٧٩٣١٧- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- أنه قال في هذه الآية: ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ إلى قوله: ﴿وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾، قال: لِيَعْلَمَ الرُّسُل أنّ ربّهم أحاط بهم، فيُبلّغوا رسالات ربهم[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٦.]]. (ز)
٧٩٣١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ قال: لِيَعْلَمَ ذلك مَن كَذّب الرُّسُل ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٣٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٣٤)
٧٩٣١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾، قال: لِيَعْلَمَ نبيُّ الله ﷺ أنّ الرُّسُل قد بَلّغتْ عن الله، وأنّ الله حَفظها ودفع عنها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢٣، وابن جرير ٢٣/٣٥٥، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٣٣)
٧٩٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ الرسول ﴿أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ﴾ يقول: لِيَعْلَمَ محمد ﷺ أنّ الأنبياء قبله قد حُفِظَتْ، وبلّغتْ قومهم الرسالة، كما حُفِظَ محمد ﷺ وبلّغ الرسالة، ﴿وأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ﴾ يعني: بما عندهم، ﴿وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ يعني: نزول العذاب بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٦٧.]]٦٨٤٥. (ز)
وعلَّق ابنُ عطية (٨/٤٣٨) على القول الثالث بقوله: «وهذا العلم لا يقع إلا في الآخرة».
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٣٥٦) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بأنّ «قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ من سبب قوله: ﴿فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، وذلك خبرٌ عن الرسول ﷺ، فمعلوم بذلك أنّ قوله: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ من سببه إذ كان ذلك خبرًا عنه».