قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ ناسًا مِن أهْلِ الكِتابِ آمَنُوا بِرُسُلِهِمْ وصَدَّقُوهُمْ، وآمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ، فَلَمّا بُعِثَ كَفَرُوا بِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] [آلِ عِمْرانَ: ١٠٦] وكانَ قَوْمٌ مِن أهْلِ الكِتابِ آمَنُوا بِرُسُلِهِمْ وبِمُحَمَّدٍ ﷺ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ، فَلَمّا بُعِثَ آمَنُوا بِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى وآتاهم تَقْواهُمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى وآتاهم تَقْواهُمْ﴾ قالَ: لَمّا أُنْزِلَ القُرْآنُ آمَنُوا بِهِ فَكانَ هُدًى، فَلَمّا تَبَيَّنَ النّاسِخُ مِنَ المَنسُوخِ زادَهم هُدًى.