Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ash-Shuraa — Ayah 15

فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٖۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

﴿فَلِذَ ٰ⁠لِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡۖ﴾ - تفسير

٦٨٨٩٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَلِذلِكَ فادْعُ﴾ يعني: إلى التوحيد، يقول الله لنبيّه ﷺ: ادعُ أهل الكتاب إلى معرفة ربك؛ إلى هذا التوحيد، ﴿واسْتَقِمْ﴾ يقول: وامضِ ﴿كَما أُمِرْتَ﴾ بالتوحيد. كقوله في الزمر [٢]: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ﴾. ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ في ترْك الدعاء، وذلك حين دعاه أهلُ الكتاب إلى دينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]٥٧٩٣. (ز)

٥٧٩٣ ذكر ابنُ جرير (٢٠/٤٨٥) في المشار إليه بـ﴿ذلك﴾ قولين: الأول: أنه التوحيد. كما في قول مقاتل. الثاني: أنه القرآن.

ورجّح -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنه في سياق خبر الله -جل ثناؤه- عمّا شرع لكم من الدين لنبيه محمد ﷺ بإقامته، ولم يأت من الكلام ما يدلُّ على انصرافه عنه إلى غيره». وبيّن أن القول الثاني قريب المعنى مما رجحه.

﴿وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَـٰبࣲۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَیۡنَكُمُۖ﴾ - تفسير

٦٨٨٩٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ أُمِرْتُ أن لا أحيفَ عليكم بأكثرَ مِمّا افترضَ اللهُ عليكم من الأحكام[[تفسير البغوي ٧/١٨٨.]]. (ز)

٦٨٨٩٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ لِأُسَوِّي بينكم في الدِّين، وأؤمن بكل كتاب وكل رسول[[تفسير الثعلبي ٨/٣٠٧.]]. (ز)

٦٨٨٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾، قال: أُمر نبي الله ﷺ أن يعدل، فعدل حتى مات، والعدلُ ميزان الله في الأرض، به يأخذ المظلوم من الظالم، والضعيف من الشديد، وبالعدل يُصدِّق الله الصادق، ويُكذّب الكاذب، وبالعدل يردّ المعتدي ويوبّخه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتتمته عند ابن جرير: ذُكر لنا: أنّ نبي الله داود ﵇ كان يقول: ثلاث مَن كنّ فيه أعجبني جدًّا؛ القصد في الفاقة والغنى، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السر والعلانية. وثلاث مَن كنّ فيه أهَلَكْنَهُ: شحٌّ مُطاع، وهوًى متبع، وإعجاب المرء بنفسه. وأربع من أُعطيهن فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة. وينظر: تفسير الثعلبي ٨/٣٠٧.]]. (١٣/١٣٨)

٦٨٨٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وقُلْ﴾ لأهل الكتاب: ﴿آمَنتُ﴾ يقول: صدّقتُ ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ﴾ يعني: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ بين أهل الكتاب في القول. يقول: أعدل بما آتاني الله في كتابه. والعدل: أنّه دعاهم إلى دينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]٥٧٩٤. (ز)

٥٧٩٤ قال ابنُ عطية (٧/٥٠٧): «قوله تعالى: ﴿وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ قالت فرقة: اللام في ﴿لِأَعْدِلَ﴾ بمعنى: أن؛ لأن التقدير: بأن أعدل بينكم. وقالت فرقة: المعنى: وأمرت بما أمرت به من التبليغ والشرع لكي أعدل بينكم. فحذف من الكلام ما يدل الظاهر عليه».

﴿ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَاۖ وَإِلَیۡهِ ٱلۡمَصِیرُ ۝١٥﴾ - تفسير

٦٨٨٩٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾، قال: لا خصومة بيننا وبينكم[[تفسير مجاهد ص٥٨٩، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٠٤، والفتح ٨/٥٦٣-، وابن جرير ٢٠/٤٨٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٦٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٣٨)

٦٨٨٩٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكُمْ لَنا أعْمالُنا ولَكُمْ أعْمالُكُمْ﴾ يقول: لنا ديننا الذي نحن عليه، ولكم دينكم الذي أنتم عليه، ﴿لا حُجَّةَ﴾ يقول: لا خصومة ﴿بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ في الدِّين، يعني: أهل الكتاب، ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا﴾ في الآخرة، فيجازينا بأعمالنا ويجازيكم، ﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٦.]]. (ز)

٦٨٩٠٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ قال: نهاه الله أن يجادل، ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ لا خصومة بيننا وبينكم. وقرأ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾ إلى آخر الآية [العنكبوت:٤٦][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٨٧.]]. (ز)

﴿ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَاۖ وَإِلَیۡهِ ٱلۡمَصِیرُ ۝١٥﴾ - النسخ في الآية

٦٨٩٠١- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكُمْ لَنا أعْمالُنا ولَكُمْ أعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾: نَسخَتْها آيةُ القتال في براءة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦٧.]]٥٧٩٥. (ز)

٥٧٩٥ ذكر ابنُ كثير (١٢/٢٦٣) نحو هذا عن السُّدّي، وقوّاه مستندًا إلى زمن النُّزول، فقال: «قال السُّدّي: وذلك قبل نزول آية السيف. وهذا مُتَّجِه؛ لأن هذه الآية مكية، وآية السيف بعد الهجرة».