٧٥٧١٦- عن أبي حسان: أنّ رجلين دخلا على عائشة، فقالا: إنّ أبا هريرة يحدِّث أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «إنما الطِّيرة في الدّابّة، والمرأة، والدار». فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم، ما هكذا كان يقول، ولكن كان رسول الله ﷺ يقول: «كان أهل الجاهلية يقولون: إنما الطِّيرة في المرأة، والدّابّة، والدار». ثم قرأت: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾[[أخرجه أحمد ٤٣/١٩٧ (٢٦٠٨٨)، والحاكم ٢/٥٢١ (٣٧٨٨).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٥/١٠٤(٨٤٠٤، ٨٤٠٥): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٦٨٩ (٩٩٣).]]. (١٤/٢٨٤)
٧٥٧١٧- عن سُليم بن جابر الهُجَيمي، قال: قال رسول الله ﷺ: «سيُفتَح على أُمّتي بابٌ مِن القَدَر في آخر الزمان، لا يسدُّه شيء، يكفيكم منه أن تَلْقَوْهم بهذه الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ﴾ الآية»[[أورده الديلمي في مسند الفردوس ٢/٣٢٢ (٣٤٦٦).]]. (١٤/٢٨٧)
٧٥٧١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ﴾، يقول: في الدين والدنيا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٢٠ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٨٣)
٧٥٧١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآية، قال: هو شيء قد فُرِغ منه مِن قبل أن نَبرأ الأنفس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤١٨ بلفظ: هو شيء قد فُرغ منه من قبل أن نبرأ النفس.]]. (١٤/٢٨٤)
٧٥٧٢٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾: يريد: مصائب المعاش، ولا يريد مصائب الدين، إنه قال: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ وليس من مصائب الدين، أمرهم أن يأْسَوْا على السيئة ويفرحوا بالحسنة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٨٥)
٧٥٧٢١- عن الربيع بن أبي صالح، قال: دخلتُ على سعيد بن جُبَير في نفرٍ، فبكى رجل من القوم، فقال: ما يبكيك؟ فقال: أبكي لِما أرى بك، ولِما يُذهَب بك إليه. قال: فلا تبكِ؛ فإنه كان في علْم الله أن يكون، ألا تسمع إلى قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/١١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٨٦)
٧٥٧٢٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ﴾، قال: هو شيءٌ قد فُرِغ منه[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤١٩.]]. (ز)
٧٥٧٢٣- قال عامر الشعبي: المصيبة: ما يكون من خير وشرٍّ، وما يسيء ويسُرّ[[تفسير الثعلبي ٩/٢٤٥.]]. (ز)
٧٥٧٢٤- عن الحسن البصري -من طريق منصور- أنه سُئِل عن هذه الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾. فقال: سبحان الله، مَن يشكُّ في هذا؟! كلّ مصيبة بين السماء والأرض ففي كتاب من قبل أن تُبرأ النّسمة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤١٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٧٧٠)، وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة (١٥).]]. (١٤/٢٨٤)
٧٥٧٢٥- عن الحسن البصري، في الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾، قال: أنزل الله المصيبة، ثم حبسها عنده، ثم يخلُق صاحبَها، فإذا عمل خطيئتها أرسَلها عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٨٦)
٧٥٧٢٦- عن الحسن البصري، في الآية: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾، قال: إنّه ليقضي بالسيئة في السماء، وهو كلّ يوم في شأن، ثم يُضْرَبُ لها أجلٌ، فيحبسها إلى أجلها، فإذا جاء أجلها أرسَلها، فليس لها مردود؛ إنه كائن في يوم كذا، من شهر كذا، من سنة كذا، في بلد كذا، من مصيبةٍ في القحْط والرزق، والمصيبة في الخاصة والعامة، حتى إنّ الرجل يأخذ العصا يتعصّا بها، وقد كان لها كارهًا، ثم يعتادها حتى ما يستطيع تركها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٨٥)
٧٥٧٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ﴾ قال: من السّنين، ﴿ولا في أنْفُسِكُمْ﴾ قال: الأوجاع والأمراض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٥، وابن جرير ٢٢/٤١٨-٤١٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٨٦)
٧٥٧٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ﴾ مِن قحْط المطر، وقِلّة النبات، ونقص الثمار، ﴿ولا في أنْفُسِكُمْ﴾ يقول: ما أصاب هذه النفس مِن البلاء، وإقامة الحدود عليها، ﴿إلّا في كِتابٍ﴾ مكتوب، يعني: اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٤.]]. (ز)
٧٥٧٢٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: المصائب، والرزق، والأشياء كلّها؛ مما تحب وتكره[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤١٩-٤٢٠.]]٦٥٠٣. (ز)
٧٥٧٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، قال: نخلُقها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٢١ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٤٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي تفسير الثعلبي ٩/٢٤٥، وتفسير البغوي ٨/٤٠: من قبل أن نبرأ المصيبة.]]. (١٤/٢٨٣)
٧٥٧٣١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قوله: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأَرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد:٢٢]، قال ابن عباس: إنّ الله ﷿ خلَق العرش، فاستوى عليه، ثم خلَق القلم، فأمره ليجري بإذنه، وعِظم القلم ما بين السماء والأرض، فقال القلم: بِمَ -يا ربّ- أجري؟ قال: بما أنا خالقٌ، وكان في خلْقي من قَطْرٍ أو نباتٍ أو نفسٍ أو أثر -يعني به: العمل- أو الرزق أو أجلٍ، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فأثبته الله في الكتاب المكنون عنده تحت العرش ...[[أخرجه الطبراني مطولًا في المعجم الكبير ١٠/٢٤٧ (١٠٥٩٥).]]. (ز)
٧٥٧٣٢- قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، يعني: النّسمة[[تفسير الثعلبي ٩/٢٤٥، وتفسير البغوي ٨/٤٠.]]. (ز)
٧٥٧٣٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾ قال: من قبل أن نبرأ الأنفس[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤١٩.]]. (ز)
٧٥٧٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، قال: مِن قبل أن نخلقها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٥، وابن جرير ٢٢/٤١٨-٤١٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٨٦)
٧٥٧٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾ يعني: من قبل أن يخلُق هذه النفس، ﴿إنَّ ذلِكَ﴾ الذي أصابها في ﴿كتاب﴾ يعني: اللوح المحفوظ، ﴿إن ذلك عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ يقول: هيِّنٌ على الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٤٤.]]. (ز)
٧٥٧٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأَها﴾، قال: من قبل أن نخلُقها. قال: المصائب والرزق والأشياء كلّها مما تُحِبُّ وتكره، فرغ الله مِن ذلك كلّه قبل أن يبرأ النفوس ويخلقها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤١٩-٤٢٠.]]٦٥٠٤. (ز)
ذكره ابنُ عطية (٨/٢٣٧)، ونقل عن المهدوي القول بجواز عود الضمير على جميع ما ذُكر، ثم علَّق بقوله: «وهي كلّها معانٍ صحاح؛ لأن الكتاب السابق أزلي قبل هذه كلّها».
وذكر ابنُ القيم (٣/١٣٢) أنه قيل بعوْده على الأنفس لقربه منها، ورجَّح -مستندًا إلى السياق- عَوْده على الأنفس، وهو القول الثاني الذي قاله ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل، والضَّحّاك، والحسن، وأبو العالية، فقال: «والتحقيق أن يُقال: هو عائد على البريّة التي تعمّ هذا كلّه، ودل عليه السياق وقوله: ﴿نبرأها﴾، فينتظم التقادير الثلاثة انتظامًا واحدًا».
وبنحوه ابنُ كثير (١٣/٤٣٠).
ثم علَّق ابنُ القيم بما يفيد ميله للعموم، فذكر أنه سبحانه قدّر ما يصيبهم مِن البلاء في أنفسهم قبل أن يبرأ الأنفس، أو المصيبة، أو الأرض، ثم قال: «أو المجموع، وهو الأحسن».
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.