Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ash-Shuraa — Ayah 26

وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦

﴿وَیَسۡتَجِیبُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَیَزِیدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ﴾ - تفسير

٦٩٠٣٠- عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾، قال: «الشفاعة لِمَن وجبتْ له النار، مِمَّن صنع إليهم معروفًا في الدنيا»[[أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢/٤٠٨ (٨٤٦)، والطبراني في الأوسط ٦/٥٣ (٥٧٧٠)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/٤٨٠-٤٨١-، من طريق بقية، عن إسماعيل بن عبد الله الكندي، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله به.

قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن الأعمش إلا إسماعيلُ الكندي، تفرَّد به بقية». وقال ابن كثير: «هذا إسناد لا يثبت، وإذا رُوِي عن ابن مسعود موقوفًا فهو جيِّد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣ (١٠٩٦٠): «فيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعّفه الذهبي مِن عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وُثّقوا». وقال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٤/٢٥٢: «بسند ضعيف».]]. (ز)

٦٩٠٣١- عن سلمة بن سَبْرةَ، قال: خطبنا معاذ، فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، واللهِ، لأرجو أنّ مَن تصيبون مِن فارس والروم يدخلون الجنة، ذلك بأنّ أحدهم إذا عمل لأحدكم العمل قال: أحسنتَ، رحمك الله، أحسنتَ، غفر الله لك. ثم قرأ: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٠٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/١٩٣-، والحاكم ٢/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥٨١٤. (١٣/١٥٧)

٥٨١٤ لم يذكر ابن جرير (٢٠/٥٠٧) في قوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾ غير قول معاذ.

على هذا القول الذي قاله معاذ وابن عباس فقوله: ﴿يستجيب﴾ بمعنى: يجيب، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧/٥١٥-٥١٦)، ثم علَّق عليه بقوله: "والعرب تقول: أجاب واستجاب؛ بمعنىً، ومنه قول الشاعر:

وداع دعا يا مَن يجيب إلى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب.

و﴿الَّذِينَ﴾ -على هذا القول- مفعول بـ﴿يَسْتَجِيبُ﴾«. ثم أورد في معنى قوله: ﴿ويستجيب﴾ قولين آخرين: الأول: ويستدعي الذين آمنوا الإجابة من ربهم بالأعمال الصالحة. وعلَّق عليه قائلًا:»وحملت هذه الفرقة استجاب على المعهود من باب استفعل، أي: طلب الشيء، و﴿الَّذِينَ﴾ على هذا القول فاعل بـ﴿يَسْتَجِيبُ﴾«. الثاني: ويجيب الذين آمنوا ربهم. وعلّق عليه قائلًا:»فـ﴿الذين﴾ فاعل بمعنى: يجيبون شرعه ورسالته".

٦٩٠٣٢- عن عبد الله بن عباس: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ ويثيب الذين آمنوا[[تفسير البغوي ٧/١٩٤.]]. (ز)

٦٩٠٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي بكر الهُذلي، عن أبي صالح- في قول الله تعالى: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قال: يشفّعهم في إخوانهم، ﴿ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ قال: في إخوان إخوانهم[[أخرجه الثعلبي ٨/٣١٧.]]. (ز)

٦٩٠٣٤- قال أبو صالح باذام: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قال: يشفّعهم في إخوانهم، ﴿ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ قال: في إخوان إخوانهم[[تفسير البغوي ٧/١٩٤.]]. (ز)

٦٩٠٣٥- عن أبي إبراهيم اللَّخْمي -من طريق قتادة- في قول الله ﷿: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قال: يُشفَّعُون في إخوانهم، ﴿ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ قال: يُشفَّعُون في إخوان إخوانهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٠٧.]]٥٨١٥. (١٣/١٥٧)

٥٨١٥ قال ابنُ جرير (٢٠/٥٠٧): «قوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾ يقول -تعالى ذِكْرُه-: ويزيد الذين آمنوا وعملوا الصالحات -مع إجابته إيّاهم دعاءَهم، وإعطائه إيّاهم مسألتَهم- من فضله، على مسألتهم إيّاه؛ بأن يعطيهم ما لم يسألوه». ثم أورد قولًا آخر بأن زيادة الفضل التي وعدها الله الذين آمنوا هي أن يُشفَّعُهم في إخوان إخوانهم إذا هم شُفّعوا في إخوانهم. وساق فيه أثر أبي إبراهيم اللخمي.

﴿وَٱلۡكَـٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِیدࣱ ۝٢٦﴾ - تفسير

٦٩٠٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ والكافِرُونَ﴾ مِن أهل مكة ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ لا يفتر عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧٠.]]. (ز)