Al-Durr Al-Manthur

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Durr Al-Manthur tafsir for Surah Adh-Dhariyat — Ayah 41

وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ٤١ مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي عادٍ﴾ الآيَتَيْنِ. (p-٦٨٣)أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ قالَ: الشَّدِيدَةُ الَّتِي لا تُلْقِحُ شَيْئًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ قالَ: لا تُلْقِحُ الشَّجَرَ، ولا تُثِيرُ السَّحابَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ قالَ: كالشَّيْءِ الهالِكِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ قالَ: رِيحٌ لا بَرَكَةَ فِيها ولا مَنفَعَةَ، ولا يَنْزِلُ مِنها غَيْثٌ، ولا يُلْقَحُ مِنها شَجَرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرِّيحُ مُسَجَّنَةٌ في الأرْضِ الثّانِيَةِ، فَلَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يُهْلِكَ عادًا أمَرَ خازِنَ الرِّيحِ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عادًا، قالَ: أيْ رَبِّ أُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ قَدْرَ مَنخَرِ الثَّوْرِ. قالَ لَهُ الجَبّارُ: لا، إذَنْ تُكْفَأُ الأرْضُ ومَن عَلَيْها، ولَكِنْ أرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خاتَمٍ. فَهي الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات»: ٤٢] .

(p-٦٨٤)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ النَّكْباءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الجَنُوبُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الصَّبا الَّتِي لا تُلْقِحُ شَيْئًا. وفي قَوْلِهِ: ﴿كالرَّمِيمِ﴾ قالَ: الشَّيْءِ الهالِكِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ﴿الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الَّتِي لا تُنْبِتُ وفي قَوْلِهِ: ﴿إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ قالَ: كَرَمِيمِ الشَّجَرِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ رَجُلٍ مِن رَبِيعَةَ قالَ: «قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ وافِدَ عادٍ فَقُلْتُ: أُعَوِّذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِثْلَ وافِدِ عادٍ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وما وافِدُ عادٍ؟ فَقُلْتُ: عَلى الخَبِيرِ سَقَطْتَ، إنَّ عادًا لَمّا أقْحَطَتْ بَعَثَتْ قَيْلًا، فَنَزَلَ عَلى بَكْرِ بْنِ مُعاوِيَةَ فَسَقاهُ الخَمْرَ، وغَنَّتْهُ الجَرادَتانِ، ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ جِبالَ مَهَرَةَ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي لَمْ آتِكَ لِمَرِيضٍ فَأُداوِيَهُ، ولا لِأسِيرٍ فَأُفادِيَهُ، فاسْقِ عَبْدَكَ ما كُنْتَ (p-٦٨٥)مُسْقِيَهُ، واسْقِ مَعَهُ بَكْرَ بْنَ مُعاوِيَةَ. يَشْكُرُ لَهُ الخَمْرَ الَّذِي سَقاهُ فَرُفِعَ لَهُ سَحاباتٌ، فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْ إحْداهُنَّ. فاخْتارَ السَّوْداءَ مِنهُنَّ، فَقِيلَ لَهُ: خُذْها رَمادًا رِمْدَدًا، لا تَذَرُ مِن عادٍ أحَدًا. وذُكِرَ أنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إلّا قَدْرُ هَذِهِ الحَلْقَةِ. يَعْنِي حَلْقَةَ الخاتَمِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات»: ٤٢] .