٨٣٠٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي البِلادِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنهم كانوا اثني عشر ذراعًا طولًا في السماء[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٧، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٠٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٤١٠)
٨٣٠٤٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، نحوه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٨.]]. (ز)
٨٣٠٤٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: إرَم هو الذي يجتمع إليه نَسب عاد وثمود وأهل السواد وأهل الجزيرة، كان يقال: عاد إرَم، وثمود إرَم. فأهلك الله سبحانه عادًا، ثم ثمود، وبقي أهل السواد وأهل الجزيرة، وكانوا أهل عمد وخيام وماشية في الربيع، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم، فكانوا أهل جنان وزروع، ومنازلهم كانت بوادي القرى، وهي التي يقول الله سبحانه: ﴿لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي البِلادِ﴾[[تفسير الثعلبي ١٠/١٩٦.]]. (ز)
٨٣٠٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي البِلادِ﴾، يقول: ما خَلَق الله ﷿ مثل قوم عاد في الآدميين، ولا مثل إرَم في قوم عاد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٨٨.]]. (ز)
٨٣٠٥٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها﴾ مثل تلك الأعماد ﴿فِي البِلادِ﴾، قال: وكذلك في الأحقاف في حَضرمَوت، ثَمَّ كانت عاد. قال: وثَمَّ أحقاف الرمل كما قال الله -جلّ ثناؤه-، الأحقاف من الرّمل: رمال أمثال الجبال، تكون مُظلَّة مُجوّفة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٣٦٦.]]٧١٥٩. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٦٨) القول الأول، وانتقد القول الثاني -وهو قول ابن زيد- مستندًا إلى اللغة، والواقع، فقال: «وهذا قولٌ لا وجْه له؛ لأنّ ﴿العِمادِ﴾ واحدٌ مذكر، و﴿التي﴾ للأنثى، ولا يوصف المذكر بالتي، ولو كان ذلك من صفة ﴿العِمادِ﴾ لقيل: الذي لم يُخلَق مثله في البلاد، وإن جُعِلت ﴿التي﴾ لإرمَ، وجُعِلت الهاء عائدةً في قوله: ﴿مِثْلُها﴾ عليها، وقيل: هي دمشق أو الإسكندرية؛ فإنّ بلاد عادٍ هي التي وصفها الله في كتابه، فقال: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقافِ﴾ [الأحقاف:٢١]، والأحقاف: هي جمع حِقْفٍ، وهو ما انعطف من الرّمل وانحنى، وليست الإسكندريةُ ولا دمشقُ من بلاد الرّمال، بل ذلك الشِّحْرُ من بلاد حَضرمَوت، وما والاها».
ووافقه ابنُ كثير (١٤/٣٤٣)، فقال: «وهذا القول هو الصواب، وقول ابن زيد ومَن ذهب مذهبه ضعيف؛ لأنه لو كان أراد ذلك لقال: التي لم يعمل مثلها في البلاد، وإنما قال: ﴿لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها في البِلادِ﴾».