٨٤٢١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق المثنى بن الصباح- قال: كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يُصبِح، ثم يجاهد العدوَّ بالنهار حتى يُمسي، ففعل ذلك ألف شهر؛ فأنزل الله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ قيام تلك الليلة خير مِن عمل ذلك الرجل ألف شهر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤٦.]]. (١٥/٥٣٥)
٨٤٢١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: أنّ النبيَّ ﷺ ذكر رجلًا مِن بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ التي لبِس فيها ذلك الرجلُ السلاحَ في سبيل الله ألفَ شهر[[تفسير مجاهد ص٧٤٠، وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٦٣، وتخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٥٣-، والبيهقي ٤/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
قال البيهقي: «هذا مرسل»]]. (١٥/٥٣٥)
٨٤٢٢٠- عن علي بن عروة -من طريق مسلمة بن علي- قال: ذَكر رسول الله ﷺ يومًا أربعة مِن بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عامًا،لم يَعصوه طرفة عين، فذكر أيوب، وزكريا، وحِزْقِيل بن العجوز، ويُوشَع بن نون، فعَجِب أصحاب رسول الله ﷺ من ذلك، فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، عجِبتْ أُمّتُك مِن عبادة هؤلاء النّفر ثمانين سنة، فقد أنزل الله خيرًا من ذلك. فقرأ عليه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، هذا أفضل مما عجِبتَ أنتَ وأُمّتك. فسُرّ بذلك رسول الله ﷺ والناس معه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٦٤-.]]. (١٥/٥٣٥)
٨٤٢٢١- عن ابن أبي نجيح: أنّ النبي ﷺ ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبِس السلاح في سبيل الله ألف شهر. قال: فعَجِب المسلمون من ذلك؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ الذي لبِس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله[[أخرجه الثعلبي ١٠/٢٥٦ مرسلًا.]]. (ز)
٨٤٢٢٢- عن مالك بن أنس -من طريق القعنبي- أنه بلغه: أنّ رسول الله ﷺ أُري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تَقاصر أعمار أُمّته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خيرًا من ألف شهر[[أخرجه مالك في الموطأ ١/٣٢١، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٦٧).]]٧٢٤٤. (١٥/٥٣٤)
وكذا استدل به ابنُ كثير على أنّ ليلة القدر باقية إلى يوم القيامة، وأنها تُلتمس في رمضان دون غيره، فقال: «وفيه أنها تكون باقية إلى يوم القيامة في كلّ سنة بعد النبي ﷺ، لا كما زعمه بعض طوائف الشيعة مِن رفْعها بالكلّية، على ما فهموه من الحديث الذي سنورده بعد من قوله ﵇: «فرُفعتْ، وعسى أن يكون خيرًا لكم». لأنّ المراد رفع علم وقتها عينًا. وفيه دلالة على أن ليلة القدر يختص وقوعها بشهر رمضان من بين سائر الشهور، لا كما رُوي عن ابن مسعود ومن تابعه من علماء أهل الكوفة من أنها توجد في جميع السنة، وتُرجى في جميع الشهور على السواء».
وذكر ابنُ عطية (٨/٦٥٩) أنه رُوي عن أبي حنيفة وقوم أنّ ليلة القدر رُفعتْ، وانتقده بقوله: "وهذا قول مردود، وإنما رُفِع تعيينها".
٨٤٢٢٣- عن عبد الله بن عباس: ﴿وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ العمل في ليلة القدر خير من العمل في ألف شهر لا تُوافِق ليلة القدر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٤٩-..]]. (ز)
٨٤٢٢٤- عن أنس بن مالك، قال: العمل في ليلة القدر، والصدقة، والصلاة، والزَّكاة أفضل من ألف شهر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٣٤)
٨٤٢٢٥- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- قال: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ ليلة القدر خير من عُمر ألف شهر[[تفسير الثعلبي ١٠/٢٥٧.]]. (ز)
٨٤٢٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: خير من ألف شهر؛ عملها أو صيامها وقيامها، وليس في تلك الشهور ليلة القدر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٦، ومحمد بن نصر في مختصر قيام الليل ص١٠٥، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٦٤-، وابن جرير ٢٤/٥٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٧)
٨٤٢٢٧- عن الحسن البصري -من طريق حميد- قال: ما أعلم ليوم فضلًا على يوم ولا ليلة إلا ليلة القدر، فإنها خير من ألف شهر[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٩٧.]]. (١٥/٥٣٧)
٨٤٢٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٦، وابن جرير ٢٤/٥٤٦-٥٤٩، ومحمد بن نصر في قيام الليل ص١٠٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٥٣٤)
٨٤٢٢٩- عن الربيع بن أنس: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، يقول: خير من عمل ألف شهر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٣٣)
٨٤٢٣٠- عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق الحكم بن بشير- في قوله: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، قال: عمل فيها خير من عمل في ألف شهر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٤٥.]]. (١٥/٥٣٤)
٨٤٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾، يقول: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر فيما سواها ليس فيها ليلة القدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٧١.]]٧٢٤٥. (ز)
وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥٤٧) القول الثاني، فقال: «وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول مَن قال: عملٌ في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر». ولم يذكر مستندًا.
ووافقه ابنُ كثير (٨/٤٤٣) مستندًا إلى النظائر، فقال: «وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر -وليس فيها ليلة القدر- هو اختيار ابن جرير، وهو الصواب لا ما عداه، وهو كقوله ﷺ: «رباط ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة فيما سواه من المنازل». وكما جاء في قاصد الجمعة بهيئة حسنة ونية صالحة: «أنه يُكتب له عمل سنة، أجر صيامها وقيامها» إلى غير ذلك من المعاني المشابهة لذلك».
وانتقد ابنُ جرير الأقوال الأخرى لعدم وجود دليل يشهد لها، فقال: «وأمّا الأقوال الأخر فدعاوى معانٍ باطلة، لا دلالة عليها من خبر ولا عقل، ولا هي موجودة في التنزيل».