٧٢٧١٥- عن هارون الأعور، عن أبي عمرو بن العلاء: ‹وقَوْمِ نُوحٍ مِّن قَبْلُ›، يقول: وفي قوم نوح[[أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٣.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ الباقون: ﴿قَوْمَ نُوحٍ﴾ بالنصب. النشر ٢/٣٧٧، والإتحاف ص٥١٧.]]٦٢١٦. (ز)
وجعلها ابنُ عطية (٨/٧٩-٨٠) على هذه القراءة معطوفة على قوله: ﴿وفي ثمود﴾.
وذكر ابنُ جرير قراءة مَن قرأ ذلك بنصب: ﴿وقوم﴾، وذكر فيها عدة احتمالات رتّب عليها معنى الآية، فقال: «ولنَصْب ذلك وجوه: أحدها: أن يكون القوم عطفًا على الهاء والميم في قوله: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾؛ إذ كان كل عذاب مُهلك تسمّيه العرب: صاعقة، فيكون معنى الكلام حينئذ: فأخذتهم الصاعقة وأخذتْ قوم نوح من قبل. والثاني: أن يكون منصوبًا بمعنى الكلام، إذ كان فيما مضى من أخبار الأمم قبل دلالة على المراد من الكلام، وأن معناه: أهلكنا هذه الأمم وأهلكنا قوم نوح من قبل. والثالث: أن يضمر له فعلًا ناصبًا، فيكون معنى الكلام: واذكر لهم قوم نوح، كما قال: ﴿وإبراهيم إذ قال لقومه﴾ [العنكبوت:١٦] ونحو ذلك، بمعنى: أخبِرهم واذكر لهم». وعلى هذه القراءة ففي عطفها احتمالين ذكرهما ابنُ عطية، فقال: «وهو عطف إما على الضمير في قوله: ﴿فأخذتهم﴾ إذ هو بمنزلة: أهلكناهم، وإما على الضمير في قوله: ﴿نبذناهم﴾».
ثم رجّح ابنُ جرير: أنهما «قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار؛ فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
وزاد ابنُ عطية أن ذلك قُرأ بالرفع، ووجّهه، فقال: «وقرأ أبو عمرو فيما روى عنه عبد الوارث: (وقَوْمُ نُوحٍ) بالرفع، وذلك على الابتداء وإضمار الخبر».
٧٢٧١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾في ﴿قَوْمَ نُوحٍ﴾ آية ﴿مِن قَبْلُ﴾ هؤلاء الذين ذكر ﴿إنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ يعني: عاصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٣٢.]]. (ز)