٧٣٣٥٧- عن مجاهد بن جبر كان يقرأ: ‹اللّاتَّ› مُشدّدة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفاكهي.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها رويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿اللّاتَ﴾ بالتخفيف. انظر: النشر ٢/٣٧٩، والإتحاف ص٥٢٢.]]٦٢٨٠. (١٤/٣١)
ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٤٨) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة من القرأة عليها.
وعلَّق ابنُ تيمية (٦/١٣٤) على القراءتين بقوله: «ولا منافاة بين القولين والقراءتين، فإنه كان رجل يَلُتُّ السّويق على حجر، وعكفوا على قبره، وسمّوه بهذا الاسم، وخففوه، وقصدوا أن يقولوا: هو الإله، كما كانوا يسمّون الأصنام آلهة، فاجتمع في الاسم هذا وهذا».
٧٣٣٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ اللّات كانت بالطائف[[أخرجه الطبراني (١٢١٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣١)
٧٣٣٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأشهب، عن أبي الجَوْزاء- قال: كان اللّات رجلًا يَلُتّ سَوِيقَ[[السَّوِيق: ما يُتخذ من الحنطة والشعير، ولَتَّ السَّوِيق: بَلَّه. لسان العرب (سوق)، (لتت).]] الحاج. ولفظ عبد بن حميد: يَلُتّ السّويق يسقيه الحاج[[أخرجه البخاري (٤٨٥٩)، وابن جرير ٢٢/٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٤/٣٠)
٧٣٣٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء- قال: كان اللّات يَلُتّ السّويق على الحَجر، فلا يشرب منه أحد إلا سَمِن، فعبدوه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٦١٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣٢)
٧٣٣٦١- عن عبد الله بن عباس: أن اللّات لما مات قال لهم عمرُو بنُ لُحيّ: إنه لم يمت، ولكنه دخل الصخرة. فعبدوها، وبنوا عليها بيتًا[[علقه الفاكهي في أخبار مكة ٥/١٦٤ (٧٦).]]. (١٤/٣٢)
٧٣٣٦٢- عن أبي الجَوْزاء، قال: اللّات: حَجر كان يلتّ السّويق عليه، فسُمّي: اللّات[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٣٣)
٧٣٣٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: اللّات كان يَلُتّ السّويق بالطائف، فاعتكفوا على قبره[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٢)
٧٣٣٦٤- عن مجاهد بن جبر، قال: كانت اللّات رجلًا في الجاهلية على صخرة بالطائف، وكان له غنم، فكان يَسْلو[[أي: يأخذ سَلاها، وهو السمن. النهاية (سلا).]] من رِسْلِها[[الرِّسْل: اللبن. النهاية (رسل).]]، ويأخذ من زبيب الطائف والأَقِط[[الأَقِط: هو لبن مُجَفّف يابس مُسْتَحْجِر يُطبخ به. النهاية (أقط).]] فيجعل منه حَيْسًا[[الحَيْس: هو الطعام المُتَّخَذ من التمر والأقِط والسَّمْن، وقد يُجْعل عِوَض الأقِط الدَّقِيق، أو الفَتِيتُ. النهاية (حيس).]]، ويطعم من يمُرّ من الناس، فلما مات عبدوه، وقالوا: هو اللّات[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفاكهي.]]. (١٤/٣١)
٧٣٣٦٥- عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: اللّات الذي كان يقوم على آلهتهم، وكان يلُتّ لهم السّويق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٣٣)
٧٣٣٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾: أما اللّات فكان بالطائف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧.]]. (ز)
٧٣٣٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ﴾، قال: آلهة كانوا يعبدونها، فكان اللّات لأهل الطائف، وكانت العُزّى لقريش بسُقام؛ شِعْبٌ ببطن نخلة، وكانت مَناة للأنصار بقُدَيْد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٢)
٧٣٣٦٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان اللات رجلًا مِن ثَقيف يُقال له: صِرمة بن غنم، كان يسلأ السّمن فيضعها على صخرة، فيأتيه العرب، فيلتّ به أسوقتهم، فلمّا مات الرجل حولت ثَقيف تلك الصخرة إلى منازلهم فعبدوها، فهذه الطائف على موضع اللّات[[تفسير الثعلبي ٩/١٤٥، وتفسير البغوي ٧/٤٠٧.]]. (ز)
٧٣٣٦٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: كان رجل مِن ثَقيف يَلُتّ السّويق بالزيت، فلما تُوفي جعلوا قبره وثنًا، وزعم الناسُ أنه عامر بن الظَّرِب، أحد عَدْوان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٣٢)
٧٣٣٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ وإنما سُميت اللّات والعُزّى لأنهم أرادوا أن يُسمّوا الله، فمنعهم الله فصارت اللات، وأرادوا أن يُسمّوا: العزيز، فمنعهم، فصارت: العُزّى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١٦١.]]. (ز)
٧٣٣٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: اللّات: بيت كان بنخلة تعبده قريش[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧.]]٦٢٨١. (ز)
وفَرَّتْ ثقيفٌ إلى لاتِها بمُنْقَلَبِ الخائف الخاسر".
وانتقد ابنُ تيمية (٦/١٣٥) -مستندًا إلى إجماع أهل السّير- قول أبي عبيدة قائلًا: «وأما ما ذكره معمر بن المثنى من أنّ هذه الثلاثة كانت أصنامًا في جوف الكعبة من حجارة، فهو باطل باتفاق أهل العلم بهذا الشأن، وإنما كان في الكعبة»هُبل«الذي ارتجز له أبو سفيان يوم أحد، وقال: اعُل هُبل، اعُل هُبل. فقال النبي ﷺ: «ألا تجيبوه؟» قالوا: وما نقول؟ قال: «قولوا: الله أعلى وأجلّ»».
٧٣٣٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ العُزّى كانت ببطن نَخْلة[[وهي نخلة الشامية، وادٍ لهُذيلٍ، على ليلتين من مكة. معجم البلدان ٤/١١٦، ٥/٢٧٧.]][[أخرجه الطبراني (١٢١٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٣١)
٧٣٣٧٣- عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: العُزّى حجَر أبيض[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٩.]]. (ز)
٧٣٣٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿والعُزّى﴾، قال: والعُزّى شجرات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣٢)
٧٣٣٧٥- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿العُزّى﴾ هي صنم لغَطَفان، وضعها لهم سعد بن ظالم الغَطَفاني، وذلك أنه قدم مكة، فرأى الصفا والمروة، ورأى أهل مكة يطوفون بينهما، فعاد إلى بطن نخلة، وقال لقومه: إنّ لأهل مكة الصفا والمروة، وليستا لكم، ولهم إله يعبدونه، وليس لكم. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: أنا أصنع لكم كذلك. فأخذ حجرًا من الصفا، وحجرًا من المروة، ونقلهما إلى نخلة، فوضع الذي أخذ من الصفا، فقال: هذا الصفا. ثم وضع الذي أخذه من المروة، فقال: هذه المروة. ثم أخذ ثلاثة أحجار، فأسندها إلى شجرة، فقال: هذا ربّكم. فجعلوا يطوفون بين الحجرين، ويعبدون الحجارة، حتى افتتح رسولُ الله ﷺ مكة، فأمر برفع الحجارة، وبعث خالد بن الوليد إلى العُزّى، فقطعها[[تفسير البغوي ٧/٤٠٨.]]٦٢٨٢. (ز)
٧٣٣٧٦- عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: والعُزّى بنخلة، نخلة كانوا يعلّقون عليها السيور والعِهن[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٣٣)
٧٣٣٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والعُزّى﴾، قال: أمّا العُزّى فكانت ببطن نخلة، وأما مَناة فإنها كانت -فيما ذُكر- لخزاعة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٥٠.]]. (ز)
٧٣٣٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والعُزّى﴾: بيت بالطائف، تعبده ثَقيف[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٩.]]. (ز)
٧٣٣٧٩- عن أبي الطُّفيل، قال: لَمّا فتح رسولُ الله ﷺ مكة بعث خالد بن الوليد إلى نَخْلَة، وكان بها العُزّى، فأتاها خالد، وكانت على ثلاث سمُرات[[سمُرات: جمع سَمُرة، ضَرْب من شجر الطلْح. النهاية (سمر).]]، فقطع السمُرات، وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره، فقال: «ارجع؛ فإنّك لم تصنع شيئًا». فرجع خالد، فلما أبْصَرتْه السّدنة -وهم حَجَبتها- أمعَنوا في الجبل، وهم يقولون: يا عُزّى، يا عُزّى. فأتاها خالد، فإذا امرأة عُريانة ناشرة شعرها، تَحفِن[[الحَفْن: أخذك الشيء براحة كفك والأصابع مضمومة. لسان العرب (حفن).]] التراب على رأسها، فعمّمها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ، فأخبره، فقال: «تلك العُزّى»[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٢٧٩ (١١٤٨٣)، وأبو يعلى في مسنده ٢/١٩٦ (٩٠٢)، من طريق محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل به.
وسنده حسن.]]. (١٤/٣٠)