Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Qaf — Ayah 23

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣ أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

﴿وَقَالَ قَرِینُهُۥ هَـٰذَا مَا لَدَیَّ عَتِیدٌ ۝٢٣ أَلۡقِیَا فِی جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِیدࣲ ۝٢٤﴾ - نزول الآيات

٧٢١١٧- قال مقاتل بن سليمان: نَزَلتْ في الوليد بن المُغيرة المخزوميّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٣.]]. (ز)

﴿وَقَالَ قَرِینُهُۥ﴾ - تفسير

٧٢١١٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾، قال: شيطانه[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير في تفسير هذه الآية. وأخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٠ عند تفسير قوله تعالى: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ [ق:٢٧].]]. (١٣/٦٣٦)

٧٢١١٩- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾، قال: الشيطان الذي قُيِّض له[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣١٧-. وعلّقه البخاري في صحيحه ٦/١٣٧. وكذا عزاه السيوطي إلى الفريابي عند تفسير هذه الآية. وهو في تفسير مجاهد ص٦١٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ [ق:٢٧]. وكذا أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٠ كما سيأتي.]]٦١٤٦. (١٣/٦٣٦)

٦١٤٦ انتقد ابنُ عطية (٨/٤٥) هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، فقال: «وهذا ضعيف». ثم قال: «وإنما أوقع فيه أن القرين في قوله: ﴿قال قرينه ربنا ما أطغيته﴾ هو شيطانه في الدنيا ومغويه بلا خلاف».

٧٢١٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، قال: المَلك[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٣٦.]]. (ز)

٧٢١٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ في الآخرة، يعني: صاحبه ومَلَكه الذي كان يكتب عمله السيئ في دار الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٣.]]. (ز)

٧٢١٢٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾، قال: مَلَكه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٦)

٧٢١٢٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، قال: هذا سائقه الذي وُكِّل به. وقرأ: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيد﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٣٦.]]٦١٤٧. (ز)

٦١٤٧ اختُلف في القرين على قولين: الأول: أنه مَلَك. الثاني: أنه شيطانه.

وذكر ابنُ عطية (٨/٤٥) قولين آخرين: الأول: أنّه قرينه من زبانية جهنم، أي قال: هذا العذاب الذي لهذا الإنسان الكافر حاضر عتيد. وعلَّق عليه، بقوله: «ففي هذا تحريض على الكافر، واستعجال به». الثاني: أنّه عمله قلبًا وجوارحًا. ورجَّح أنّ القرين اسم جنس، فيشمل ما يصدق عليه، فقال: «ولفظ القرين: اسم جنس، فسائقه قرين، وصاحبه من الزبانية قرين، وكاتب سيئاته في الدنيا قرين، وتحتمله هذه الآية، أي: هذا الذي أحصيته عليه عتيد لدي، وموجب عذابه، ومماشِي الإنسان في طريقه قرين». ثم قال: «والقرين الذي في هذه الآية غير القرين الذي في قوله: ﴿قال قرينه ربنا ما أطغيته﴾؛ إذ المقارنة تكون على أنواع».

وعلَّق ابنُ عطية على القول الأول الذي قاله قتادة، وابن زيد، وابن جُرَيْج، ومقاتل، فقال: «فكأنه قال: هذا الكافر الذي جُعل إلي سَوْقه، فهو لديَّ حاضر».

﴿هَـٰذَا مَا لَدَیَّ عَتِیدٌ ۝٢٣﴾ - تفسير

٧٢١٢٤- قال مجاهد بن جبر: ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ يقول لربّه: هذا الذي وكّلتني به مِن ابن آدم حاضرٌ عندي، قد أحضرتُه، وأَحضرتُ ديوان أعماله[[تفسير الثعلبي ٩/١٠١، وتفسير البغوي ٧/٣٦٠.]]. (ز)

٧٢١٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ يقول لربّه: قد كنتَ وكَّلتني في الدنيا، فهذا عندي مُعَدٌّ حاضر مِن عمله الخبيث، قد أتيتُك به وبعمله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٣.]]٦١٤٨. (ز)

٦١٤٨ ذكر ابنُ القيم (٣/٢٣) أنه لا منافاة بين ما جاء في قول مجاهد وكذا ما جاء في قول مقاتل، فقال: «والتحقيق أن الآية تتضمن الأمرين، أي: هذا الشخص الذي وُكِّلتُ به، وهذا عمله الذي أحصيته عليه». ويلاحظ أن ابن القيم لم يورِدْ أثرَ مجاهد كاملًا، وهو جامعٌ للأمرين اللذَيْن ذكرَهما.

٧٢١٢٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، قال: الذي عندي عتيد للإنسان، حَفظتُه حتى جئتُ به[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٦)

٧٢١٢٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾، قال: والعتيد: الذي قد أخذه، وجاء به السّائق والحافظ معه جميعًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٣٧.]]. (ز)

﴿أَلۡقِیَا فِی جَهَنَّمَ﴾ - تفسير

٧٢١٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألْقِيا فِي جَهَنَّمَ﴾ يعني: الخازن، وهو في كلام العرب: خُذاه. يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين للواحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٣.]]٦١٤٩. (ز)

٦١٤٩ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥-٤٦) أنه اختُلف لمن يقال: ﴿ألقيا في جهنم﴾؟ على أقوال:

الأول: أنه قولٌ لمَلَكين من ملائكة العذاب.

الثاني: أنه قول للسّائق والشهيد. ونسبه لعبد الرحمن بن زيد.

الثالث: أن المأمور بإلقاء الكافر في النار اثنان. وعلَّق على القول الثاني والثالث بقوله: «وعلى هذين القولين لا نظر في قوله تعالى: ﴿ألقيا﴾».

الرابع: أنه قول للقرين: إمّا السائق، وإما الذي هو من الزبانية. وبيّن أنه اختلف أهلُ هذه المقالة في معنى قوله: ﴿ألقيا﴾ وهو مخاطبة لواحد على أقوال: الأول: أن المعنى: ألْقِ ألق، فإنما أراد تثنية الأمر مبالغة وتأكيدًا، فردّ التثنية إلى الضمير اختصارًا. ونسبه للمبرد. الثاني: أن المراد: ألقيَن، فعوّض من النون ألف كما نعوض من التنوين. وانتقده ابنُ كثير (١٣/١٩١) مستندًا للغة، والظاهر، فقال: «وهذا بعيد؛ لأن هذا إنما يكون في الوقف، والظاهر أنها مخاطبة مع السائق والشهيد، فالسائق أحضره إلى عرصة الحساب، فلما أدّى الشهيد عليه أمرهما الله تعالى بإلقائه في نار جهنم وبئس المصير». الثالث -وهو قول مقاتل-: أن هذا جرى على عادة العرب، وذلك أنها كان الغالب عندها أن تترافق في الأسفار ونحوها ثلاثة، فكل واحد منهم يخاطب اثنين، فكثر ذلك في أشعارها وكلامها حتى صار عُرفًا في المخاطبة، فاستُعمل في الواحد، ومن هذا قولهم في الأشعار: خليليّ، وصاحبيّ، وقِفا نبكِ، ونحوه، ونسبه لجماعة من أهل العلم بكلام العرب، وعلَّق عليه بقوله: «وقد جرى المحدّثون على هذا الرّسم، فيقول الواحد: حدّثنا، وإن كان سمع وحده، ونظير هذه الآية في هذا القول قول الحجاج: يا حرسيّ، اضربا عنقه. وهو دليل على عادة العرب». وبنحوه قال ابنُ القيم (٣/٢٣).

﴿كُلَّ كَفَّارٍ عَنِیدࣲ ۝٢٤﴾ - تفسير

٧٢١٢٩- عن إبراهيم [النخعي]، في قوله: ﴿كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾، قال: مُناكِب عن الحق[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٦)

٧٢١٣٠- قال مجاهد بن جبر= (ز)

٧٢١٣١- وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ مُجانب للحقّ، معاند لله[[تفسير الثعلبي ٩/١٠١، وتفسير البغوي ٧/٣٦١.]]. (ز)

٧٢١٣٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾، قال: كفّار بنِعم الله، عنيد عن طاعة الله وحقّه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٧)

٧٢١٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ يعني: المُعرض عن توحيد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٣.]]. (ز)