You are reading tafsir of 4 ayahs: 46:5 to 46:8.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾ يَعْنِي الأصْنامَ ﴿وَهم عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ﴾ لِأنَّها جَمادٌ لا تَسْمَعُ، فَإذا قامَتِ القِيامَةُ صارَتِ الآلِهَةُ أعْداءً لِعابِدِيها في الدُّنْيا. ثُمَّ ذَكَرَ [بِما] بَعْدَ هَذا أنَّهم يُسَمُّونَ القُرْآنَ سِحْرًا وأنَّ مُحَمَّدًا افْتَراهُ.
صفحة ٣٧١
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أيْ: لا تَقْدِرُونَ عَلى أنْ تَرُدُّوا عَنِّي عَذابَهُ، أيْ: فَكَيْفَ أفْتَرِي مِن أجْلِكم وأنْتُمْ لا تَقْدِرُونَ عَلى دَفْعِ عَذابِهِ عَنِّي؟! ﴿هُوَ أعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أيْ: بِما تَقُولُونَ في القُرْآنِ وتَخُوضُونَ فِيهِ مِنَ التَّكْذِيبِ والقَوْلِ بِأنَّهُ سِحْرٌ ﴿كَفى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ أنَّ القُرْآنَ جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ ﴿وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ في تَأْخِيرِ العَذابِ عَنْكم. وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّما ذَكَرَ هاهُنا الغُفْرانَ والرَّحْمَةَ لِيُعْلِمَهم أنَّ مَن أتى ما أتَيْتُمْ ثُمَّ تابَ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى غَفُورٌ لَهُ رَحِيمٌ بِهِ.