You are reading tafsir of 2 ayahs: 80:15 to 80:16.
٨١٤٦٢- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السَّفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه وهو عليه شاقٌّ له أجران»[[أخرجه البخاري ٦/١٦٦ (٤٩٣٧)، ومسلم ١/٥٤٩ (٧٩٨)، وأحمد ٤٠/٢٥٦-٢٥٧ (٢٤٢١١) واللفظ له، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١/٧٠ (١٤).]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٣- قال النبي ﷺ: «نزل القرآن في ليلة القدر جميعًا كله من اللوح المحفوظ إلى السّفرة من الملائكة في السماء الدنيا، ثم أخبر به جبريل ﷺ في عشرين شهرًا، ثم أخبر به جبريل النبي صلى الله عليهما وسلم في عشرين سنة»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩٣.]]. (ز)
٨١٤٦٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿سَفَرَةٍ﴾، قال: بالنَّبَطيّة: القُرّاء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٩.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: كَتَبة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٣٦٠-٣٦١-، وابن جرير ٢٤/١٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٧- عن عطاء بن أبي رباح، مثله[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٩/١٨٦-١٨٧.]]. (١٥/٢٤٥)
٨١٤٦٨- عن مجاهد بن جبر، قال: الكَتَبة: السَّفرة الملائكة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٦٩- عن وهْب بن مُنَبِّه، ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾، قال: هم أصحاب محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: هم القُرّاء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٨-١٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: كَتَبة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤٨، وابن جرير ٢٤/١٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٢٤٤)
٨١٤٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ يعني: تلك الصحف بأيدي كَتَبة كرام مسلمين، ثم أثنى على الملائكة الكَتَبة، فقال: ﴿كِرامٍ﴾ يعني: مسلمين، وهم الملائكة، ﴿بَرَرَةٍ﴾ يعني: مطيعين لله تعالى، أنقياء أبرار مِن الذنوب، وكان ينزل إليهم مِن اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، إلى الكَتَبة مِن الملائكة، ثم ينزل به جبريل إلى النبي ﷺ، ثم انقطع الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٩١.]]. (ز)
٨١٤٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾، قال: السَّفرة: الذين يُحصون الأعمال[[أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠٩.]]٧٠٣٦. (ز)
ووجّه ابنُ عطية (٨/٥٣٨) القول الثالث، فقال: «قال ابن عباس ﵄: هم الملائكة؛ لأنهم كَتبة، يقال: سفرتُ أي: كتبتُ، ومنه السِّفْر». ووجّه القول الرابع، فقال: «وقال وهْب بن مُنَبّه: هم الصحابة؛ لأن بعضهم يسفر إلى بعض في الخير والتعليم والتعلم».
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/١٠٩) القول الثالث مستندًا إلى اللغة، فقال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول مَن قال: هم الملائكة الذين يسفرون بين الله ورسله بالوحي. وسفير القوم: الذي يسعى بينهم بالصلح، يقال: سفرت بين القوم: إذا أصلحت بينهم، ومنه قول الشاعر:
وما أدعُ السِّفارة بين قومي وما أمشي بغشٍّ إنْ مشيتُ".
ثم بيّن احتمال الآية للوجهين الآخرين، فقال: «وإذا وجّه التأويل إلى ما قلنا احتمل الوجه الذي قاله القائلون: هم الكَتَبة. والذي قاله القائلون: هم القرّاء. لأنّ الملائكة هي التي تقرأ الكتب، وتسفر بين الله وبين رسله».
وبنحو ترجيحه رجّح ابنُ عطية، وبيّن أنّ الصُّحف على هذا هي صحف عند الملائكة، أو هي اللوح، وذكر أنّ الصُّحف على القول الثاني هي المصاحف.