٨٣٧٧٦- عن الحسن البصري -من طريق سهل بن أسلم العنبري- ﴿وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر﴾، قال: أما إنه ليس بالسائل الذي يأتيك، لكنه طالب العلم[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٣٠، وتفسير البغوي ٨/٤٥٨.]]. (ز)
٨٣٧٧٧- عن قتادة بن دعامة، ﴿وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر﴾، قال: رُدّ المسكين برحمة ولين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم..]]. (١٥/٤٨٩)
٨٣٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا السّائِلَ﴾ يعني: الفقير المسكين ﴿فَلا تَنْهَر﴾ لا تنهره إذا سألك فقد كنتَ فقيرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٣٣.]]. (ز)
٨٣٧٧٩- عن سفيان، ﴿وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر﴾، قال: مَن جاء يسألك عن أمر دينه فلا تنهره[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٤٩٠)
٨٣٧٨٠- عن عبيد بن يعيش، قال: سمعت يحيى بن آدم يقول: ﴿وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾، قال: إذا جاءك الطالب للعلم فلا تنهره[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٣٠.]]٧٢١١. (ز)
وجمع ابنُ القيم (٣/٣٢٩) بين القولين، فقال: «والتحقيق أن الآية تتناول النوعين».
وذكر ابنُ عطية (٨/٦٤١) أنه «على قول مَن قال: إنّ السّائِلَ هنا هو السائل عن العلم والدين، وليس بسائل المال، وهو قول أبي الدّرداء والحسن وغيرهما. فقد جاء قوله تعالى: ﴿وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر﴾ بإزاء قوله تعالى: ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾، وبإزاء قوله: ﴿ووَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى﴾، قوله تعالى: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، وأمّا مَن قال: إنّ السّائِلَ سائل المال المحتاج، وهو قول الفراء وجماعة، فقد جعلها -أي قوله: ﴿وأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَر﴾- بإزاء قوله تعالى: ﴿ووَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى﴾، وجعل قوله تعالى: ﴿وأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ بإزاء قوله تعالى: ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾».