Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Nuh — Ayah 12

وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا ١٢

﴿وَیُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَ ٰ⁠لࣲ وَبَنِینَ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّـٰتࣲ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَـٰرࣰا ۝١٢﴾ - تفسير

٧٨٩٦١- قال عطاء: ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ يُكثر أموالكم وأولادكم[[تفسير البغوي ٨/٢٣١.]]. (ز)

٧٨٩٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾، قال: رأى نوحٌ ﵇ قومًا تَجَزَّعَت[[تجزعت: تقطعت. التاج (جزع).]] أعناقهم حِرصًا على الدنيا، فقال: هلمُّوا إلى طاعة الله، فإنّ فيها دَرَك الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٧٠٧)

٧٨٩٦٣- عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين أنه قال لسفيان الثوري: ... وإذا استبطأت الرزقَ، فأكثر من الاستغفار؛ فإنّ الله قال في كتابه: ﴿استغفروا ربَّكم إنّه كانَ غفّارا * يُرسل السماءَ عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموالٍ وبنينَ﴾ يعني: في الدنيا، والآخرة، ﴿ويجعل لكُم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا﴾[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٩٣ مطولًا من طريق مالك بن أنس.]]. (٨/٤٩٣)

٧٨٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ﴾ وذلك أنّ قوم نوح كذّبوا نوحًا زمانًا طويلًا، ثم حَبس الله عليهم المطر، وعَقَمَ أرحام نسائهم أربعين سنة، فهَلكت جنّاتهم ومواشيهم، فصاحوا إلى نوح، فقال لهم: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ من الشّرك، ﴿إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ للذّنوب، كان ولم يَزل غَفّارًا للذّنوب، ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾ يعني: المطر، يجيء به مِدرارًا، يعني: مُتتابِعًا، ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ﴾ يعني: البساتين، ﴿ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾ فدعاهم نوح إلى توحيد الله تعالى، قال: إنكم إذا وحَّدتم تُصيبون الدنيا والآخرة جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٥٠.]]. (ز)

﴿وَیُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَ ٰ⁠لࣲ وَبَنِینَ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّـٰتࣲ وَیَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَـٰرࣰا ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٨٩٦٥- عن عامر الشعبي، قال: خرج عمر بن الخطاب يَستسقي، فما زاد على الاستغفار، ثم رجع، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما رأيناك استَسقيتَ! فقال: لقد طلبتُ المطر بمَجادِيحِ[[المجاديح: واحدها مجدح، والمجدح: نجم من النجوم، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر، فجعل الاستغفار مشبهًا بالأنواء، مخاطبة لهم بما يعرفونه، لا قولًا بالأنواء. النهاية (جدح).]] السماء التي يُستنزل بها المطر. ثم قرأ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾. وقرأ الآية التي في سورة هود حتى بلغ: ﴿ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ [هود:٥٢][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٣٣-٤٣٤ (٨٤)-، وابن جرير ٢٣/٢٩٣.]]. (ز)

٧٨٩٦٦- عن الرّبيع بن صَبِيحٍ: أنّ رجلًا أتى الحسن، فشكا إليه الجُدُوبَة، فقال له الحسن: استغفِر الله. وأتاه آخر فشكا إليه الفقر، فقال له: استغفِر الله. وأتاه آخر فقال: ادعُ الله أن يرزقني ابنًا. فقال له: استغفِر الله. وأتاه آخر فشكا إليه جَفاف بساتينه، فقال له: استغفِر الله. فقلنا: أتاك رجالٌ يَشكُون أبوابًا، ويسألون أنواعًا، فأمرتَهم كلّهم بالاستغفار! فقال: ما قلتُ مِن ذات نفسي في ذلك شيئًا، إنما اعتبرتُ فيه قولَ الله سبحانه إخبارًا عن نبيّه نوح ﵇ أنه قال لقومه: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾[[تفسير الثعلبي ١٠/٤٤.]]٦٨١٧. (ز)

٦٨١٧ ساق ابنُ عطية (٨/٤١٧-٤١٨) ما جاء عن عمر والحسن، ثم علَّق بقوله: «والاستغفار الذي أحال عليه الحسن ليس هو عندي لفظ الاستغفار فقط، بل الإخلاص والصّدق في الأعمال والأقوال، وكذلك كان استغفار عمر».