Al-Durr Al-Manthur

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Durr Al-Manthur tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 48

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦ فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧ وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨ وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩ فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠ وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١ أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢ فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣ فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤ فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ قالَ: هي الطُّوفانُ وما مَعَهُ مِنَ الآياتِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ قالَ: هو عامُ السَّنَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأخَذْناهم بِالعَذابِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ أوْ يَذَّكَّرُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ لَئِنْ آمَنّا لِيُكْشَفَنَّ عَنّا العَذابُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ قالَ: يَغْدِرُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونادى فِرْعَوْنُ في قَوْمِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ هو نَفْسُهُ ولَكِنْ أمْرَ أنْ يُنادى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ: ألا تَعْجَبِينَ مِن (p-٢١٦)رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقاءِ يُنازِعُ أصْحابَ مُحَمَّدٍ في الخِلافَةِ! قالَتْ: وما تَعْجَبُ مِن ذَلِكَ هو سُلْطانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ البَرَّ والفاجِرَ وقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أهْلَ مِصْرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ قالَ: قَدْ كانَ لَهم جِنانٌ وأنْهارٌ ﴿أمْ أنا خَيْرٌ مِن هَذا الَّذِي هو مَهِينٌ﴾ قالَ: ضَعِيفٌ ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: عَيِيُّ اللِّسانِ (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ: أقْلِبَةٌ مِن ذَهَبٍ، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أيْ مُتَتابِعِينَ. ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: إلى النّارِ ﴿ومَثَلا﴾ قالَ: عِظَةً ﴿لِلآخِرِينَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَكادُ يُبِينُ﴾ قالَ: كانَتْ لِمُوسى لُثْغَةٌ في لِسانِهِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ قالَ: يَمْشُونَ مَعًا.

(p-٢١٧)وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَن زادَ عَلى الأرْبَعِينَ سَنَةً ومَن دُونَ العِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأطاعُوهُ﴾ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ في طَلَبِ مُوسى.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَلَفًا﴾ قالَ: أهْواءً مُخْتَلِفَةً.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ قالَ: أغْضَبُونا ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ قالَ: هم قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفّارَهم سَلَفًا لِكُفّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﴿ومَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ قالَ: عِبْرَةً لِمَن بَعْدَهم.

(p-٢١٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا رَأيْتَ اللَّهَ يُعْطِي العَبْدَ ما شاءَ وهو مُقِيمٌ عَلى مَعاصِيهِ فَإنَّما ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ مِنهُ لَهُ ثُمَّ تَلا: ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ [الزخرف»: ٥٥] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الفَجْأةِ فَقالَ: تَخْفِيفٌ عَلى المُؤْمِنِ وحَسْرَةٌ عَلى الكافِرِ؛ ﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا﴾ بِنَصْبِ السِّينِ واللّامِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِياضٍ، أنَّهُ قَرَأ: ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ واللّامِ.