قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المُبْطِلُونَ﴾
أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أنَّهُ مَرَّ عَلى قَوْمٍ وعَلَيْهِ بُرْدَةٌ حَسْناءُ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: إنْ أنا سَلَبْتُهُ بُرْدَتَهُ فَما لِي عِنْدَكُمْ؟ فَجَعَلُوا لَهُ شَيْئًا، فَأتاهُ فَقالَ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بُرْدَتُكَ هَذِهِ لِي. فَقالَ: إنِّي اشْتَرَيْتُها أمْسِ. قالَ: قَدْ أعْلَمْتُكَ وأنْتَ في حَرَجٍ مِن لُبْسِها. فَخَلَعَها لِيَدْفَعَها إلَيْهِ فَضَحِكَ القَوْمُ، فَقالَ: ما لَكُمْ؟ فَقالُوا: هَذا رَجُلٌ (p-٣٠١)بَطّالٌ. فالتَفَتَ إلَيْهِ فَقالَ: يا أخِي أما عَلِمْتَ أنَّ المَوْتَ أمامَكَ لا تَدْرِي مَتى يَأْتِيكَ صَباحًا أوْ مَساءً أوْ نَهارًا ثُمَّ القَبْرُ وهَوْلُ المَطْلَعِ ومُنْكَرٌ ونَكِيرٌ وبَعْدَ ذَلِكَ القِيامَةُ، يَوْمٌ يَخْسَرُ فِيهِ المُبْطِلُونَ. فَأبْكاهم ومَضى.