Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Al-Jinn — Ayah 10

وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ١٠

﴿وَأَنَّا لَا نَدۡرِیۤ أَشَرٌّ أُرِیدَ بِمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدࣰا ۝١٠﴾ - تفسير

٧٩١٨٠- عن عبد الله بن عباس، قال: فلمّا رُموا بالنّجوم قالوا لقومهم: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٢١)

٧٩١٨١- قال الحسن البصري: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ أنهم قالوا: هذا أمرٌ حَدثَ حين رُمي بالنّجوم، فلا نَدري أشرٌّ أراد الله بأهل الأرض أن يُهلكهم، ﴿أم أراد بهم ربهم رَشدًا﴾ أم أحدث لهم منه نعمة وكرامة![[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/٤٥-.]]. (ز)

٧٩١٨٢- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق يزيد- في قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾: أن يُطيعوا هذا الرسول فيُرشدهم، أو يَعصوه فيُهلكهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٣٠.]]. (ز)

٧٩١٨٣- قال مقاتل بن سليمان: وقالت الجنّ؛ مؤمنوهم: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ﴾ بإرسال محمد ﷺ، فيُكذّبونه فيُهلكهم، ﴿أم أراد بهم ربهم رشدا﴾ يقول: أم أراد أن يؤمنوا فيَهتدوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٣.]]. (ز)

٧٩١٨٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ﴾، قالوا: لا ندري لِمَ بُعث هذا النَّبِيُّ؛ لأن يُؤمنوا به ويَتّبعوه فيَرشُدوا، أم لأن يَكفروا به ويُكذّبوه فيَهلكوا كما هَلك من قبلهم من الأمم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢١)

٧٩١٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وشُهُبًا﴾ حتى بلغ: ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾: فلمّا وجدوا ذلك رجعوا إلى إبليس، فقالوا: مُنع منّا السمع. فقال لهم: فإنّ السماء لم تُحرس قطّ إلا على أحد أمرين: إمّا لعذاب يُريد الله أن يُنزله على أهل الأرض بغتة، وإما نبي مُرشد مُرسل. قال: فذلك قول الله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٢٨-٣٢٩.]]٦٨٣٣. (ز)

٦٨٣٣ اختُلف في معنى: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ على قولين: الأول: أنهم لا يَدرون أبعث الله محمدًا ليؤمنوا به ويكون ذلك منهم رَشدًا ولهم ثوابًا، أم يَكفروا به فيكون ذلك منهم شرًّا وعليهم عقابًا. الثاني: أنهم لا يَدرون حِراسة السماء بالشُّهب هل عذاب يريد الله أن يُنزله بأهل الأرض، أم نبي مُرشِد.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٢٩) -مستندًا إلى السياق- القول الثاني، وهو قول ابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ قوله: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ﴾ عقيبَ قوله: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ الآية، فكان ذلك بأن يكون مِن تمام قصة ما ولِيَه وقَرُب منه أولى بأن يكون من تمام خبر ما بَعُدَ منه».