Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Ahqaf — Ayah 25

تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٥

﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَیۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُوا۟ لَا یُرَىٰۤ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمۡۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٢٥﴾ - قراءات

٧٠٦١٠- عن عمرو بن ميمون الأودي، أنّه قرأ: ‹لا تَرى إلّا مَساكِنَهُمْ› بالتاء والنصب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا يعقوب، وحمزة، وعاصمًا، وخلفًا؛ فإنهم قرءوا: ﴿لا يُرى إلّا مَساكِنُهُمْ﴾ بالياء، والرفع. انظر: النشر ٢/٣٧٣، والإتحاف ص٥٠٥.]]. (١٣/٣٤٠)

٧٠٦١١- عن عاصم، أنه قرأ: ﴿لا يُرى إلّا مَساكِنُهُمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٩٨٥. (١٣/٣٤٠)

٥٩٨٥ اختُلف في قراءة قوله: ﴿فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم﴾؛ فقرأ ذلك قوم: ‹لا تَرى إلّا مَساكِنَهُمْ› بالتاء نصبًا. وقرأ آخرون: ﴿لا يُرى إلّا مَساكِنُهُمْ﴾. وقرأ غيرهم: (لا تُرى إلّا مَساكِنُهُمْ).

وذكر ابنُ جرير (٢١/١٥٨-١٥٩) أن القراءة الأولى بمعنى: فأصبحوا لا ترى أنت -يا محمد- إلا مساكنهم. وأنّ القراءة الثانية بالياء ورفع المساكن، بمعنى: أنه لا يرى في بلادهم شيء إلا مساكنهم.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٦٢٧).

ورجَّح ابنُ جرير (٢١/١٥٩) صحة القراءة الأولى والثانية؛ لقراءة القراء بها، فقال: «وبأي القراءتين اللتين ذكرت قرأ ذلك القارئ فمصيب، وهو القراءة برفع المساكن إذا قرئ قوله: ﴿يرى﴾ بالياء وضمّها. وبنصب المساكن إذا قرئ قوله: ﴿ترى﴾ بالتاء وفتحها».

وانتقد القراءة الأخيرة مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأما التي حكيت عن الحسن فهي قبيحة في العربية، وإن كانت جائزة، وإنما قبحت لأن العرب تذكّر الأفعال التي قبل»إلا«، وإن كانت الأسماء التي بعدها أسماء إناث، فتقول: ما قام إلا أختك، ما جاءني إلا جاريتك. ولا يكادون يقولون: ما جاءتني إلا جاريتك. وذلك أن المحذوف قبل»إلا«»أحد«، أو»شيء«و»أحد«، و»شيء«تذكّر فعلهما العرب، وإن عني بهما المؤنث، فتقول: إن جاءك منهن أحد فأكرمه، ولا يقولون: إن جاءتك».

وكذا انتقدها ابنُ عطية (٧/٦٢٨) بقوله: «وفي هذه القراءة استكراه».

﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَیۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُوا۟ لَا یُرَىٰۤ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمۡۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٢٥﴾ - تفسير الآية

٧٠٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: وقال لهم هود حين جاءتهم الرّيح: إنها ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها﴾ من الناس والأموال والدواب، بإذن ربها. يقول الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿فَأَصْبَحُوا لا يُرى إلّا مَساكِنُهُمْ﴾ بالشجر، ولم يبقَ لهم شيء، ﴿كَذَلِكَ﴾ يقول: هكذا ﴿نجزي﴾ بالعذاب ﴿القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾بتكذيبهم، وهاجت الرّيح غدوة وسكنتْ بالعشي اليوم الثامن عند غروب الشمس، فذلك قوله: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ﴾ وقبضتْ أرواحهم يوم الثامن، فذلك قوله: ﴿وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة:٧] يعني: كاملة دائمة متتابعة، قال النبي ﷺ: «نُصرت بالصِّبا، وأُهلكت عاد بالدّبور». ثم بعث الله طيرًا سُودًا، فالتقَطتْهم حتى ألقَتْهم في البحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٥-٢٦.]]. (ز)

﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَیۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُوا۟ لَا یُرَىٰۤ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمۡۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآيات

٧٠٦١٣- عن عون بن عبد الله بن عتبة: أنّ أبا الدرداء لَمّا رأى ما أحدث المسلمون في الغوطة مِن البنيان ونصب الشجر، قام في مسجدهم، فنادى: يا أهل دمشق. فاجتمعوا إليه، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ألا تستحيون؟ ألا تستحيون؟! تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تدركون، قد كانت قبلكم قرون يجمعون فيُوعُون، ويبنون فيوثِقون، ويأملون فيطيلون، فأصبح أملهم غرورًا، وأصبح جمعهم بُورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا، ألا إنّ عادًا ملكت ما بين عَدَن وعُمان خيلًا وركابًا، مَن يشتري مِنِّي ميراث عاد بدرهمين؟![[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٧٩٩.]]. (ز)