Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ash-Shuraa — Ayah 45

وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥

﴿وَتَرَىٰهُمۡ یُعۡرَضُونَ عَلَیۡهَا خَـٰشِعِینَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾ - تفسير

٦٩١٦٢- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿خاشِعِينَ﴾، قال: خاضعين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٣٢.]]. (١٣/١٧٦)

٦٩١٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ يعني: على النار واقفين عليها ﴿خاشِعِينَ﴾ يعني: خاضعين ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ الذي نزل بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧٣.]]٥٨٢٧. (ز)

٥٨٢٧ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٢٦) أن قوله: ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ يحتمل أن يتعلق بـ﴿خاشِعِينَ﴾، ويحتمل أن يتعلق بما بعده من قوله: ﴿يَنْظُرُونَ﴾. ثم قال: «والخشوع: الاستكانة، وقد يكون محمودًا، وما يخرجه إلى حالة الذم قوله: ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ فيقوى -على هذا- تعلق ﴿مِنَ﴾ بـ﴿خاشِعِينَ﴾».

﴿یَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِیࣲّۗ﴾ - تفسير

٦٩١٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾، قال: ذليل[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٣٢.]]. (١٣/١٧٦)

٦٩١٦٥- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله[[تفسير مجاهد ص٥٩١، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٠٣-، وابن جرير ٢٠/٥٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٧٦)

٦٩١٦٦- عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾، قال: يُسارِقون النّظر إلى النار[[أخرجه سعيد بن منصور ٧/٢٧٦ (١٩٣١). وعزاه السيوطي عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٧٦)

٦٩١٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٧٦)

٦٩١٦٨- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾، قال: يُسارِقون النّظَر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٣٣.]]. (ز)

٦٩١٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾، يعني: يستَخْفون بالنّظر إليها، يُسارقون النّظر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧٣.]]٥٨٢٨. (ز)

٥٨٢٨ اختلف السلف في قوله: ﴿من طرف خفي﴾ على قولين: الأول: مِن طرف ذليل. الثاني: أنهم يُسارقون النظر.

وقد رجّح ابنُ جرير (٢٠/٥٣٣) القول الأول وهو أن معناه: «أنهم ينظرون إلى النار من طرف ذليل» مستندًا إلى أقوال السلف، واللغة، ودلالة العقل، ثم وجّهه بقوله: «وصفه الله -جل ثناؤه- بالخفاء؛ للذّلة التي قد ركبتهم، حتى كادت أعينهم أن تغور فتذهب».

وعلّق ابنُ عطية (٧/٥٢٦-٥٢٧) على القول الأول بقوله: "لما كان نظرهم ضعيفًا ولحظهم بمهانة وصفه بالخفاء، ومن هذا المعنى قول الشاعر:

فغض الطرف إنك من نمير".

وعلّق على القول الثاني، فقال: «وقال قتادة والسُّدّيّ: المعنى: يُسارقون النّظر، لما كانوا من الهمّ وسوء الحال لا يستطيعون النظر بجميع العين، وإنما ينظرون من بعضها. قال: ﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ أي: قليل. فالطرف هنا على هذا التأويل يحتمل أن يكون مصدرًا، أي: يطرف طرفًا خفيًّا».

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٣٣) عن بعض نحويي البصرة أنهم قالوا: لما كانوا يُحشرون عُميًا، وكان نظرهم بعيون قلوبهم؛ جعله طرفًا خفيًّا، أي: لا يبدو نظرهم.

وانتقده ابنُ عطية بقوله: «وفي هذا التأويل تكلّف».

﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِیهِمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ أَلَاۤ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ فِی عَذَابࣲ مُّقِیمࣲ ۝٤٥﴾ - تفسير

٦٩١٧٠- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: غبنوا أنفسهم وأهليهم في الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٣٤.]]. (ز)

٦٩١٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، وقالها في الزُّمر[[يشير إلى قوله: ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ألا ذَلِكَ هُوَ الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ [الزمر:١٥].]]: ﴿إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ يعني: غبنوا أنفسهم، فصاروا إلى النار، ﴿و﴾ خسروا ﴿أهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يقول: وغبنوا أهليهم في الجنة فصاروا لغيرهم، ولو دخلوا الجنة أصابوا الأهل، فلما دخلوا النار حُرموا، فصار ما في الجنة والأهلين لغيرهم، ﴿ألا إنَّ الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿فِي عَذابٍ مُقِيمٍ﴾ يعني: دائم لا يزول عنهم. مثلها في الرُّوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧٣-٧٧٤. لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي العَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ [الروم:١٦].]]٥٨٢٩. (ز)

٥٨٢٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٢٧) في خسران الأهل احتمالين، فقال: «وخسران الأهلين يحتمل أن يراد به: أهلوهم الذين كانوا في الدنيا، ويحتمل أن يراد به: أهلوهم الذين كانوا يكونون لهم في الجنة أن لو دخلوها».