Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Hadid — Ayah 10

وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠

﴿وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِیرَ ٰ⁠ثُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا یَسۡتَوِی مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَـٰتَلَۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةࣰ مِّنَ ٱلَّذِینَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعۡدُ وَقَـٰتَلُوا۟ۚ وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝١٠﴾ - نزول الآية

٧٥٥٥٥- عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: فصْل ما بين الهجرتين فتح الحُدَيبية، وأُنزِلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ إلى ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾. فقالوا: يا رسول الله، فتحٌ هو؟ قال: «نعم، عظيم»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٩٤.]]٦٤٨٠. (ز)

٦٤٨٠ ذكر ابنُ كثير (١٣/٤١١-٤١٢) أن ما جاء في الأثر [من حديث أنس في الآثار المتعلقة بالآية] من كلام جرى بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف يؤيد هذا القول، وذلك أن: «إسلام خالد بن الوليد المواجه بهذا الخطاب كان بين صُلح الحديبية وفتح مكة».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٢٢٢).

وذكر ابنُ عطية أنه رُوي في نزولها قولان آخران: الأول: أنها نَزَلَتْ بسبب أنّ جماعة من الصحابة أنفقت نفقات كثيرة حتى قال ناس: هؤلاء أعظم أجرًا مِن كلّ مَن أنفق قديمًا، فنَزَلَتْ الآية مبيّنة أنّ النفقة قبل الفتح أعظم أجرًا. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا التأويل على أن الآية نَزَلَتْ بعد الفتح». الثاني: أنها نَزَلَتْ قبل الفتح تحريضًا على الإنفاق. ثم قال: «والأول أشهر».

٧٥٥٥٦- عن محمد بن السّائِب الكلبي: أنّ هذه الآية نَزَلَتْ في أبي بكر الصديق ﵁[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٦٤١.]]. (ز)

٧٥٥٥٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾؛ قال أبو الدَّحداح: واللهِ، لأُنفقنّ اليوم نفقةً أُدرِك بها مَن قبلي، ولا يسبقني بها أحد بعدي. فقال: اللهمّ، كلّ شيء يملكه أبو الدّحداح فإنّ نِصفه لله. حتى بلغ فَرْد نعلَيْه ثم قال: وهذا[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٦٤)

﴿وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِیرَ ٰ⁠ثُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ - تفسير

٧٥٥٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وما لَكُمْ ألّا تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله؛ إن كنتم مؤمنين، فأنفِقوا في سبيل الله، فإن بخلتم فإنّ الله يرثكم ويرث أهل السموات والأرض، فذلك قوله: ﴿ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يَفنَوْن كلّهم، ويبقى الرّبُّ تعالى وحده، فالعباد يرِث بعضهم بعضًا، والرّبّ يبقى فيرثهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٨-٢٣٩.]]. (ز)

﴿لَا یَسۡتَوِی مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَـٰتَلَۚ﴾ - تفسير

٧٥٥٥٩- عن أبي سعيد الخُدري، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الحُدَيبية، حتى إذا كان بعُسْفان قال رسول الله ﷺ: «يوشِكُ أن يأتيَ قومٌ تَحقِرون أعمالَكم مع أعمالهم». قلنا: مَن هم، يا رسول الله، أقريش؟ قال: «لا، ولكن هم أهل اليمن، هم أرقّ أفئدة، وألين قلوبًا». فقلنا: أهم خير منّا، يا رسول الله؟ قال: «لو كان لأحدهم جبلٌ مِن ذهب فأنفَقه ما أدرك مُدَّ أحدكم ولا نَصيفه، ألا إنّ هذا فصْل ما بيننا وبين الناس: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾ الآية»[[أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢/٢٧٦-٢٧٧ (٨٠٥)، ٦/٢٦٣- ٢٦٤ (٢٤٧٠)، وابن جرير ٢٢/٣٩٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٩-١٢-، والثعلبي ٩/٢٣٢.]]٦٤٨١. (١٤/٢٦٤)

٦٤٨١ علَّق ابنُ كثير (١٣/٤١٢) على هذا الحديث بقوله: «هذا الحديث غريب بهذا السياق، والذي في الصحيحين من رواية جماعة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد -ذكر الخوارج-: «تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، يمرقُون من الدين كما يمرُق السهم من الرمية»».

٧٥٥٦٠- عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتيكم قومٌ مِن ههنا -وأشار إلى اليمن-، تَحقِرون أعمالكم عند أعمالهم». قالوا: فنحن خيرٌ أم هم؟ قال: «بل أنتم، فلو أنّ أحدهم أنفق مثل أُحدٍ ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدكم ولا نَصيفه، فصَلتْ هذه الآية بيننا وبين الناس: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا﴾»[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور مرسلًا.]]٦٤٨٢. (١٤/٢٦٤)

٦٤٨٢ علَّق ابنُ كثير (١٣/٤١٣) على هذا الحديث بقوله: «هذا السياق ليس فيه ذكر الحُديبية، فإن كان ذلك محفوظًا كما تقدم [يعني: الأثر السابق] فيحتمل أنه أُنزل قبل الفتح إخبارًا عما بعده، كما في قوله تعالى في سورة المزمل -وهي مكية، من أوائل ما نزل-: ﴿وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ الآية. فهي بشارة بما يستقبل، وهكذا هذه».

٧٥٥٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾، يقول: مَن أسلم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٩٢ بلفظ: من آمن. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وعَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٢٦٣)

٧٥٥٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ الآية، قال: كان قتالان أحدُهما أفضل مِن الآخر، وكانت نفقتان إحداهما أفضل من الأخرى. قال: كانت النفقة والقتال قبل الفتح -فتح مكة- أفضل من النفقة والقتال بعد ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٤، ٢/٢٧٥، وابن جرير ٢٢/٣٩٣ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٦٣)

٧٥٥٦٣- قال زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في هذه الآية: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾، قال: فتْح مكة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٦٢ (١٣٨)، وابن جرير ٢٢/٣٩٣.]]. (ز)

٧٥٥٦٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ﴾ في الفضل والسابقة ﴿مَن أنْفَقَ﴾ مِن ماله ﴿قَبْلِ الفَتْحِ﴾ فتْح مكة، ﴿وقاتَلَ﴾ العدوَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٩.]]٦٤٨٣. (ز)

٦٤٨٣ اختُلف في قوله: ﴿من أنفق﴾ على قولين: الأول: أنّ المعنى: مَن آمن. الثاني: إنفاق المال في جهاد المشركين. واختُلف في الفتح في قوله: ﴿من قبل الفتح﴾ على قولين: الأول: أنه فتح مكة. الثاني: فتح الحديبية.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٣٩٥) -مستندًا إلى السنة- أنّ النفقة هي النفقة في جهاد المشركين، وهو قول قتادة، وأنّ الفتح فتح الحديبية، وهو قول الشعبي، وأبي سعيد الخدري، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يُقال: معنى ذلك: لا يستوي منكم -أيها الناس- مَن أنفق في سبيل الله مِن قبل فتح الحديبية. للذي ذكرنا من الخبر عن رسول الله ﷺ، الذي رويناه عن أبي سعيد الخدري عنه في أهل اليمن، وقاتل المشركين بمن أنفق بعد ذلك، وقاتل».

وذكر ابنُ تيمية (٦/٢٠٨) أنّ المراد بالفتح: فتح الحديبية.

وذكر ابنُ عطية (٨/٢٢٣) أنّ القول بأن الفتح: فتْح مكة؛ هو المشهور، فقال: «وهذا هو المشهور الذي قال فيه رسول الله ﷺ: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية». وقال له رجل بعد فتح مكة: أُبايعك على الهجرة. فقال رسول الله ﷺ: «الهجرة قد ذهبت بما فيها، وإنّ الهجرة شأنها شديد، ولكن أبايعك على الجهاد»». وذكر أنّ أكثر المفسرين على أن قوله: ﴿يستوي﴾ مسند إلى ﴿مَّنْ﴾، وترك ذكر المعادل الذي لم يستوي معه؛ لأن قوله تعالى: ﴿من الذين أنفقوا من بعد﴾ قد فسّره وبيّنه. ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون فاعل ﴿يستوي﴾ محذوفًا تقديره: لا يستوي منكم الإنفاق. ثم علَّق بقوله:»ويؤيد ذلك أنّ ذكره قد تقدم في قوله: ﴿وما لكم ألا تنفقوا﴾، ويكون قوله: ﴿من أنفق﴾ ابتداء وخبره الجملة الآتية بعد".

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةࣰ مِّنَ ٱلَّذِینَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعۡدُ وَقَـٰتَلُوا۟ۚ﴾ - تفسير

٧٥٥٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا﴾: يعني: أسلموا. يقول: ليس مَن هاجر كمَن لم يهاجر[[تفسير مجاهد ص٦٤٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٩٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وعَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٢٦٣)

٧٥٥٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ يعني: جزاء ﴿مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ﴾ من بعد فتح مكة، ﴿وقاتَلُوا﴾ العدو[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٩.]]. (ز)

﴿وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝١٠﴾ - تفسير

٧٥٥٦٧- قال عطاء: ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾ درجات الجنة تتفاضل، فالذين أنفقوا قبل الفتح في أفضلها[[تفسير البغوي ٨/٣٤.]]. (ز)

٧٥٥٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾، قال: الجنة[[تفسير مجاهد ص٦٤٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وعَبد بن حُمَيد.]]. (١٤/٢٦٣)

٧٥٥٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحسنى﴾، قال: الجنة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٤، ٢/٢٧٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢٢/٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٦٤٨٤. (١٤/٢٦٣)

٦٤٨٤ ساق ابنُ عطية (٨/٢٢٤) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والوعد يتضمن ما قبل الجنة مِن نصر وغنيمة».

٧٥٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلًّا وعَدَ اللَّهُ الحسنى﴾ يعني: الجنة، يعني: كِلا الفريقين وعد اللهُ الجنةَ، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ بما أنفقتم من أموالكم، وهو مولاكم، يعني: وليّكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٣٩.]]. (ز)

﴿وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٥٥٧١- عن عبد الله بن عمر، قال: بَينا النبيُّ ﷺ جالس، وعنده أبو بكر الصِّدِّيق، وعليه عباءة قد خَلَّها[[خَلَّها: خَلَّ الثوب أو الكساء بخِلال إذا شَكَّه بالخِلال. وخَلَّ الكِساء: جمع أطرافه بخِلال. والخِلال: العُودُ الذي يُتَخَلَّل به، وما خُلَّ به الثوب أيضًا. لسان العرب (خلل).]] على صدره بخِلال؛ إذ نزل عليه جبريل ﵇، فأقرأه مِن الله السلام، وقال: يا محمد، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خَلَّها على صدره بخِلال؟ فقال: «يا جبريل، أنفَقَ ماله قبل الفتح عليّ». قال: فأقرِئه من الله ﷾ السلام، وقل له: يقول لك ربُّك: أراضٍ أنت عنِّي في فقرك هذا أم ساخط؟ فالتفتَ النبيُّ ﷺ إلى أبي بكر، فقال: «يا أبا بكر، هذا جبريل يُقرئك مِن الله سبحانه السلام، يقول لك ربُّك: أراضٍ أنت عنِّي في فقرك هذا أم ساخط؟». فبكى أبو بكر، وقال: على ربي أغضب؟ أنا عن ربي راضٍ، أنا عن ربي راضٍ[[أخرجه ابن المقرئ في معجمه ص٨٢ (١٦٦)، وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص١٧٣ (١٢٤)، والثعلبي ٩/٢٣٦، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٦٤١، والبغوي في تفسيره ٢/٢٨ (٢١٣٠).

في إسناده العلاء بن عمرو الشيباني. قال ابن حبان في المجروحين ٢/١٨٥ (٨١٩) في ترجمة العلاء بن عمرو: «يروي عن أبي إسحاق الفزاري العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/١٠٣: «هو كذِب». وقال ابن كثير ٨/١٤ عن إسناد البغوي: «هذا الحديث ضعيف الإسناد مِن هذا الوجه»، وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ص٣٥: «غريب، وسنده ضعيف جدًّا».]]. (ز)

٧٥٥٧٢- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنّ أحدَكم أنفَق مثل أُحدٍ ذهبًا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفَه»[[أخرجه البخاري ٥/٨ (٣٦٧٣)، ومسلم ٤/١٩٦٧ (٢٥٤١). وأورده الثعلبي ٣/١٢٦.]]. (١٤/٢٦٥)

٧٥٥٧٣- عن أنس بن مالك، قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن بن عوف: تستطيلون علينا بأيّامٍ سبقتمونا بها! فبلغ النبيَّ ﷺ، فقال: «دَعُوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنفقتم مثل أُحدٍ -أو مثل الجبال- ذهبًا ما بلغتم أعمالهم»[[أخرجه أحمد ٢١/٣١٩ (١٣٨١٢).]]. (١٤/٢٦٥)

٧٥٥٧٤- عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ: أنحن خيرٌ أم مَن بعدنا؟ فقال رسول الله ﷺ: «لو أنفَق أحَدُهم أُحُدًا ذهبًا ما بلغ مُدّ أحدكم ولا نَصيفه»[[أخرجه أحمد ٣٩/٢٥٦ (٢٣٨٣٥).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٦ (١٦٣٨٠): «فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٥٥: «هذا حديث حسن».]]. (١٤/٢٦٥)

٧٥٥٧٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن سلمة- قال: سبق رسولُ الله ﷺ، وصلّى أبو بكر، وثلّث عمر، فلا أوتى برجل فضّلني على أبي بكر وعمرٍ إلا جلدّته جلْدَ المفتري ثمانين جلدة، وطرح الشهادة[[أخرجه الثعلبي ٩/٢٣٦.]]. (ز)

٧٥٥٧٦- عن عبد الله بن عمر، قال: لا تسُبُّوا أصحاب محمد ﷺ، فلَمَقام أحدهم ساعةً خيرٌ مِن عمل أحدكم عمرَه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٧٨.]]. (١٤/٢٦٦)

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.