٨٠١٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: الإنسان شهيد على نفسه وحده[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٣-٣٣٤، وابن جرير ٢٣/٤٩٢-٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٠٥)
٨٠١٠٨- عن سعيد بن جُبَير -من طريق موسى بن أبي عائشة-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٤٠-٥٤١، وابن جرير ٢٣/٤٩٤ بنحوه.]]. (١٥/١٠٥)
٨٠١٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: سمْعه، وبصره، ويديه، ورجليه، وجوارحه[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٦٩٠٩. (١٥/١٠٦)
٨٠١١٠- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)
٨٠١١١- وعطاء: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ بل الإنسان على نفسه شاهد[[تفسير الثعلبي ١٠/٨٦، وتفسير البغوي ٨/٢٨٣.]]. (ز)
٨٠١١٢- قال عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٨٠١١٣- ومحمد بن السّائِب الكلبي: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ معناه: بل الإنسان على نفسه مِن نفسه رُقباء يَرْقُبونه ويَشهدون عليه بعمله، وهي سمْعه وبصره وجوارحه[[تفسير الثعلبي ١٠/٨٦، وتفسير البغوي ٨/٢٨٣.]]. (ز)
٨٠١١٤- عن عمران بن جُبَير، قال: قلتُ لعكرمة: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ فسكَتَ، وكان يَسْتاك، فقلتُ: إنّ الحسن قال: يا ابن آدم، عملك أحَقُّ بك. قال: صَدقتَ[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٠٦)
٨٠١١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: شاهدٌ عليها بعملها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣٤، وابن جرير ٢٣/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/١٠٥)
٨٠١١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: إذا شئتَ رأيتَه بصيرًا بعيوب الناس، غافلًا عن عَيْبه. قال: وكان يُقال: في الإنجيل مكتوب: يا ابن آدم، أتُبصر القَذاة في عين أخيك، ولا تُبصر الجِذْل[[القذاة: ما يقع في العين من تراب أو وسخ. والجذل: ما عظم من أصول الشجر المقطع. النهاية (قذا)، اللسان (جذل).]] المُعتَرِض في عينك؟[[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/١٠٦)
٨٠١١٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ وذلك حين كُتمت الأَلسُن في سورة الأنعام، وخَتم الله عليها في سورة ﴿يس والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾، فقال: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ [يس:٦٥]. فنَطقت الجوارح، وشَهدت على الأَلسُن بالشِّرك في هذه السورة، فلا شاهد أفضل من نفسك، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ يعني: جسده وجوارحه شاهدة عليه بعمله، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: ﴿كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٤] يعني: شاهدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥١١.]]. (ز)
٨٠١١٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، قال: هو شاهد على نفسه. وقرأ: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٤][[أخرجه ابن جرير ٢٣/٤٩٣.]]٦٩١٠. (ز)
وذكر ابنُ عطية (٨/٤٧٥) أنّ قوله: ﴿بصيرة﴾ يحتمل هذا القول، ويكون المعنى: فيه وفي عقْله وفِطرته حُجّة وطليعة وشاهدٌ مُبصر على نفسه، والهاء للتأنيث، ولو اعتذر عن قبيح أفعاله فهو يَعلم قُبْحها، وكذلك لو استتر بستوره واختفى بأفعاله -على التأويلين- في المعاذير. ويحتمل أن يكون ابتداء، وخبره في قوله تعالى: ﴿على نفسه﴾ والهاء للتأنيث، ويراد بـ«البصيرة»: جوارحه أو الملائكة الحَفظة. كما قال ابن عباس، وعكرمة، والكلبي.