Tafsir Ibn Al-Jawzi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Jawzi tafsir for Surah Ash-Shuraa — Ayah 9

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨ أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: ومِثْلَ ما ذَكَرْنا ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ لِيَفْهَمُوا مافِيهِ ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ يَعْنِي مَكَّةَ، والمُرادُ: أهْلُها،

صفحة ٢٧٤

﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ﴾ أيْ: وتُنْذِرَهم يَوْمَ الجَمْعِ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ، يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ وأهْلَ السَّمَواتِ والأرَضِينَ ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أيْ: لا شَكَّ في هَذا الجَمْعِ أنَّهُ كائِنٌ، ثُمَّ بَعْدَ الجَمْعِ يَتَفَرَّقُونَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ﴾ .

ثُمَّ ذَكَرَ سَبَبَ افْتِراقِهِمْ فَقالَ: ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهم أُمَّةً واحِدَةً﴾ أيْ: عَلى دِينٍ واحِدٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿لَجَمَعَهم عَلى الهُدى﴾ [الأنْعامِ: ٣٥] ﴿وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾ أيْ: في دِينِهِ ﴿والظّالِمُونَ﴾ وهُمُ الكافِرُونَ ﴿ما لَهم مِن ولِيٍّ﴾ يَدْفَعُ عَنْهُمُ العَذابَ ﴿وَلا نَصِيرٍ﴾ يَمْنَعُهم مِنهُ.

﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ﴾ أيْ: بَلِ اتَّخَذَ الكافِرُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ﴿أوْلِياءَ﴾ يَعْنِي آلِهَةً يَتَوَلَّوْنَهم ﴿فاللَّهُ هو الوَلِيُّ﴾ أيْ: ولِيُّ أوْلِيائِهِ، فَلْيَتَّخِذُوهُ ولِيًّا دُونَ الآلِهَةِ؛ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ولِيُّكَ يا مُحَمَّدُ ووَلِيُّ مَنِ اتَّبَعَكَ.