قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في المَعْرِفَةِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «نَزَلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] مَرْجِعَهُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ فَقالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هي أحَبُّ إلَيَّ مِمّا عَلى الأرْضِ ثُمَّ قَرَأها عَلَيْهِمْ فَقالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ ماذا يَفْعَلُ بِكَ فَماذا يَفْعَلُ بِنا فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح»: ٥] .
(p-٤٧١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا رَجَعْنا مِنَ الحُدَيْبِيَةِ وأصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَدْ خالَطُوا الحُزْنَ والكَآبَةَ حَيْثُ ذَبَحُوا هَدْيَهم في أمْكِنَتِهِمْ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ضُحًى آيَةٌ هي أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا جَمِيعًا ثَلاثًا قُلْنا: ما هي يا رَسُولَ اللَّهِ فَقَرَأ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] الآيَتَيْنِ. قُلْنا: هَنِيئًا لَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ فَما لَنا؟ فَقَرَأ: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ الآيَةَ. فَلَمّا أتَيْنا خَيْبَرَ فَأبْصَرُوا خَمِيسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي جَيْشَهُ أدْبَرُوا هارِبِينَ إلى الحِصْنِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَرِبَتْ خَيْبَرُ إنّا إذا نَزَلْنا بِساحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] الآيَةَ. قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هَنِيئًا لَكَ ما أعْطاكَ رَبُّكَ هَذا لَكَ فَما لَنا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .