قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”إنَّما المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأصْلِحُوا بَيْنَ إخْوانِكم“ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿فَأصْلِحُوا بَيْنَ أخَوَيْكُمْ﴾ بِالياءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: ما رَأيْتُ مِثْلَ ما رَغِبَتْ عَنْهُ هَذِهِ الأُمَّةُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ [الحجرات: ٩] الآيَةَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الغِفارِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَألَهُ سائِلٌ: إنْ عَدا عَلَيَّ عادٍ؟ فَأمَرَهُ أنْ يَنْهاهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ قالَ: فَإنْ أبى؟ فَأمَرَهُ (p-٥٦٠)بِقِتالِهِ، قالَ: فَكَيْفَ بِنا؟ قالَ: إنْ قَتَلَكَ فَأنْتَ في الجَنَّةِ، وإنْ قَتَلْتَهُ فَهو في النّارِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ [الحجرات: ٩] قالَ: بِالسَّيْفِ قِيلَ: فَما قَتْلاهُمْ؟ قالَ: شُهَداءُ مَرْزُوقُونَ قِيلَ: فَما حالُ الأُخْرى أهْلِ البَغْيِ قالَ: مَن قُتِلَ مِنهُمْ؟ قالَ: إلى النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَراءُ يَقْتَتِلُونَ عَلى المُلْكِ يَقْتُلُ بَعْضُهم عَلَيْهِ بَعْضًا» .