Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِیَةِ ۝٥﴾ - تفسير

٧٨٣٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾، قال: بالذّنوب.= (ز)

٧٨٣٨٦- وكان عبد الله بن عباس يقول: الصّيحة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)

٧٨٣٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾، قال: أرسَل الله عليهم صيحة واحدة، فأهمدتهم، فأُهلكوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١٢، وابن جرير ٢٣/٢٠٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٦١)

٧٨٣٨٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾، الطّاغية: الصّاعقة التي أُهلِكوا بها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٢٦-٢٧-.]]. (ز)

٧٨٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله تعالى عن عاد وثمود، فقال: ﴿فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾ يقول: عُذِّبوا بطغيانهم، والطّغيان حمَلهم على تكذيب صالح النبي -صلى الله عليه-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٢١.]]. (ز)

٧٨٣٩٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَمّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطّاغِيَةِ﴾، فقرأ قول الله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها﴾ [الشمس:١١]، وقال: هذه الطّاغية طغيانهم وكفْرهم بآيات الله؛ الطّاغية طغيانهم الذي طَغَوا في معاصي الله وخلاف كتاب الله[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٠٨.]]٦٧٥٤. (ز)

٦٧٥٤ اختُلف في المراد بالطاغية على أقوال: الأول: أنها طغيانهم وكفرهم بالله. الثاني: الصّيحة الطّاغية. الثالث: أنها الفئة الطاغية. ذكره ابن عطية (٨/٣٨٥).

ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٢٠٩) -مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل- القول الثاني الذي قاله ابن عباس، وقتادة، والكلبي، فقال: «لأنّ الله إنما أخبر عن ثمود بالمعنى الذي أهلكها به، كما أخبر عن عادٍ بالذي أهلكها به، فقال: ﴿وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية﴾، ولو كان الخبر عن ثمود بالسبب الذي أهلكها مِن أجله كان الخبر أيضًا عن عاد كذلك؛ إذ كان ذلك في سياق واحد، وفي إتباعه ذلك بخبره عن عاد بأنّ هلاكها كان بالريح- الدليل الواضح على أنّ إخباره عن ثمود إنما هو ما بَيّنتُ».

ورجَّحه ابنُ عطية (٨/٣٨٥)، وانتقد ما عداه مستندًا إلى السياق، فقال: «وأولى الأقوال وأصوبها الأول؛ لأنه منتسب لما ذكر في عاد؛ إذ ذكر فيه الوجه الذي وقع به الهلاك، وعلى سائر الأقوال لا يتناسب الأمران؛ لأنّ طغيان ثمود سبب، والريح لا يناسب ذلك؛ لأنها ليست بسبب الإهلاك، بل آلته كما في الصيحة».

وذكر ابنُ عطية أنّ الطّاغية على قول ابن زيد مصدر كالعاقبة. وعلَّق عليه بقوله: «فكأنه تعالى قال: بطغيانهم». وذكر أنّ قوله تعالى: ﴿كذبت ثمود بطغواها﴾ [الشمس:١٠] يقوّي هذا القول.

وذكر ابنُ كثير (١٤/١١١) أنّ السُّدِّيّ قال بأن الطاغية: «عاقر الناقة».