Tafsir Ibn Al-Jawzi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Jawzi tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 11

وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١١ وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢ لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣ وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤

صفحة ٣٠٤

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ أنَّهُ لَيْسَ كَما أُنْزِلَ عَلى قَوْمِ نُوحٍ بِغَيْرِ قَدَرٍ فَأغْرَقَهُمْ، بَلْ هو بِقَدَرٍ لِيَكُونَ نافِعًا. ومَعْنى "أنَشَرْنا": أحْيَيْنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وابْنُ عامِرٍ: "تَخْرُجُونَ" بِفَتْحِ التّاءِ وضَمِّ الرّاءِ؛ والباقُونَ بِضَمِّ التّاءِ وفَتْحِ الرّاءِ. وما بَعْدَ هَذا قَدْ سَبَقَ [يس: ٣٦، ٤٢] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هاءُ التَّذْكِيرِ لِـ "ما" .

﴿ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ﴾ إذْ سَخَّرَ لَكم ذَلِكَ المَرْكَبَ في البَرِّ والبَحْرِ، ﴿وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ: أيْ: مُطِيقِينَ، قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يُقالُ: أنا مُقْرِنٌ لَكَ، أيْ: مُطِيقٌ لَكَ، ويُقالُ: هو مِن قَوْلِهِمْ: أنا قِرْنٌ لِفُلانٍ: إذا كُنْتَ مِثْلَهُ في الشِّدَّةِ، فَإنْ قُلْتَ: أنا قَرْنٌ لِفُلانٍ -بِفَتْحِ القافِ- فَمَعْناهُ: أنْ تَكُونَ مِثْلَهُ بِالسِّنِّ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: "مُقْرِنِينَ" أيْ: ضابِطَيْنِ، يُقالُ: فُلانٌ مُقْرِنٌ لِفُلانٍ، أيْ: ضابِطٌ لَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ أيْ: راجِعُونَ في الآخِرَةِ.