Al-Durr Al-Manthur

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Durr Al-Manthur tafsir for Surah Muhammad — Ayah 28

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦ فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩ وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠ وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ قالَ: هم أعْداءُ اللَّهِ أهْلُ الكِتابِ يَعْرِفُونَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ وأصْحابِهِ عِنْدَهم ويَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ ثُمَّ يَكْفُرُونَ بِهِ ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ قالَ: زَيَّنَّ لَهم ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ (p-٤٤٩)قالَ: اليَهُودُ ارْتَدُّوا عَنِ الهُدى بَعْدَ أنْ عَرَفُوا أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ نَبِيٌّ ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهم وأمْلى لَهُمْ﴾ قالَ: أمْلى اللَّهُ لَهم ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ﴾ قالَ: يَهُودُ تَقُولُ لِلْمُنافِقِينَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ وكانُوا يُسِرُّونَ إلَيْهِمْ إنّا ﴿سَنُطِيعُكم في بَعْضِ الأمْرِ﴾ وكانَ بَعْضُ الأمْرِ أنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّ مُحَمَّدًا نَبِيٌّ وقالُوا: اليَهُودِيَّةُ الدِّينُ فَكانَ المُنافِقُونَ يُطِيعُونَ اليَهُودَ بِما أمَرَتْهم ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ إسْرارَهُمْ﴾ قالَ: ذَلِكَ سِرُّ القَوْلِ ﴿فَكَيْفَ إذا تَوَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾، إلى ﴿إسْرارَهُمْ﴾ هم أهْلُ النِّفاقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ قالَ: يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأسْتاهَهم ولَكِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُكَنِّي.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ﴾ قالَ: أعْمالَهُمْ، خُبْثَهم والحَسَدَ الَّذِي في قُلُوبِهِمْ. قالَ: فَدَلَّ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدُ عَلى المُنافِقِينَ فَكانَ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّجُلِ مِن أهْلِ النِّفاقِ.

(p-٤٥٠)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ﴾ قالَ: بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما كُنّا نَعْرِفُ المُنافِقِينَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ فَقالَ: اللَّهُمَّ عافِنا واسْتُرْنا، ولا تَبْلُ أخْبارَنا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (ولِيَبْلُوَنَّكُمْ) بِالياءِ (حَتّى يَعْلَمَ) بِالياءِ (ويَبْلُوَ) بِالياءِ ونَصْبِ الواوِ.