قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَخَّرَ لَكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُفَسِّرُ أرْبَعَ آياتٍ؛ قَوْلَهُ: ﴿وسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾ والرَّقِيمَ والغِسْلِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمْ يُفَسِّرِ ابْنُ عَبّاسٍ هَذِهِ الآيَةَ إلّا لِنُدْبَةِ (p-٢٩٤)القارِئِ: ﴿وسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾ قالَ: مِنهُ النُّورُ والشَّمْسُ والقَمَرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ هو مِنَ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ طاوُسٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ فَسَألَهُ: مِمَّ خُلِقَ الخَلْقُ؟ قالَ: مِنَ الماءِ والنُّورِ والظُّلْمَةِ والرِّيحِ والتُّرابِ. قالَ: فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلاءِ؟ قالَ: لا أدْرِي. ثُمَّ أتى الرَّجُلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَسَألَهُ فَقالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأتى ابْنَ عَبّاسٍ فَسَألَهُ: مِمَّ خُلِقَ الخَلْقُ؟ قالَ: مِنَ الماءِ والنُّورِ والظُّلْمَةِ والرِّيحِ والتُّرابِ. قالَ: فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلاءِ؟ فَقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿وسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾ فَقالَ (p-٢٩٥)الرَّجُلُ: ما كانَ لِيَأْتِيَ بِهَذا إلّا رَجُلٌ مِن أهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ .