٦٩٠٣٠- عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾، قال: «الشفاعة لِمَن وجبتْ له النار، مِمَّن صنع إليهم معروفًا في الدنيا»[[أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢/٤٠٨ (٨٤٦)، والطبراني في الأوسط ٦/٥٣ (٥٧٧٠)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/٤٨٠-٤٨١-، من طريق بقية، عن إسماعيل بن عبد الله الكندي، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله به.
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن الأعمش إلا إسماعيلُ الكندي، تفرَّد به بقية». وقال ابن كثير: «هذا إسناد لا يثبت، وإذا رُوِي عن ابن مسعود موقوفًا فهو جيِّد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٣ (١٠٩٦٠): «فيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعّفه الذهبي مِن عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وُثّقوا». وقال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٤/٢٥٢: «بسند ضعيف».]]. (ز)
٦٩٠٣١- عن سلمة بن سَبْرةَ، قال: خطبنا معاذ، فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، واللهِ، لأرجو أنّ مَن تصيبون مِن فارس والروم يدخلون الجنة، ذلك بأنّ أحدهم إذا عمل لأحدكم العمل قال: أحسنتَ، رحمك الله، أحسنتَ، غفر الله لك. ثم قرأ: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٠٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/١٩٣-، والحاكم ٢/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٥٨١٤. (١٣/١٥٧)
على هذا القول الذي قاله معاذ وابن عباس فقوله: ﴿يستجيب﴾ بمعنى: يجيب، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧/٥١٥-٥١٦)، ثم علَّق عليه بقوله: "والعرب تقول: أجاب واستجاب؛ بمعنىً، ومنه قول الشاعر:
وداع دعا يا مَن يجيب إلى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب.
و﴿الَّذِينَ﴾ -على هذا القول- مفعول بـ﴿يَسْتَجِيبُ﴾«. ثم أورد في معنى قوله: ﴿ويستجيب﴾ قولين آخرين: الأول: ويستدعي الذين آمنوا الإجابة من ربهم بالأعمال الصالحة. وعلَّق عليه قائلًا:»وحملت هذه الفرقة استجاب على المعهود من باب استفعل، أي: طلب الشيء، و﴿الَّذِينَ﴾ على هذا القول فاعل بـ﴿يَسْتَجِيبُ﴾«. الثاني: ويجيب الذين آمنوا ربهم. وعلّق عليه قائلًا:»فـ﴿الذين﴾ فاعل بمعنى: يجيبون شرعه ورسالته".
٦٩٠٣٢- عن عبد الله بن عباس: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ ويثيب الذين آمنوا[[تفسير البغوي ٧/١٩٤.]]. (ز)
٦٩٠٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي بكر الهُذلي، عن أبي صالح- في قول الله تعالى: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قال: يشفّعهم في إخوانهم، ﴿ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ قال: في إخوان إخوانهم[[أخرجه الثعلبي ٨/٣١٧.]]. (ز)
٦٩٠٣٤- قال أبو صالح باذام: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قال: يشفّعهم في إخوانهم، ﴿ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ قال: في إخوان إخوانهم[[تفسير البغوي ٧/١٩٤.]]. (ز)
٦٩٠٣٥- عن أبي إبراهيم اللَّخْمي -من طريق قتادة- في قول الله ﷿: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قال: يُشفَّعُون في إخوانهم، ﴿ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ قال: يُشفَّعُون في إخوان إخوانهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٠٧.]]٥٨١٥. (١٣/١٥٧)
٦٩٠٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ والكافِرُونَ﴾ مِن أهل مكة ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ لا يفتر عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧٠.]]. (ز)