Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 18

أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينٖ ١٨

﴿أَوَمَن یُنَشَّؤُا۟ فِی ٱلۡحِلۡیَةِ وَهُوَ فِی ٱلۡخِصَامِ غَیۡرُ مُبِینࣲ ۝١٨﴾ - قراءات

٦٩٣٤٣- عن عبد الله بن عباس، أنّه كان يقرأ: ‹أوَمَن يَنشَؤُاْ فِي الحِلْيَةِ› مُخفّفًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا العاشر، وحفصًا عن عاصم؛ فإنهم قرؤوا: ﴿أوَمَن يُنشَّؤُاْ﴾ بضمّ الياء وتشديد الشين. انظر: النشر ٢/٣٦٨، والإتحاف ص٤٩٤.]]. (١٣/١٩٤)

٦٩٣٤٤- قرأ عاصم: ‹أوَمَن يَنشَؤُاْ› مخفّفة الياء مهموزة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٨٤٦. (١٣/١٩٤)

٥٨٤٦ اختُلف في قراءة قوله: ﴿أومن ينشأ﴾؛ فقرأ قوم: ‹أوَمَن يَنشَؤُاْ› بفتح الياء والتخفيف. وقرأ آخرون: ﴿يُنشّأ﴾ بضم الياء وتشديد الشين.

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٦٥-٥٦٦) أنّ الأولى من: نشَأ ينشأ، وأن الثانية من: نشَّأته فهو يُنشّأ.

ثم رجَّح (٢٠/٥٦٦) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار، متقاربتا المعنى؛ لأن المُنشّأ من الإنشاء ناشئ، والناشئ مُنشأ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

﴿أَوَمَن یُنَشَّؤُا۟ فِی ٱلۡحِلۡیَةِ وَهُوَ فِی ٱلۡخِصَامِ غَیۡرُ مُبِینࣲ ۝١٨﴾ - تفسير الآية

٦٩٣٤٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾، قال: هُنّ النساء، فرّق بين زيِّهن وزيِّ الرجال، ونقْصهن من الميراث والشهادة، وأمرهن بالقَعْدة، وسمّاهن الخوالف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٩٣)

٦٩٣٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، قال: يعني: المرأة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٦٣.]]. (ز)

٦٩٣٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾، قال: الجواري، جعلتموهن للرحمن ولدًا، فكيف تحكمون؟![[تفسير مجاهد ص٥٩٣، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٦، وفتح الباري ٨/٥٦٧-، وابن جرير ٢٠/٥٦٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٩٣)

٦٩٣٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾ قال: جعلوا لله البنات، وإذا بُشِّر أحدهم بهنَّ ﴿ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهُوَ كَظِيمٌ﴾ حزين، ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: قلّما تكلّمت امرأةٌ تريد أن تتكلم بحجّتها إلا تكلّمت بالحُجَّة عليها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٥، وابن جرير ٢٠/٥٦٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٩٣)

٦٩٣٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: الجواري يُسَفِّههن بذلك، ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ بضعفهنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٦٤.]]. (ز)

٦٩٣٥٠- عن إسماعيل السُّدّيّ –من طريق أسباط- ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، قال: النساء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٦٤.]]. (ز)

٦٩٣٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾ يعني: ينبتُ في الزينة، يعني: الحلي، مع النساء، يعني: البنات ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ يقول: هذا الولد الأُنثى ضعيفٌ، قليل الحيلة، وهو عند الخصومة والمحاربة غير بيّن، ضعيف عنها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩١.]]. (ز)

٦٩٣٥٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ الآية، قال: هذه تماثيلهم التي يضربونها مِن فِضّة وذهب، يعبدونها، هم الذين أنشأوها، ضربوها مِن تلك الحلية، ثم عبدوها، ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: لا يتكلّم. وقرأ: ﴿فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس:٧٧][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٦٥.]]. (ز)

٦٩٣٥٣- عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين﴾، قال: هو في النساء[[أخرجه إسحاق البستي ص٣١٣.]]٥٨٤٧. (ز)

٥٨٤٧ اختُلف في المراد بـ﴿مَن﴾ على قولين: الأول: النساء والجواري. الثاني: الأصنام.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٦٥) -مستندًا إلى السياق- القول الأول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسُّدّيّ، ومقاتل، فقال: «لأنّ ذلك عقيب خبر الله عن إضافة المشركين إليه ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وقلّة معرفتهم بحقّه، ونُحلتهم إياه مِن الصفات والنِّحَل، وهو خالقهم ومالكهم ورازقهم، والمنعم عليهم النِّعَم التي عدّدها في أول هذه السورة -ما لا يرضونه لأنفسهم-؛ فإتباع ذلك مِن الكلام ما كان نظيرًا له أشبه وأولى مِن إتباعه ما لم يجْر له ذِكر».

﴿أَوَمَن یُنَشَّؤُا۟ فِی ٱلۡحِلۡیَةِ وَهُوَ فِی ٱلۡخِصَامِ غَیۡرُ مُبِینࣲ ۝١٨﴾ - من أحكام الآية

٦٩٣٥٤- عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «الذّهب والحرير حرامٌ على ذكور أمتي، وحِلٌّ لإناثهم»[[أخرجه أحمد ٣٢/٢٧٦ (١٩٥١٥)، والترمذي ٣/٥١٥ (١٨١٧)، والثعلبي ٨/٣٣٠.

قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٤٤٨: «الظاهر انقطاعه بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى، فأدخل أحمد بينهما رجلًا لم يُسَمّ». وقال ابن حجر في الفتح ١٠/٢٩٦: «أعلّه ابن حبان وغيره بالانقطاع». وقال الألباني في إرواء الغليل ١/٣٠٥ (٢٧٧): «صحيح».]]. (ز)

٦٩٣٥٥- عن أبي العالية الرِّياحي، أنّه سُئِل: عن الذّهب للنساء. فقال: لا بأس به، يقول الله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٩٤)

٦٩٣٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق علقمة بن مرثد- قال: رُخِّص للنساء في الحرير والذّهب. وقرأ: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِين﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٥ مطولًا، وابن جرير ٢٠/٥٦٤.]]. (ز)