You are reading tafsir of 5 ayahs: 39:24 to 39:28.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ﴾ أيْ: شِدَّتُهُ. قالَ الزَّجّاجُ: جَوابُهُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: كَمَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ الكافِرَ يُلْقى في النّارِ مَغْلُولًا، ولا يَتَهَيَّأُ لَهُ أنْ يَتَّقِيَها إلّا بِوَجْهِهِ.
ثُمَّ أخْبَرَ عَمّا يَقُولُ الخَزَنَةُ لِلْكُفّارِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَقِيلَ لِلظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي الكافِرِينَ ﴿ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أيْ: جَزاءُ كَسْبِكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: مِن قَبْلُ كُفّارُ مَكَّةَ ﴿فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ أيْ: وهم آَمِنُونَ غافِلُونَ عَنِ العَذابِ،
صفحة ١٧٩
﴿فَأذاقَهُمُ اللَّهُ الخِزْيَ﴾ يَعْنِي الهَوانُ والعَذابُ، ﴿وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ﴾ مِمّا أصابَهم في الدُّنْيا ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾، ولَكِنَّهم لا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ.﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ﴾ أيْ: وصَفْنا لَهم ﴿مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أيْ: مِن كُلِّ شَبَهٍ يُشْبِهُ أحْوالَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: "عَرَبِيًّا" مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، المَعْنى: ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآَنِ في حالِ عَرَبِيَّتِهِ وبَيانِهِ، فَذَكَرَ "قُرْآَنًا" تَوْكِيدًا، كَما تَقُولُ: جاءَنِي زَيْدٌ رَجُلًا صالِحًا، وجاءَنِي عَمْرٌو إنْسانًا عاقِلًا، فَذَكَرَ رَجُلًا وإنْسانًا تَوْكِيدًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ رَوى ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وقالَ غَيْرُهُ: مُسْتَقِيمٌ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ.