You are reading tafsir of 4 ayahs: 46:29 to 46:32.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ صَرَفْنا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الزُّبَيْرِ: «﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾ قالَ: بِنَخْلَةٍ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي العِشاءَ الآخِرَةَ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا» .
(p-٣٤٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَنِيعٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ مَعًا في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «هَبَطُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ وهو يَقْرَأُ القُرْآنَ بِبَطْنِ نَخْلَةٍ فَلَمّا سَمِعُوهُ قالُوا: أنْصِتُوا. قالُوا: صَهْ. وكانُوا تِسْعَةً أحَدُهم زَوْبَعَةُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الأحقاف»: ٣٢] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾ الآيَةَ. قالَ: كانُوا تِسْعَةَ نَفَرٍ مِن أهْلِ نَصِيبِينَ، فَجَعَلَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: صُرِفَتِ الجِنُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ وكانَ أشْرافُ الجِنِّ بِنَصِيبِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾ قالَ: كانُوا (p-٣٤٣)مِن أهْلِ نَصِيبِينَ، أتَوْهُ بِبَطْنِ نَخْلَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بِتُّ اللَّيْلَةَ أقْرَأُ عَلى الجِنِّ رُفَقاءَ بِالحَجُونِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ: مَن آذَنَ النَّبِيَّ ﷺ بِالجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا القُرْآنَ؟ قالَ: آذَنْتُهُ بِهِمْ شَجَرَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ سُئِلَ: أيْنَ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى الجِنِّ؟ فَقالَ: قَرَأ عَلَيْهِمْ بِشِعْبٍ يُقالُ لَهُ: الحَجُونُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قالَ: «قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ صَحِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الجِنِّ مِنكم أحَدٌ؟ قالَ: ما (p-٣٤٤)صَحِبَهُ مِنّا أحَدٌ، ولَكِنّا فَقَدْناهُ ذاتَ لَيْلَةٍ فَقُلْنا: اغْتِيلَ؟ اسْتُطِيرَ؟ ما فَعَلَ؟ قالَ: فَبِتْنا بِشَرِّ لَيْلَةٍ باتَ بِها قَوْمٌ، فَلَمّا كانَ في وجْهِ الصُّبْحِ إذا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِن قِبَلِ حِراءٍ فَأخْبَرْناهُ فَقالَ: إنَّهُ أتانِي داعِي الجِنِّ فَأتَيْتُهم فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ. فانْطَلَقَ بِنا فَأرانا آثارَهم وآثارَ نِيرانِهِمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾ قالَ: هُمُ اثْنا عَشَرَ ألْفًا جاءُوا مِن جَزِيرَةِ المَوْصِلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ﴾ قالَ: كانُوا سَبْعَةً؛ ثَلاثَةً مِن أهْلِ حَرّانَ وأرْبَعَةً مِن نَصِيبِينَ، وكانَتْ أسْماؤُهُمْ؛ حَسْيٌ ومَسْيٌ وشاصِرٌ وماصِرٌ والأرْدُ وأيْنانُ والأحْقَمُ وسَرْقٌ.
(p-٣٤٥)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ المُعَطَّلِ قالَ: خَرَجْنا حُجّاجًا فَلَمّا كُنّا بِالعَرْجِ إذا نَحْنُ بِحَيَّةٍ تَضْطَرِبُ فَلَمْ تَلْبَثْ أنْ ماتَتْ فَلَفَّها رَجُلٌ في خِرْقَةٍ ودَفَنَها، ثُمَّ قَدِمْنا مَكَّةَ، فَإنّا لَبِالمَسْجِدِ الحَرامِ إذْ وقَفَ عَلَيْنا شَخْصٌ فَقالَ: أيُّكم صاحِبُ عَمْرِو بْنِ جابِرٍ؟ قُلْنا: ما نَعْرِفُ عَمْرَو بْنَ جابِرٍ. قالَ: أيُّكم صاحِبُ الجانِّ؟ قالُوا: هَذا. قالَ: أما إنَّهُ آخِرُ التِّسْعَةِ مَوْتًا الَّذِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ.
وأخْرَجَ الواقِدِيُّ وأبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الجِنُّ في رَبِيعٍ الأوَّلِ سَنَةَ إحْدى عَشْرَةَ مِنَ النُّبُوَّةِ.
وأخْرَجَ الواقِدِيُّ وأبُو نُعَيْمٍ عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: «لَمّا انْصَرَفَ النَّفَرُ التِّسْعَةُ مِن أهْلِ نَصِيبِينَ مِن بَطْنِ نَخْلَةَ وهم فُلانٌ وفُلانٌ وفُلانٌ والأرْدُ وأيْنانُ والأحْقَبُ جاءُوا قَوْمَهم مُنْذِرِينَ، فَخَرَجُوا بَعْدُ وافِدِينَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهم ثَلاثُمِائَةٍ فانْتَهَوْا إلى الحَجُونِ، فَجاءَ الأحْقَبُ فَسَلَّمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ قَوْمَنا قَدْ حَضَرُوا الحَجُونَ يَلْقَوْنَكَ. فَواعَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِساعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ بِالحَجُونِ» .
(p-٣٤٦)