قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ قالَتِ: المُؤَذِّنُ ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ قالَتْ: رَكْعَتانِ فِيما بَيْنَ الأذانِ والإقامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: ما أرى هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ إلّا في المُؤَذِّنِينَ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ قالَ: هو النَّبِيُّ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ قالَ: ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: هو المُؤْمِنُ (p-١١١)عَمِلَ صالِحًا ودَعا إلى اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ قالَ: هَذا عَبْدٌ صَدَقَ قَوْلُهُ وعَمَلُهُ ومَوْلِجُهُ ومَخْرَجُهُ وسِرُّهُ وعَلانِيَتُهُ ومَشْهَدُهُ ومَغِيبُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ قالَ: قَوْلُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. يَعْنِي المُؤَذِّنَ، ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ صامَ وصَلّى.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حازِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ﴾ قالَ: الأذانُ، ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ قالَ: الصَّلاةُ بَيْنَ الأذانِ والإقامَةِ. قالَ الخَطِيبُ: قالَ أبُو بَكْرٍ النَّقّاشُ: قالَ لِي أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي داوُدَ: في تَفْسِيرِهِ عِشْرُونَ ومِائَةُ ألْفِ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ هَذا الحَدِيثُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ عاصِمِ بْنِ هُبَيْرَةَ قالَ: إذا فَرَغْتَ مِن أذانِكَ فَقُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ ثُمَّ قَرَأ: ﴿ومَن أحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعا إلى اللَّهِ وعَمِلَ صالِحًا وقالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ ماجَهْ عَنْ مُعاوِيَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (p-١١٢)«إنَّ المُؤَذِّنِينَ أطْوَلُ النّاسِ أعْناقًا يَوْمَ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِلالٌ سَيِّدُ المُؤَذِّنِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا يَتْبَعُهُ إلّا مُؤْمِنٌ، والمُؤَذِّنُونَ أطْوَلُ النّاسِ أعْناقًا يَوْمَ القِيامَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ ويُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ ويابِسٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمْرَ أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ: ما عَمَلُكَ؟ قالَ: الأذانُ؟ قالَ: نِعْمَ العَمَلُ عَمَلُكَ، يَشْهَدُ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ سَمِعَكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: لَوْ أطَقْتُ الأذانَ مَعَ الخِلِّيفى لَأذَّنْتُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ سَعْدٍ قالَ: لَأنْ أقْوى عَلى الأذانِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ (p-١١٣)أحُجَّ وأعْتَمِرَ وأُجاهِدَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لَوْ كُنْتُ مُؤَذِّنًا ما بالَيْتُ ألّا أحُجَّ ولا أغْزُوَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: مَن أذَّنَ كُتِبَ لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً، وإنْ أقامَ فَهو أفْضَلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، مِن طَرِيقِ هِشامٍ عَنْ يَحْيى قالَ: حُدِّثْتُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَوْ عَلِمَ النّاسُ ما في الأذانِ لَتَجاذَبُوهُ. قالَ وكانَ يُقالُ: ابْتَدِرُوا الأذانَ ولا تَبْتَدِرُوا الإمامَةَ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: المُؤَذِّنُ المُحْتَسِبُ أوَّلُ ما يُكْسى يَوْمَ القِيامَةِ.