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٦، وتفسير البغوي ٧/١٧٣.]]. (ز)
٦٨٥٧٦- عن قيس بن أبي حازم -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ قال: الأذان، ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ قال: الصلاة بين الأذان والإقامة[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٨/٤٧١-٤٧٢، وابن جرير ٢٠/٤٣٠.]]. (١٣/١١١)
٦٨٥٧٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾، قال: قول: لا إله إلا الله. يعني: المؤذّن، ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ صام وصلّى[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٥٧٥٧. (١٣/١١١)
وانتقد ابنُ كثير (١٢/٢٤٢) هذا القول مستندًا لأحوال النُّزول، فقال: «فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعًا بالكلية؛ لأنها مكية، والأذان إنما شرُع بالمدينة بعد الهجرة، حين أريه عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه، فقصّه على رسول الله ﷺ، فأمره أن يلقيه على بلال فإنه أندى صوتًا».
٦٨٥٧٨- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾، قال: هو النبيُّ ﷺ[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/١١٠)
٦٨٥٧٩- عن الحسن البصري، ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾، قال: هو المؤمن عمل صالحًا، ودعا إلى الله تعالى[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٥٧٥٨. (١٣/١١٠)
٦٨٥٨٠- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا﴾ فقال: هذا حبيب الله، هذا ولِيُّ الله، هذا صفوة الله، هذا خِيرة الله، هذا أحبّ أهل الأرض إلى الله، أجاب اللهَ في دعوته، ودعا الناسَ إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحًا في إجابته، ﴿وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ هذا خليفة الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٧، وابن جرير ٢٠/٤٢٩.]]. (ز)
٦٨٥٨١- عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾، قال: ذلك النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/١١٠)
٦٨٥٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾، قال: هذا عبد صدَّق قولَه عملُه، ومولِجَه ومخرَجُه، وسِرَّه وعلانيتُه، ومشهدَه مغيبُه، وإنّ المنافق عبدٌ خالف قولَه عملُه، ومولجَه مخرجُه، وسرَّه علانيتُه، وشاهدَه مغيبُه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد دون آخره.]]. (١٣/١١١)
٦٨٥٨٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾، قال: محمد ﷺ حين دعا إلى الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٠.]]. (ز)
٦٨٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ يعني: التوحيد، ﴿وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ يعني: المخلصين، يعني: النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٢.]]. (ز)
٦٨٥٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾، قال: هذا رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٠.]]٥٧٥٩. (ز)
٦٨٥٨٦- عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله -جلّ ذِكْرُه-: ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا﴾ الآية، قال: نزلت في المؤذّنين، إلى قوله: ﴿من المسلمين﴾ قال: منهم المؤذِّنون[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٤.
وقد أورد السيوطي عقب تفسير الآية ١٣/١١١-١١٣ آثارًا كثيرة عن فضل الأذان والمؤذنين.]]. (ز)
٦٨٥٨٧- عن عاصم بن هُبَيرة، قال: إذا فرغت مِن أذانِك فقُل: لا إله إلا الله، والله أكبر، وأنا من المسلمين. ثم قرأ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٢٤١ (١٨٩٣)، والثعلبي ٨/٢٩٧.]]٥٧٦٠. (١٣/١١١)
ورجَّح ابنُ عطية (٧/٤٨٣) القول بالعموم الذي قاله قتادة، والحسن، فقال: «والأصوب أن يُعتقد أن الآية نزلت عامة». ولم يذكر مستندًا.
وبنحوه ابنُ كثير (١٢/٢٤٢) مستندًا إلى أحوال النُّزول، فقال: «والصحيح أن الآية عامة في المؤذّنين وفي غيرهم، فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعًا بالكلية؛ لأنها مكية، والأذان إنما شُرع بالمدينة بعد الهجرة، حين أريه عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه، فقصّه على رسول الله ﷺ، فأمره أن يلقيه على بلال فإنه أندى صوتًا، كما هو مقرّر في موضعه، فالصحيح إذًا أنها عامة».