Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ad-Dukhan — Ayah 4

فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤

﴿فِیهَا یُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِیمٍ ۝٤﴾ - تفسير

٦٩٨٧٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: يُكتب مِن أُمّ الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزْق، أو موت، أو حياة، أو مطر، حتى يُكتبَ الحُجّاجُ: يحجّ فلان ويحجّ فلان[[علّقه محمد بن نصر في قيام رمضان ص١٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٤٩)

٦٩٨٧٩- عن عبد الله بن عباس: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أنّ الله يقضي الأُقضية في ليلة النّصف من شعبان، ويسلّمها إلى أربابها في ليلة القدر[[تفسير البغوي ٧/٢٢٨.]]. (ز)

٦٩٨٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- قال: إنّك لَترى الرجلَ يمشي في الأسواق، وقد وقع اسمُه في الموتى. ثم قرأ: ﴿حم والكِتابِ المُبِينِ إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، يعني: ليلة القدر. قال: ففي تلك الليلة يُفْرَق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل؛ موت، أو حياة، أو رزْق، كلّ أمر الدنيا يُفْرق تلك الليلة إلى مثلها من قابل[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٠ مختصرًا، والحاكم ٢/٤٤٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٦١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٥١)

٦٩٨٨١- عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: أمر السّنة إلى السّنة، إلا الشقاء والسعادة؛ فإنه في كتاب الله لا يُبدّل ولا يُغيّر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٤٩)

٦٩٨٨٢- عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ -من طريق سعيد بن عبيدة- قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، يُدبّر أمر السّنة إلى السّنة في ليلة القدر[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٩٧-، وابن جرير ٢١/٨، والبيهقي (٣٦٦٣). وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر، وعَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٥٢)

٦٩٨٨٣- عن أبي الجَوْزاء، قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ هي ليلة القدر، يُجاء بالديوان الأعظم، السّنة إلى السّنة، فيغفر الله ﷿ لمن يشاء، ألا ترى أنه قال: ﴿رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾؟[[أخرجه البيهقي (٣٦٦٤).]]. (١٣/٢٥٢)

٦٩٨٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾. قال: يُفْرَق في ليلة القدر ما يكون في السّنة مِن رزْق أو مصيبة، ثم يُقدّم ما شاء، ويؤخّر ما شاء، فأما كتاب الشقاء والسعادة فإنه ثابت لا يتغيّر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٥٠)

٦٩٨٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾. قال: في ليلة القدر، كلُّ أمر يكون في السّنة إلى السّنة، إلا الحياة والموت، ويُفْرَق فيها المعايش والمصائب كلّها[[تفسير مجاهد ص٥٩٧، وأخرجه ابن جرير ٢١/٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٥٠)

٦٩٨٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: يُقْضى في ليلة القدر كلّ أمر مُحكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٤٩)

٦٩٨٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الثوري، عن محمد بن سُوقَة- قال: يُؤذن للحاجّ ببيت الله في ليلة القدر، فيُكتَبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، فلا يغادر تلك الليلةَ أحدٌ مِمَّن كُتِبَ. ثم قرأ: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٤٩)

٦٩٨٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل البجلي، عن محمد بن سُوقَة- قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ في ليلة النّصف من شعبان يُبرم أمر السّنة، ويُنسخ الأحياء من الأموات، ويُكتب الحاجّ، فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم أحد[[أخرجه ابن جرير ٢١/٩-١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وقد أورد السيوطي ١٣/٢٥٣-٢٦١ عقب تفسير الآية أحاديث كثيرة في فضل ليلة النصف من شعبان.]]٥٩٠١. (١٣/٢٥٣)

٥٩٠١ اختلف المفسرون في تعيين الليلة المباركة التي يُفْرق فيها كلّ أمر حكيم على قولين: الأول: أنها ليلة القدر. وهو قول جمهور المفسرين. الثاني: أنها ليلة النّصف من شعبان. وهو قول عكرمة.

ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٦-١٠)، وابنُ القيم (٢/٤٤٠)، وابنُ كثير (١٢/٣٣٤) القول الأول. وانتقدوا القول الثاني، استنادًا إلى القرآن، وذلك قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر:١]. قال ابنُ كثير: «ومَن قال: إنها ليلة النصف من شعبان -كما رُوي عن عكرمة- فقد أبعد النَّجْعَة، فإنّ نصَّ القرآن أنها في رمضان». ثم أورد حديث عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله ﷺ قال: «تُقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إنّ الرجل لينكح ويولد له، وقد أُخرج اسمه في الموتى». وبيّن عدم صحة الاستدلال به على أنها ليلة النصف من شعبان، فقال: «فهو حديث مرسل، ومثله لا يُعارَضُ به النصوص».

٦٩٨٨٩- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، قال: عَمَلُ السّنة إلى السّنة[[أخرجه محمد بن نصر في قيام رمضان ص١٠٥، وابن جرير ٢١/٨ بنحوه، والبيهقي (٣٦٦٢). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٥١)

٦٩٨٩٠- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾، قال: أمر السّنة إلى السّنة. قال: ما كان مِن خلْق، أو أجَل، أو رزْق، أو مصيبة، أو نحو هذا[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٢٤.]]. (ز)

٦٩٨٩١- عن أبي نَضْرَة [المُنذر بن مالك العَبْديّ]، قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ يُفرق أمر السّنة في كلّ ليلة قدْر؛ خيرها، وشرّها، ورزْقها، وأجَلها، وبلاؤها، ورخاؤها، ومعاشها إلى مثلها من السّنة[[أخرجه البيهقي (٣٦٦٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومحمد بن نصر.]]. (١٣/٢٥٢)

٦٩٨٩٢- قال الحسن البصري: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ ما يريد الله أن يُنزِل مِن الوحي، ويُنفِذ من الأمور في سمائه وأرضه وخلْقه تلك السّنة، يُنزِلُه في ليلة القدر إلى سمائه، ثم يُنزِله في الأيام والليالي على قَدر، حتى يَحُول الحَوْل من تلك الليلة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٩٩-.]]. (ز)

٦٩٨٩٣- عن الحسن البصري -من طريق ربيعة بن كلثوم- أنّ رجلًا قال له: يا أبا سعيد، ليلة القدر في كل رمضان هي؟ قال: إي، واللهِ، إنها لَفي كلّ رمضان، وإنه لليلة فيها يُفْرَق كلّ أمر حكيم، فيها يقضي الله كلّ أجَل وعَمَلٍ ورزْق إلى مثلها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٧، ومحمد بن نصر ص١٠٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٥٠)

٦٩٨٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ فيها يُفْرق أمر السّنة إلى السّنة. وفي لفظ قال: فيها يُقضى ما يكون مِن السّنة إلى السّنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢١/٨-٩ من طريقي سعيد ومعمر، والبيهقي (٣٦٦٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومحمد بن نصر.]]. (١٣/٢٥٢)

٦٩٨٩٥- عن عمر مولى غُفْرة -من طريق عبد الحميد بن سالم- قال: يُقال: يُنسَخ لملَك الموت مَن يموت مِن ليلة القدر إلى مثلها، وذلك لأنّ الله يقول: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، فتجد الرجل ينكح النساء، ويغرس الغرْس، واسمُه في الأموات[[أخرجه ابن جرير ٢١/٧.]]. (١٣/٢٥٠)

٦٩٨٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾، يقول: يقضي الله في ليلة القدر كلَّ أمر مُحكَم ما يكون في السّنة كلّها إلى مثلها مِن العام المقبل من الخير والشرّ، والشدة والرخاء، والمصائب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨١٧.]]. (ز)