قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ آيَةً. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ الآيَةَ. يَقُولُ لَوْ جَعَلْنا القُرْآنَ أعْجَمِيًّا ولِسانُكَ يا مُحَمَّدُ عَرَبِيٌّ؛ لَقالُوا أأعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ يَأْتِينا بِهِ مُخْتَلِفًا أوْ مُخْتَلِطًا، ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ (p-١٢٤)هَلّا بُيِّنَتْ آياتُهُ، فَكانَ القُرْآنُ مِثْلَ اللِّسانِ يَقُولُ: فَلَمْ يَفْعَلْ لِئَلّا يَقُولُوا فَكانَتْ حُجَّةً عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: لَوْ أُنْزِلَ أعْجَمِيًّا قالَ المُشْرِكُونَ: كَيْفَ يَكُونُ أعْجَمِيًّا وهَذا عَرَبِيٌّ؟ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ: لَوْلا أُنْزِلَ هَذا القُرْآنُ أعْجَمِيًّا وعَرَبِيًّا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ( وقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ ) وأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِ بِكُلِّ لِسانٍ: ”حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ“ [هُودٍ: ٨٢، الحِجْرِ: ٧٤] قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: والقِراءَةُ عَلى هَذا: (أعْجَمِيٌّ) بِالِاسْتِفْهامِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ قالَ: في القُرْآنِ مِن كُلِّ لِسانٍ.
(p-١٢٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ . قالَ: عَمُوا عَنِ القُرْآنِ وصَمُّوا عَنْهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: أعْمى أُولَئِكَ.
وأخْرَجَ عَنِ الضَّحّاكَ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ قالَ: يُنادَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأشْنَعِ أسْمائِهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ . قالَ: بَعِيدٍ مِن قُلُوبِهِمْ.