Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 32

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢

﴿أَهُمۡ یَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ﴾ - تفسير

٦٩٤٥٠- عن ابن مسعود، في قوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله قسَم بينكم أخلاقَكم كما قسَم بينكم أرزاقكم، وإنّ الله يعطي الدنيا مَن يحب ومَن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا مَن أحبّ، فمَن أعطاه الدين فقد أحبّه»[[أخرجه أحمد ٦/١٨٩ (٣٦٧٢)، والحاكم ٢/٤٨٥ (٣٦٧١).

وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». قال الهيثمي في المجمع ١/٥٣ (١٦٤): «رواه أحمد، ورجال إسناده بعضهم مستور، وأكثرهم ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٨٢ (٣٣): «هذا ضعيف، الصباح بن محمد أبو حازم البجلي الكوفي مجهول». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٤٨٢ (٢٧١٤).]]. (١٣/٢٠٥)

٦٩٤٥١- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، يقول: أبأيديهم مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاءوا؟! ولكنها بيدي أختار مَن أشاء من عبادي للرسالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٤.]]. (ز)

﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَیۡنَهُم مَّعِیشَتَهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضࣲ دَرَجَـٰتࣲ﴾ - تفسير

٦٩٤٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قال: قسَم بينهم معيشتَهم في الحياة الدنيا كما قسَم بينهم صورهم وأخلاقهم، فتعالى -ربّنا وتبارك-، ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ قال: فتَلْقاه ضعيف الحيلة، عييّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلْقاه شديدَ الحيلة، سَلِيط اللسان[[رجل سَلِيط: فصيح حديد اللسان. لسان العرب (سلط).]]، وهو مقتور عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٤-٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٠٣)

٦٩٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، يقول: لم نُعط الوليد وأبا مسعود الذي أعطيناهما مِن الغنى لكرامتهما على الله، ولكنه قسم من الله بينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٤.]]. (ز)

﴿لِّیَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضࣰا سُخۡرِیࣰّاۗ﴾ - تفسير

٦٩٤٥٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾: يعني بذلك: العبيد والخدم، سخّرهم لهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٦.]]. (ز)

٦٩٤٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: ملَكَةً، يتسخّر بعضهم بعضًا، بلاء يبتلي الله به عباده، فاللهَ اللهَ فيما ملكت يمينك![[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٠٣)

٦٩٤٥٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: يستخدم بعضهم بعضًا في السُّخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٥.]]. (ز)

٦٩٤٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ يعني: فضائل في الغنى؛ ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ﴾ يعني: الأحرار ﴿بَعْضًا﴾ يعني: الخَدَم ﴿سُخْرِيًّا﴾ يعني: العبيد والخَدَم، سخّره الله لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٤.]]. (ز)

٦٩٤٥٨- عن سفيان الثوري، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: الخَدَم[[تفسير سفيان الثوري ص٢٧١.]]. (ز)

٦٩٤٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: هم بنو آدم جميعًا. قال: وهذا عبد هذا، ورفع الله هذا على هذا درجة؛ فهو يسخّره بالعمل، يستعمله به، كما يقال: سخّر فلان فلانًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٥.]]٥٨٥٧. (ز)

٥٨٥٧ اختُلف في معنى قوله: ﴿ليتخذ بعضهم بعضا سخريًّا﴾ على قولين: الأول: ليستخدم الأغنياء الفقراء بأموالهم، فيلتَئِم قِوامَ العالم. الثاني: ليملك بعضُهم بعضًا.

وذكر ابنُ كثير (١٢/٣١٠) أن القول الثاني الذي قاله قتادة، ومقاتل، والضَّحّاك راجع إلى الأول.

﴿وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ ۝٣٢﴾ - تفسير

٦٩٤٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، قال: الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٥٨٥٨. (١٣/٢٠٣)

٥٨٥٨ ساق ابنُ عطية (٧/٥٤٥) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ولا شك أن الجنة هي الغاية، ورحمة الله في الدنيا بالهداية والايمان خيرٌ مِن كل مال».

٦٩٤٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ يعني الجنة خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، يعني: الأموال، يعني: الكفار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٤.]]. (ز)