٨١٩١١- عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: ‹فَسَوّاكَ فَعَدَّلَكَ› مُثَقّلًا[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٦ (٢٩٩٧).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص.
وهي قراءة العشرة، ما عدا عاصمًا، وحمزة، والكسائي، وخلَفًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بالتخفيف. انظر: النشر ٢/٣٩٩، والإتحاف ص٥٧٥.]]٧٠٧٢. (١٥/٢٨٣)
وذكرها ابنُ عطية (٥/٤٤٧ ط: دار الكتب العلمية) ثم قال معلقًا: «وكان ﷺ إذا نظر إلى الهلال قال: «آمنتُ بالذي خلقك فسوّاك فعدَّلك». لم يختلف الرواة في شد الدال».
ووجّه ابنُ جرير قراءة التخفيف، فقال: «وكأن الذين قرؤوه بالتخفيف وجّهوا معنى الكلام إلى: صرفك وأمالك إلى أيِّ صورة شاء؛ إما إلى صورة حسنة، وإما إلى صورة قبيحة، أو إلى صورة بعض قراباته».
وعلّق عليها ابنُ عطية (٨/٥٥٤) بقوله: «والمعنى: عدّل أعضاءك بعضها ببعض، أي: وازَن بينها».
ثم علّق ابنُ جرير على القراءتين قائلًا: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». ثم رجّح -مستندًا إلى الأحسن لغة، وأقوال السلف- قراءة التثقيل، فقال: «غير أنّ أعجبهما إليّ أنْ أقرأ به قراءة مَن قرأ ذلك بالتشديد؛ لأنّ دخول»في«للتعديل أحسن في العربية من دخولها للعدل، ألا ترى أنك تقول: عدلتك في كذا، وصرفتك إليه، ولا تكاد تقول: عدلتك إلى كذا وصرفتك فيه، فلذلك اخترت التشديد». ثم ذكر أقوال السلف الدالّة على هذا المعنى.
٨١٩١٢- عن ابن أبي نجيح -من طريق ليث- أنه قال: في صورة عمٍّ، في صورة أبٍ، في صورة بعض القرابات تشبيهًا[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٢٤٤.]]. (ز)
٨١٩١٣- قال مقاتل بن سليمان: ‹الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَّلَكَ›، يعني: فقَوَّمَك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦١٣.]]. (ز)