Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 38

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَنَا﴾ - قراءات

٦٩٥٢٢- قرأ عاصم: ‹حَتّى إذا جَآءانا› على معنى اثنين، هو وقرينه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿جَآءَنا﴾ على الإفراد. انظر: النشر ٢/٣٦٩، والإتحاف ص٤٩٦.]]٥٨٦٤. (١٣/٢٠٧)

٥٨٦٤ اختُلف في قراءة قوله: ﴿حتى إذا جاءنا﴾؛ فقرأ قوم: ‹حَتّى إذا جَآءانا›، وقرأ غيرهم: ﴿جاءنا﴾.

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٩٧) أن الأولى على التثنية، بمعنى: حتى إذا جاءنا هذا الذي عَشِي عن ذكر الرحمن، وقرينه الذي قُيِّض له من الشياطين. وأن الثانية على التوحيد، بمعنى: حتى إذا جاءنا هذا العاشي من بني آدم عن ذكر الرحمن.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٥٤٨)، وابنُ كثير (١٢/٣١٢).

ثم رجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٩٧) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وذلك أنّ في خبر الله -تبارك وتعالى- عن حال أحد الفريقين عند مقْدمه عليه -فيما اقترنا فيه في الدنيا- الكفاية للسامع عن خبر الآخر، إذ كان الخبر عن حال أحدهما معلومًا به خبر حال الآخر، وهما مع ذلك قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

﴿حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَنَا﴾ - تفسير الآية

٦٩٥٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹حَتّى إذا جَآءانا›، قال: جاءانا جميعًا هو وقرينه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٩٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٠٧)

٦٩٥٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ‹حَتّى إذا جَآءانا› ابنُ آدم وقرينه في الآخرة، جُعِلا في سلسلة واحدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٥-٧٩٦.]]. (ز)

﴿قَالَ یَـٰلَیۡتَ بَیۡنِی وَبَیۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَیۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِینُ ۝٣٨﴾ - تفسير

٦٩٥٢٥- قال أبو سعيد الخُدري، في قوله: ﴿فَبِئْسَ القَرِينُ﴾: إذا بُعِث الكافرُ زُوِّج بقرينه مِن الشيطان، فلا يفارقه حتّى يصيرا إلى النّار[[تفسير الثعلبي ٨/٣٣٥، وتفسير البغوي ٧/٢١٤.]]. (ز)

٦٩٥٢٦- عن سعيد الجُرَيرِيِّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾، قال: بلَغَنا: أنّ الكافر إذا بُعِث يوم القيامة مِن قبره سَفَعَ بيده شيطان، فلم يُفارقه حتى يصيِّرهما اللهُ إلى النار، فذلك حين يقول: ﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٦ بنحوه، وابن جرير ٢٠/٥٩٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرج أوله يحيى بن سلام من طريق أبي الأشهب -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٨٥-.]]. (١٣/٢٠٧)

٦٩٥٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ابن آدم لقرينه: ﴿يا لَيْتَ﴾ يتمنى ﴿بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ﴾ يعني: ما بين مشرق الصيف إلى مشرق الشتاء، أطول يوم في السّنة وأقصر يوم في السّنة، ﴿فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ يقول: فبِئس الصاحب معه في النار في سلسلة واحدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٥-٧٩٦.]]٥٨٦٥. (ز)

٥٨٦٥ علَّق ابنُ جرير (٢٠/٥٩٨-٥٩٩) على قول مقاتل بقوله: «وذلك أنّ الشمس تطلع في الشتاء من مشرق، وفي الصيف من مشرق غيره، وكذلك المغرب تغرب في مغربين مختلفين، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ [الرحمن:١٧]».

وعلَّق ابنُ عطية (٧/٥٤٨) على هذا القول بقوله: «فكأنه أخذ نهايتي المشارق». وذكر أنّ الآية تحتمل احتمالين آخرين غير هذا القول: الأول: أن يريد بعد المشرق من المغرب، فسماهما مشرقين، كما يقال: القمران والعمران. الثاني: بُعْدَ المَشرقين من المغربين، فاكتفى بذكر المشرقين.