Tafsir Ibn Al-Jawzi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Jawzi tafsir for Surah Ghafir — Ayah 5

مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥ وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ﴾ أيْ: ما يُخاصِمُ فِيها بِالتَّكْذِيبِ لَها ودَفْعِها بِالباطِلِ ﴿إلا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وباقِي الآَيَةِ في [آَلِ عِمْرانَ: ١٩٦]؛ والمَعْنى: إنَّ عاقِبَةَ أمْرِهِمْ إلى العَذابِ كَعاقِبَةِ مَن قَبْلَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: لِيَقْتُلُوهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ. والثّانِي: لِيَحْبِسُوهُ ويُعَذِّبُوهُ، ويُقالُ لِلْأسِيرِ: أخِيذٌ، حَكاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. قالَ الأخْفَشُ: وإنَّما قالَ: "لِيَأْخُذُوهُ" فَجُمِعَ عَلى الكُلِّ، لِأنَّ الكُلَّ مُذَكَّرٌ ومَعْناهُ مَعْنى الجَماعَةِ. وما بَعْدَ هَذا مُفَسَّرٌ في [الكَهْفِ: ٥٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذْتُهُمْ﴾ أيْ: عاقَبَتْهم وأهْلَكَتْهم

صفحة ٢٠٨

﴿فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ اسْتِفْهامُ تَقْرِيرٍ لِعُقُوبَتِهِمُ الواقِعَةُ بِهِمْ. ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلُ الَّذِي حَقَّ عَلى الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ ﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ بِالعَذابِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ﴾ [الأعْرافِ: ١٨]عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا مَن قَوْمِكَ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: ( حَقَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ )، ﴿أنَّهُمْ﴾ قالَ الأخْفَشُ: لِأنَّهم أوْ بِأنَّهم ﴿أصْحابُ النّارِ﴾ .